الإسفنجة البشرية!





يتجه العديد من الناس مؤخراً للبحث عن التقنيات التي تسهم في تحسين جوهرهم الداخلي، لتصفيته وتنقيته من كل الشوائب التي تتسبب بها مشاكل الحياة. أثناء بحثي عن هذه التقنيات شاهدت فيديو قصير للمتحدث جيسون سيلفا، تحدث من خلاله عن الفرق بين المفردين:





To Observe and Not Absorb





وجدت المعنى العميق لهاتين الكلمتين، مما دفعني للبحث عن علاقتهما ببعض:





To Observe





المراقبة والملاحظة





Absorb & Not Absorb





الامتصاص / عدم الامتصاص





كتب أحدهم في إحدى المقالات الأجنبية: لقد بدأت مؤخرًا في تقدير كل التغييرات التي تحدث في نفسي، وتحديداً طرق تعاملي مع الناس، كنت أفكر في حياتي المهنية في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية تذكرت تلك الأيام التي اعتدت فيها على استيعاب كل شيء!





حرفياً كنت تماماً كالإسفنجة البشرية لأي عاطفة كانت تحلق حولي، كلما كانت هذه المشاعر أكثر حدة وألمًا وثقلًا ، كلما كانت أكثر جذباً!





كنت متعاطفًا بشدة مع عملائي و لطالما أردت التخلص من آلامهم؛ هذا يعني بأنني قفزت إلى البئر محاولاً إنقاذهم، ولكن المفاجئة كانت بأننا كنا جميعاً عالقين في الوحل. كنت أشعر بالإرهاق الشديد والتعب والحزن عندما كنت أعمل في المستشفى، حتى بعد انتهائي من العمل، كنت أفكر في المرضى الذين التقيت بهم في ذلك اليوم! لدرجة أنني كنت استيقظ في الليل من شدة قلقي بشأن شيء قلته لهم، أو أفكر كيف يمكنني تحسين أوضاعهم!





امتصاص هذه المشاعر لم يكن في محيط عملي فحسب، و إنما جرت العادة على امتصاص مشاعر كل من حولي كإحباط سائق الحافلة، وكرب صديقي، وتوقعات والدي، والقلق من الأخبار، كنت حطاماً عصبياً بالفعل!





يمكنني القول بأن وجود هذه المشاعر حولي و قيامي بدور الإسفنجة التي تمتص كل هذه المشاعر السلبية أدى بي إلى المعاناة والعديد من الأمراض، حقاً لقد شعرت بذلك ورأيته في زملائي الذين شعروا بالإحباط والتوتر بسبب تقمصهم لهذا الدور، لحسن الحظ بأنني توقفت عن ذلك و إلا سينتهي بي الأمر بمرض عقلي وعاطفي وجسدي.





إذاً ما الذي حدث؟





تعرفت على الطب العالمي، حينها تعلمت الطاقة وكيفية فهمها، أي أنني أدركت كيف أشعر بذلك ولكن دون أن أتأثر به، كما أنني تعلمت العديد من التقنيات أهمها ” تقنية التأمل ” .





كان هذا التغيير معجزة بالنسبة لي، لأنني أهتم بعمق بكل من ألتقي به و أبذل قصارى جهدي لمساعدتهم وتخليصهم من كل الهموم و الآلام، أما الآن فقدت تعلمت العيش بمبدأ :





” مراقبة و عدم استيعاب “





وبكل جدارة شعرت بأنني أفضل من يقدم لهم الدعم و الرعاية، و إرسال الحب الحقيقي والشفاء لهم بدلاً من الرغبة العاطفية التي ترمي بي نحو الوحل دون مساعدتهم.





وهذه التقنية هي عمل مستمر أي لابد من ممارستها دائماً، لأن النفس تحتاج لتطهير وتهذيب كل فترة، أحياناً قد أجد نفسي أمتص هذه الطاقة ولكن سرعان ما أتدارك حالي باتباع هذا المبدأ.





”  80٪ من المعاناة والمرض في هذا العالم، بسبب تناول طاقات الآخرين، إن امتصاص طاقاتهم كالسم الذي لا يمكنك التخلص منه بسهولة لكي تشفى”

– بقلم سيرج بنهايون ، التعاليم والوحي الباطنية – دراسة جديدة للبشرية ، صفحة486 –




مصادر تسهم في تعلم مبدأ ( مراقبة وعدم استيعاب ) :





https://www.universalmedicine.com.au/





https://www.unimedliving.com/meditation/free/meditation-for-beginners/introductory-gentle-breath-meditation.html





مرجع المقال :





https://truthaboutsergebenhayon.com/2...



 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on April 29, 2020 10:54
No comments have been added yet.