صلاة 22
سيدي قبل ان اقول شيء ، اتي اليك طارحا ثقل نجاستي ، عارفا بان الخطية لوثتني و جعلت مني كائن ياس و غاضب و ناقم على الحياة ،
ابتعدت عنك ظانا اني سافلح و ذهبت هنا و هناك ، محاولا ان انجح ، لقد هزمتني الخطية ، كل محاولتي للفرار منها ، تنتهي بخداعي و سقوطي،
فما هو العمل ؟
ندعوك ان تاتي لتغير الحياة و القلب ، و ان تمنح لنا طبيعة جديدة تعرف ان ترضيك ، تصون و لا تخون ، تكرس كل الدوافع و الافكار لك وحدك
سيدي الرب ليتك تشق السماء لتمنحنا حياة جديدة ، بطبيعة جديدة ، كلما بعدت عنك لم اجد سوى الموت و العدم ، كلما اقتربت منك لم اجد سوى الحب ، فتعالى و قدس دوافعي و حياتي ،
احتاج اليك كما يشتاق الطفل لأمه في اتكاله عليها ، كمصدر وجوده و امانه ، ليتك تغير القلب و كل نفسي ، كل مشتهياتي و كل عقلي ، فاتعلم طرقا جديدة ، و انجح في فهم مقاصدك ،
ارجوك تعالى و ادعو الاشياء الجميلة التي نترجاها ان تصادفنا ، و الاخلاق الجميلة اجعلها تثمر فينا ، و امنحني الحب ، و لذذ النفس بك ،
كلما مرت السنون اكتشفت انني لم اكن اعرف الخطية بمعناها كما اعرفها الان ، هي الموت في ابسط معانيها ، العبودية و المذلة ،
فتعالى اشرق على ظلام حياتي و امنحني رجاء برغم الاكاذيب ، ساعدني ان اتوقع رجاء ، و اطلبك فاجدك تمنحني حياة وسط هذا الموت المسمى الخطية ،
يارب امنح القلب رجاءو سرور ، سيدي امنح العقل حكمة و اعطني ادوات البر و القداسة ، يارب غير داخلي و اجعلني اشكرك


