نادي أصدقاء نوبل discussion
This topic is about
حفلة التيس
قراءات ٢٠١٦
>
حفلة التيس - ماريو باراغاس يوسا 2010
معكم بلا شك!
قرأت لهذا الكاتب الجميل روايات أخرى مثل "شيطنات الطفلة الخبيثة" و "الفردوس على الناصية الأخرى" وكنت أؤجل قراءة "حفلة التيس" بدون سبب مع علمي بأنها أهم أعمال الكاتب!
قرأت لهذا الكاتب الجميل روايات أخرى مثل "شيطنات الطفلة الخبيثة" و "الفردوس على الناصية الأخرى" وكنت أؤجل قراءة "حفلة التيس" بدون سبب مع علمي بأنها أهم أعمال الكاتب!
كل عام وأنتم بخير .... إختيار متميز لبداية العام .... لقد سبق لى قرائتها ولكننى سأشارك معكم فى المناقشة إن شاء الله
أورانيا. لم يقدم لها أبواها جميلا بهذا الاسم، فهو يوحي باسم كوكب، أو فلز منجمي، أو أي شيء آخر إلا أن يكون اسم امرأة ممشوقة القامة لطيفة التقاطيع، ذات بشرة مصقولة، وعينين واسعتين سوداوين، تعكسهما لها المرآة حزينتين بعض الشيء...بداية موفقة للجميع
إنها تنتظر انقطاعاً في حركة السير يتيح لها اجتياز الشارع و تقول لنفسهامرة أخرى،مثلما قالت أمس، ومثلما قالت أول أمس، إنها في أرض دومينيكانية.
"ليس هناك ما يقيد المرء مثل الدم" كيف لكاتب يستطيع تقمص العواطف التي اختمرت بالعنف والتوتر كما فعل يوسا في هذه الكلمه !
الفصول الست الأولى كانت رائعة، كانت عبارة عن معرفة أدق تفاصيل صناعة الظلام و الظلم على شكل فضيلة و وطنية.
الأفصول من ١-٦ بطيئة ولكن تصف بشكل دقيق الشخصيات الرئيسية وخلفيتها التاريخية بشكل تراكمي، خصوصاً تروخييو، كابرال، والأصدقاء الأربعة (الفصل الرابع). لمن ليست لديه معلومات عن ثورة كوبا، فيديل كاسترو، حركة ٢٦ يوليو.. ستكون الرواية بالنسبة له مملة وسيتوه في تتبع الأحداث التاريخية وتبعاتها..
تاريخيًا تعدّ سانتو دومينغو أول مستعمرة أوروبية دائمة في الأمريكتين، فقد وصل إليها كولومبوس في ٥ ديسمبر ١٤٩٢. ولم يشفع ذلك الامتداد التاريخي لهذه المدينة أمام جنون عظمة تروخيو فأعاد تسميتها وأطلق عليها اسم 'سويداد تروخيو' أي 'مدينة تروخيو' .. تيمّنًا باسمه !
الرواية تدور حول الديكتاتور "رافائيل ليونيداس تروخيو" الذي حكم جمهورية الدومينيكان ما بين عام 1930 و 1961.
لكي نفهم الوضع السياسي لبعض من الأحداث التي ترد في هذه الرواية علينا أن نفهم جغرافية وديموغرافية الدومينيكان.
تقع الدومينيكان في جزيرة هيسبانيولا وتجاورها، وتشترك معها في نفس الجزيرة، دولة هايتي.
ويبدو أن هاييتي كانت جارة مشاكسة وعدوانية، فقد احتلت منزل جارتها الدومينيكان عام ١٨٢٢ ولم تخرج منه إلا في عام ١٨٤٤ بعد أن ضاقت الدومينيكان ذرعا بتصرفاتها وطريقة تسييرها للأمور.
ويبدو أن هذه النقمة والضغينة طلت حبيسة صدر الدومينيكان فيما بعد، فعلى الرغم من أن الديكتاتور 'تروخيو' نجح في التفاوض مع هاييتي على ترسيم الحدود بشكل غير متنازع عليه عام ١٩٣٥، إلا أنه قام بعد ذلك بسنتين (أي في عام ١٩٣٧) بإعطاء الأوامر لجيشه بقتل الهايتيين الذين يسكنون الجانب الدومينيكاني من الحدود، حيث عُرف هذا الحدث بمذبحة بارسلي، أو إل كورتي (القَطع) حسب تسمية الدومينيكانيين. قتل الجيش ما بين ١٧٠٠٠ و ٣٥٠٠٠ من الهايتيين خلال ستة أيام، حيث استخدم الجنود السكاكين بدلا من الرصاص لإخفاء تورط الجيش.
كانت الولايات المتحدة تدعم 'تروخيو' بشكل كبير ولكن بعد هذه المذبحة ومكائده الأخرى ضد الدول الأخرى وبخاصة فنزويلا، التي حاول عملاؤه اغتيال رئيسها، فكت ارتباطها بالدومينيكان.
تقع الدومينيكان في جزيرة هيسبانيولا وتجاورها، وتشترك معها في نفس الجزيرة، دولة هايتي.
ويبدو أن هاييتي كانت جارة مشاكسة وعدوانية، فقد احتلت منزل جارتها الدومينيكان عام ١٨٢٢ ولم تخرج منه إلا في عام ١٨٤٤ بعد أن ضاقت الدومينيكان ذرعا بتصرفاتها وطريقة تسييرها للأمور.
ويبدو أن هذه النقمة والضغينة طلت حبيسة صدر الدومينيكان فيما بعد، فعلى الرغم من أن الديكتاتور 'تروخيو' نجح في التفاوض مع هاييتي على ترسيم الحدود بشكل غير متنازع عليه عام ١٩٣٥، إلا أنه قام بعد ذلك بسنتين (أي في عام ١٩٣٧) بإعطاء الأوامر لجيشه بقتل الهايتيين الذين يسكنون الجانب الدومينيكاني من الحدود، حيث عُرف هذا الحدث بمذبحة بارسلي، أو إل كورتي (القَطع) حسب تسمية الدومينيكانيين. قتل الجيش ما بين ١٧٠٠٠ و ٣٥٠٠٠ من الهايتيين خلال ستة أيام، حيث استخدم الجنود السكاكين بدلا من الرصاص لإخفاء تورط الجيش.
كانت الولايات المتحدة تدعم 'تروخيو' بشكل كبير ولكن بعد هذه المذبحة ومكائده الأخرى ضد الدول الأخرى وبخاصة فنزويلا، التي حاول عملاؤه اغتيال رئيسها، فكت ارتباطها بالدومينيكان.
ناصر، أنا تعلمت من قراءة الأدب الروسي كيف أتعامل مع صعوبة هذه الاسماء وكثرتها. غالبًا، الشخصيات المهمة والرئيسة في الرواية لن يتجاوز ١٠ شخصيات تقريبًا ...والبقية شخصيات عابرة.
البعض يدون اسم كل شخصية على ورقة ويكتب في أي صفحة ظهرت أو ماذا فعلت!
هذه طريقة جيدة بكل تأكيد ولكنها ترف لا أستطيع ممارسته. طريقتي قائمة على التوقع والتخمين المبني على الدور المسند للشخصيات
شخصية امرأة مجهولة تصنع المخلل وتبيعه مثلاً لن تكون أهميتها بقدر أهمية شخصية زوجة زعيم سياسي في رواية تدور أساسا حول هذا الزعيم :-)
وصلت للصفحة ال٥٠ من الرواية وأستطيع أن أقول بأن الشخصيات التي ستبقى حتى نهاية الرواية هي:
أورانيا ووالدها
الأصدقاء الأربعة
رئيس الاستخبارات
وبكل تأكيد التيس وعائلته الصغيرة
أما اسماء الخالات والعمات وابناء العمات وابناء الخالات ومؤسسي المدارس والضباط و و و
هؤلاء ليسوا سوى ضيوف في الحفلة، وجودهم مهم، ولكنه ليس مهما إلى درجة تقتضي تذكر اسماءهم وماذا فعلوا!
وحتى لو عاودوا الظهور مرة أخرى لن يؤثروا في سير العمل ومدى استمتاعك به وغرقك فيه ... حتى لو لم تتذكر اسماءهم وظهورهم السابق!
لو قرأت دكتور جيفاكو لبوريس باسترناك لشاب شعر رأسك من عدد الشخصيات وصعوبة اسماءها، إلى درجة يخيل إليك معها أن باسترناك وضع كل شعب روسيا في روايته، ولكنك تكتشف بعد أن تنتهي من قراءة ٧٠٠ صفحة بأن الشخصيات الحقيقية والمهمة كانت ١٠ فقط
البعض يدون اسم كل شخصية على ورقة ويكتب في أي صفحة ظهرت أو ماذا فعلت!
هذه طريقة جيدة بكل تأكيد ولكنها ترف لا أستطيع ممارسته. طريقتي قائمة على التوقع والتخمين المبني على الدور المسند للشخصيات
شخصية امرأة مجهولة تصنع المخلل وتبيعه مثلاً لن تكون أهميتها بقدر أهمية شخصية زوجة زعيم سياسي في رواية تدور أساسا حول هذا الزعيم :-)
وصلت للصفحة ال٥٠ من الرواية وأستطيع أن أقول بأن الشخصيات التي ستبقى حتى نهاية الرواية هي:
أورانيا ووالدها
الأصدقاء الأربعة
رئيس الاستخبارات
وبكل تأكيد التيس وعائلته الصغيرة
أما اسماء الخالات والعمات وابناء العمات وابناء الخالات ومؤسسي المدارس والضباط و و و
هؤلاء ليسوا سوى ضيوف في الحفلة، وجودهم مهم، ولكنه ليس مهما إلى درجة تقتضي تذكر اسماءهم وماذا فعلوا!
وحتى لو عاودوا الظهور مرة أخرى لن يؤثروا في سير العمل ومدى استمتاعك به وغرقك فيه ... حتى لو لم تتذكر اسماءهم وظهورهم السابق!
لو قرأت دكتور جيفاكو لبوريس باسترناك لشاب شعر رأسك من عدد الشخصيات وصعوبة اسماءها، إلى درجة يخيل إليك معها أن باسترناك وضع كل شعب روسيا في روايته، ولكنك تكتشف بعد أن تنتهي من قراءة ٧٠٠ صفحة بأن الشخصيات الحقيقية والمهمة كانت ١٠ فقط
لماذا يصر التيس على الاحتفاظ بالكولونيل جوني أبيس إلى جواره مع معرفته باحتقار الجميع له؟
هكذا يفكر التيس وهكذا يفكر كل ديكتاتوري ليظل بعيدًا عن نقمة شعبه:
"يمكن للكولونيل أن يكون شيطانًا؛ ولكنه مفيد للزعيم: فكل ما هو سيء يُنسب إليه بينما ينسب الجيد إلى تروخييو. هل هناك فائدة وخدمة أكبر من هذه؟ فلكي تستمر حكومة مدة ثلاثين سنة، لا بد من وجود جوني أبيس يدس يده في البراز. بل ويدس جسمه ورأسه إذا اقتضى الأمر. إنه يحرق نفسه. إنه يستقطب كراهية الأعداء، وأحيانًا الأصدقاء. الزعيم يعرف ذلك، ولهذا يستبقيه إلى جانبه" ص٤٥
هكذا يفكر التيس وهكذا يفكر كل ديكتاتوري ليظل بعيدًا عن نقمة شعبه:
"يمكن للكولونيل أن يكون شيطانًا؛ ولكنه مفيد للزعيم: فكل ما هو سيء يُنسب إليه بينما ينسب الجيد إلى تروخييو. هل هناك فائدة وخدمة أكبر من هذه؟ فلكي تستمر حكومة مدة ثلاثين سنة، لا بد من وجود جوني أبيس يدس يده في البراز. بل ويدس جسمه ورأسه إذا اقتضى الأمر. إنه يحرق نفسه. إنه يستقطب كراهية الأعداء، وأحيانًا الأصدقاء. الزعيم يعرف ذلك، ولهذا يستبقيه إلى جانبه" ص٤٥
Mohamed wrote: "ناصر، أنا تعلمت من قراءة الأدب الروسي كيف أتعامل مع صعوبة هذه الاسماء وكثرتها. غالبًا، الشخصيات المهمة والرئيسة في الرواية لن يتجاوز ١٠ شخصيات تقريبًا ...والبقية شخصيات عابرة.البعض يدون اسم كل شخ..."
أتفق معك يا محمد فى إستراتيجيتك نحو التعامل مع أسماء الشخصيات فى الأدب الروسى والأدب اللاتينى .... ودعنى أصارحك بأنك موفق تماما فى تخمينك بشأن الشخصيات الرئيسة فى الرواية التى بين أيدينا .... أهنئك على قوة حدسك
أنا أعرف بطريقة التدوين لكنها لم تقنعي، لكن طريقتك أعجبتني لمى فيها من تركيز في سير الأحداث وتزيد إستيعابك أكثر في إدراك سير الروايه
شكراً لك يا محمد وأيضاً لكِ يا بسمه
في السابق كانت تزعجني كثرة الشخصيات في الادب الروسي يا بسمة، لكنني أدركت أن الروائي عندما يريد أن يخلق عالمًا لا بد أن يضع فيه كل ما يحتاج إليه هذا العالم، حتى لو لم يكن وجوده بهذه الأهمية بالنسبة للقارئ!
:-)
:-)
غيث
مروان
يقول الكاتب الكولومبي هيكتور آباد، في مقابلة صحفية أو في روايته النسيان ... لا أذكر، بأن القارئ العربي يجب أن يكون أكثر قراء العالم فهمًا للأدب اللاتيني السياسي، وما ذلك في اعتقادي إلا لتشابه الأنظمة السياسية في كلا المنطقتين!
مروان
يقول الكاتب الكولومبي هيكتور آباد، في مقابلة صحفية أو في روايته النسيان ... لا أذكر، بأن القارئ العربي يجب أن يكون أكثر قراء العالم فهمًا للأدب اللاتيني السياسي، وما ذلك في اعتقادي إلا لتشابه الأنظمة السياسية في كلا المنطقتين!





















"حفلة التيس" هو العمل الذي روج لاسم الكاتب البيروفي ماريو باراغاس يوسا قبل فوزه بجائزة نوبل عام 2010 ورسخه كاتبًا وأديبًا متفرّدًا بقلمه، والسبب يعود إلى الأساليب المبتكرة والمتنوعة التي يتبعها في هذه الرواية دون سواها من أعماله الأخرى. مزج في هذه الرواية بالذات الخيال الأدبي بسيرة ذاتية بكل تفاصيلها، ولذلك قبل عن أدبه عامةً أنه لا يؤمن كثيراً بالأسطورة، وقد قال بعض النقاد عنه: إذا أردت أن تتمنى شيئاً لدكتاتور أو أن تدعو عليه، فادع الله أن يسلط عليه كاتبا مثل يوسا يخلد قذارته ويفضح فساده، وهكذا تجلت قدرة يوسا على الإبداع والإبحار في فن الرواية والمغامرة.
وسنجد في هذه الرواية ثنائية الاستبداد والعدل التي أرقت يوسا، متمثلة في:
- فلسفته لعلاقة الدكتاتور بعائلته وكيف حولهم إلى مخلوقات هشة.
- حديثه عن علاقات الدكتاتور بدائرته من المعاونين والأتباع وكيف يصنع منهم أيادٍ قذرة تمتد إلى كل مكان.
- تركيزه على أهمية دخول النساء في الصفوف لخلق انعطاف نحو التغيير والتحول.
نبدأ القراءة من اليوم ١-يناير-٢٠١٦
وحتى ٣١-يناير-٢٠١٦
رابط النسخة الإلكترونية: https://docs.google.com/file/d/0B0T_C...