الحب بدماء الحزن " قصة قصيرة "

فى نفس اليوم .. نفس المكان .. وقت تعامد عقارب الساعة على بعضهم البعض لينتصر صغيرهما بلدغته السامه معلناً عن الساعه الثانية عشر ، كانت الشمس تختبىء خلف السحاب الذى قد أعلن احتلاله للسماء و لكن أى سماء قد تبكى ؟ كانت الأمطار تتساقط على الأرض كقطرات الندى معلنة عن حزن أعتاد عليه من سأم العيش على هذا الكوكب ، من فقد الأمل فى التعامل مع نظيره من سكان كوكب الأرض مرة أخرى .

كانت تنتظرة ولكنه لم يأتى ، فقد اعتاد من قبل ان ينتظرها طويلاً ، أعتاد ان يتمسك بأرفع خيوط الأمل حتى " انقطعت " ، أعتاد ان يعطى لحلمه مساحه من الواقع حتى ضاع حلمه ، ضاع حاملاً معه الأمل فى الحياه ، الأمل فى أن تعود الأبتسامه من جديد ، كان قد اعتاد فى مثل هذا اليوم ان يرسم الأبتسامه على شفتيها فتشرق شمسها ناشرة خيوط ضوئها على وجهه لتشرق ابتسامته هو الأخر ، و لكن ماذا حدث ؟؟ لماذا انسحبت من حياته دون اى انذار مسبق ؟؟ لماذ انسحبت حامله معها كل ألوان الحياه ، كل الذكريات ، كل الفرحه و كل الأبتسامات ، لماذا تخلت عنه بعد ان رأته يغرق فى دماء الحزن المستمر نزيفها من قلبه و لم تبالى ؟؟ لماذا رحلت دون أن تترك له مساحه فى هذا الكون ليعيش مره اخرى من بعدها ، و لكنه يأس من الحياه فقتل قلبه بيده ، فقد فضّل أن يعيش دون قلب حتى لا يفقد المزيد ، فضّل أن يعيش وحيداً بعد أن علم أن البشر متشابهون ، يأتون فيسرقون منا النوم ، يسرقون مفتاح قلباً اعتاد على ألا يفتح بابه إلا لهم ، يسرقون كل هذا ثم يرحلون فجأه .. هكذا اصبح هو .. وهكذا هى الأن ، فقد عادت مره اخرى و لكنها لم تجده ، فقد عادت بعد فوات الأوان
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on October 14, 2013 13:27
No comments have been added yet.