“نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المُدَبَّر وهو العبد الذي قال له سيده : أنت حر بعد موتي، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وهذا يعني وفقًا لقواعد التفسير الأصولية أن السيد إذا باع عبده المدَبَّر كان البيع باطلاً، والباطل لا يترتب عليه أثر، فلا ينتقل به الملك من البائع إلى المشتري.
ومع ذلك فقد قال المالكية: إن المشتري للعبد المدبر إذا أعتقه صح العتق ومضى البيع ...
وأساس هذا الحكم هو تفسير الحديث في ضوء المصلحة التي جاء الحديث لحمايتها... لأن كل نص قصد به تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة ، ولم يرد هذا النص عن الشارع عبثًا، ويبحث وفقًا لأصول البحث الأصولي، فيجد أن المصلحة تعود على العبد المدبر أي مصلحته في العتق، فالنبي عليه السلام نهى عن بيعه حتى لا يُفَوِّتَ البيع عليه الحرية إذا مات سيده، وليست المصلحة عائدة إلى السيد ولا إلى المشتري منه.
ولما كان البيع الذي تلاه عتق قد حقق المصلحة على الوجه الأكمل في الحال؛ فإن هذا البيع يمضي والعتق يصح؛ لأنه تحرير في الحال فلا يترك لتحرير في المستقبل.”
―
ومع ذلك فقد قال المالكية: إن المشتري للعبد المدبر إذا أعتقه صح العتق ومضى البيع ...
وأساس هذا الحكم هو تفسير الحديث في ضوء المصلحة التي جاء الحديث لحمايتها... لأن كل نص قصد به تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة ، ولم يرد هذا النص عن الشارع عبثًا، ويبحث وفقًا لأصول البحث الأصولي، فيجد أن المصلحة تعود على العبد المدبر أي مصلحته في العتق، فالنبي عليه السلام نهى عن بيعه حتى لا يُفَوِّتَ البيع عليه الحرية إذا مات سيده، وليست المصلحة عائدة إلى السيد ولا إلى المشتري منه.
ولما كان البيع الذي تلاه عتق قد حقق المصلحة على الوجه الأكمل في الحال؛ فإن هذا البيع يمضي والعتق يصح؛ لأنه تحرير في الحال فلا يترك لتحرير في المستقبل.”
―
“ألا إنما الإنسان من الأقدار كالنبات بين الفأس التي تَحرثُ له والمِنْجَلِ الذي يحصد فيه، وما هذه الدنيا إلا هذان، فلا يحسبنَّ العودُ الطالع أنه شيءٌ غيرُ هذا العود المقطوع”
― السحاب الأحمر
― السحاب الأحمر
“الغزالي [الإمام أبو حامد الغزالي] لا يقصد بالمصلحة معناها العرفي، وإنما يقصد بها جلب نفع أو دفع ضرر مقصود للشارع، لا مطلق نفع أو ضرر، ومعنى هذا أن الناس قد يعدون الأمر منفعة وهو في نظر الشارع مفسدة، وبالعكس، فليس هناك تلازم بين المصلحة والمفسدة في عرف الناس، وفي عرف الشارع، أو بعبارة أخرى، فإن المصلحة في نظره هي المحافظة على مقاصد الشارع، ولو خالفت مقاصد الناس، فإن الأخيرة عند مخالفتها للأولى ليست في الواقع مصالح، بل أهواء وشهوات زينتها النفس، وألبستها العادات والتقاليد ثوب المصالح...والقانون الروماني في أوج عظمته، كان يجيز للدائن أن يسترق مدينه في الدين...والقانون الانجليزي ظل قرابة عشرة قرون يرى أن المصلحة في حرمان الإناث من الميراث، واستقلال الابن الأكبر بالتركة...وكانوا لا يتصورون أن الأصول يأخذون نصيبا من الميراث. ولا زال القانون الأمريكي يرى المصلحة في إطلاق حرية الموصي ولو أدى ذلك إلى أن يوصي الشخص بكل ثروته إلى خليلته تاركا ورثته عالة يتكففون الناس...من أجل هذا حرص الغزالي رحمه الله على التفرقة بين مقاصد الخلق ومقاصد الشارع، وقرر أن المحافظة على الثانية وإن خالفت الأولى هي المصلحة الشرعية.”
― نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي
― نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي
“واﻹنسان خير ما أراد أن يكون خيرا، وفي حدود فهمه للخير، حتى لو اعتبر هذا الخير شرا في نظر شخض آخر، واﻹنسان شرير ما أراد أن يفعل الشر، حتى ولو بدا فيه خير لﻵخرين أو من وجهة نظر اﻹنسان.
فمدار القضية في عالم اﻹنسان الجواني الخاص، في إطار هذه العلاقة -وهي علاقة جوانية روحية- يقف اﻹنسان وحده تماما، وهو حر شأنه كشأن اﻵحرين.”
― الإسلام بين الشرق والغرب
فمدار القضية في عالم اﻹنسان الجواني الخاص، في إطار هذه العلاقة -وهي علاقة جوانية روحية- يقف اﻹنسان وحده تماما، وهو حر شأنه كشأن اﻵحرين.”
― الإسلام بين الشرق والغرب
“إننا ندين للعلم العربي بكليات الطب الفرنسية الأساسية. وقد كانت (مونبيليه) في طليعتها. وقد ظلت كتب الطب العربية، مثل كتب (الرازي) الشهيرة، تنشر وتدرس، حتى القرن السادس عشر في فرنسا، وحتى منتصف القرن التاسع عشر في أنجلتزا. وقد كان العرب منذ القرن الثامن يجرون عملية سحب المياه الزرقاء من العين بإبرة جوفاء.
وقد عرف العرب الجبر بأكثر مما نعترف لهم به. فالشاعر عمر الخيام الذي عاش حوالي سنة 1100م توصل إلى حل معادلات الدرجة الثالثة، باستخدام الطريقة ذاتها التي سيستخدمها (ديكارت) بعد ذلك بخمسة قرون، وبذلك وضع أسس الهندسة التحليلية. وقد ظل كتاب الجبر الكبير الذي ألفه (عمر الخيام) وترجم إلى الفرنسية مرجعا معتمدا حتى سنة 1875م.”
― حوار الحضارات
وقد عرف العرب الجبر بأكثر مما نعترف لهم به. فالشاعر عمر الخيام الذي عاش حوالي سنة 1100م توصل إلى حل معادلات الدرجة الثالثة، باستخدام الطريقة ذاتها التي سيستخدمها (ديكارت) بعد ذلك بخمسة قرون، وبذلك وضع أسس الهندسة التحليلية. وقد ظل كتاب الجبر الكبير الذي ألفه (عمر الخيام) وترجم إلى الفرنسية مرجعا معتمدا حتى سنة 1875م.”
― حوار الحضارات
نادي كتاب السبت الثالث | مع أحمد الديب
— 1211 members
— last activity Sep 06, 2025 11:02AM
لإيماننا بأن المسمى أهم كثيرًا من الاسم، أطلقنا على هذا اللقاء الشهري -يوم السبت الثالث من كل شهر- اسم "السبت الثالث" فقط. هناك دار الحديث حول الكتب و ...more
Tarek’s 2025 Year in Books
Take a look at Tarek’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Tarek
Lists liked by Tarek























