“ومتى عزم الإنسان ذلك العزم، وأيقن ذلك اليقين، تحوَّلت العقباتُ التي تصدُّه عن غايته، فآل معناها أن تكون زيادةً في عزمه ويقينه، بعد أن وُضِعْنَ لِيَكُنَّ نقصًا منهما؛ فترجع العقباتُ بعد ذلك وإنها لوسائلُ تُعين على الغاية. وبهذا يبسط المؤمن روحه على الطريق، فما بدٌّ أن يغلب على الطريق وما فيها، ينظر إلى الدنيا بنور الله فلا يجد الدنيا شيئًا — على سَعَتِهَا وتَناقُضِها — إلا سبيله وما حول سبيله، فهو ماضٍ قُدُمًا لا يترادُّ ولا يفتُر٥ ولا يكِلُّ، وهذه حقيقة العزم وحقيقة الصبر جميعًا.”
―
مصطفى صادق الرافعي,
وحي القلم