“وما زال رأي الفساق في كل زمن أن الحرية هي حرية الاستمتاع، وأن تقييد اللذة إفساد للذة.”
― وحي القلم
― وحي القلم
“هذه طبيعة كل حاكم فاسق ملحد، يرى في نفسه رذائله عريانة، فلا يكون كلامه وعمله وفكره إلا فحشا يتعرى؛ وإن في هذا الرجل غريزة فسق بهيمية متصلة بطور الحيوان الإنساني الأول؛ فما من ريب أن في جسمه خلية عصبية مهتاجة، ما زالت تسبح بالوراثة في دماء الأحياء، متلففة على خصائصها، حتى استقرت في أعصاب هذا الفاسق، فانفجرت بكل تلك الخصائص.
ولست أرى أكثر أعماله ترجع في مردها إلا إلى طغيان هذه الغريزة فيه؛ فهو يحاول هدم الإسلام، لأنه دين العفة ودين صون المرأة، يلزمها حجاب عفتها وإبائها، ويمنعها الابتذال والخلاعة، ويعينها أن تتخلص ممن يشتهيها، ولو كان الحاكم. إنه يمقت هذا الدين القوي، كما يمقت اللص القانون؛ فهو دين يثقل على غريزته الفاسقة، ولكل غريزة في الإنسان شعور لا مهنأ لها إلا أن يكون حرًا حتى في التوهم؛ وهل يعجب السكير شيء أو يرضيه أو يلذه، كما يعجبه أن يرى الناس كلهم سكارى، فينتشي هو بالخمر، وتسكر غريزته برؤية السكر؟
وما زال رأي الفساق في كل زمن أن الحرية هي حرية الاستمتاع، وأن تقييد اللذة إفساد للذة.”
― وحي القلم
ولست أرى أكثر أعماله ترجع في مردها إلا إلى طغيان هذه الغريزة فيه؛ فهو يحاول هدم الإسلام، لأنه دين العفة ودين صون المرأة، يلزمها حجاب عفتها وإبائها، ويمنعها الابتذال والخلاعة، ويعينها أن تتخلص ممن يشتهيها، ولو كان الحاكم. إنه يمقت هذا الدين القوي، كما يمقت اللص القانون؛ فهو دين يثقل على غريزته الفاسقة، ولكل غريزة في الإنسان شعور لا مهنأ لها إلا أن يكون حرًا حتى في التوهم؛ وهل يعجب السكير شيء أو يرضيه أو يلذه، كما يعجبه أن يرى الناس كلهم سكارى، فينتشي هو بالخمر، وتسكر غريزته برؤية السكر؟
وما زال رأي الفساق في كل زمن أن الحرية هي حرية الاستمتاع، وأن تقييد اللذة إفساد للذة.”
― وحي القلم
“في الحب يتعلم القلب كيف يتألم بالمعاني التي يجردها من أشخاصها المحبوبة وكانت كامنة فيه، فتري العمر يتسلل يوما فيوما ولا نشعر به، ولكن متي فارقنا من نحبهم نبَّه القلب فينا بغتة معني الزمن الراحل ؛ فكان الفراق علي نفوسنا انفجار كتطاير عدة سنين من الحياة. وتري العمر يمتليء شيئا فشيئا ولا نحس الزيادة كيف تزيد. فإذا فارقنا من نحبهم نبه القلب فينا معني الفراغ؛ فكان من الفراق علي أكبادنا ظمأ كظمأ السقاء الذي فرغ ماؤه فجف وكان الفراق جفاء.”
― السحاب الأحمر
― السحاب الأحمر
“استعذ بالله من خذلانه، فإنه ما خذلك إلا وضعك نفسك بإزاء الله تعارضه أو تجاريه في قدرته، فيكلك إلى هذه النفس، فتنتهي بك إلى العجز، وينتهي العجز بك إلى السخط، ومتى كنت عاجزا ساخطًا، محصورا في نفسك موكولا إلى قدرتك، كنت كالأسد الجائع في الفقر، إذا ظن أن قوته تتناول خلق الفريسة؛ فيدعو ذلك إلى نفسك اليأس والانزعاج والكآبة؛ وأمثالها من هذه المهلكات تقدح في قلبك الشك في الله، وتثبت في روعك شر الحياة، وتهدي إلى خاطرك حماقات العقل، وتقرر عندك عجز الإرادة؛ فتنتهي من كل ذلك ميتا قد أزهقتك نفسك قبل أن تزهقها!
ولو كنت بدل إيمانك بنفسك قد آمنت بالله حق الإيمان، لسلطك الله على نفسك ولم يسلطها عليك؛ فإذا رمتك المطامع بالحاجة التي لا تقدر عليها، رميتها من نفسك بالاستغناء الذي تقدر عليه؛ وإذا جاءتك الشهوات من ناحية الرغبة المقبلة، جئتها من ناحية الزهد المنصرف، وإذا ساورتك كبرياء الدنيا أذللتها بكبرياء الآخرة.
وبهذا تنقلب الأحزان والآلام ضروبا من فرح الفوز والانتصار على النفس وشهواتها، وكانت فنونا من الخذلان والهم، وتعود موضع فخر ومباهاة، وكانت أسباب خزي وانكسار، "وعزيمة الإيمان إذا هي قويت حصرت البلاء في مقداره، فإذا حصرته لم تزل تنقص من معانيه شيئا شيئا، فإذا ضعفت هذه العزيمة جاء البلاء غامرًا متفشيا يجاوز مقداره بما يصحبه من الخوف والروع، فلا تزال معانيه تزيد شيئا فشيئا بما فيه وبما ليس فيه.”
― وحي القلم
ولو كنت بدل إيمانك بنفسك قد آمنت بالله حق الإيمان، لسلطك الله على نفسك ولم يسلطها عليك؛ فإذا رمتك المطامع بالحاجة التي لا تقدر عليها، رميتها من نفسك بالاستغناء الذي تقدر عليه؛ وإذا جاءتك الشهوات من ناحية الرغبة المقبلة، جئتها من ناحية الزهد المنصرف، وإذا ساورتك كبرياء الدنيا أذللتها بكبرياء الآخرة.
وبهذا تنقلب الأحزان والآلام ضروبا من فرح الفوز والانتصار على النفس وشهواتها، وكانت فنونا من الخذلان والهم، وتعود موضع فخر ومباهاة، وكانت أسباب خزي وانكسار، "وعزيمة الإيمان إذا هي قويت حصرت البلاء في مقداره، فإذا حصرته لم تزل تنقص من معانيه شيئا شيئا، فإذا ضعفت هذه العزيمة جاء البلاء غامرًا متفشيا يجاوز مقداره بما يصحبه من الخوف والروع، فلا تزال معانيه تزيد شيئا فشيئا بما فيه وبما ليس فيه.”
― وحي القلم
“ انما الحبيب وجود حبيبه لأن فيه عواطفه، وعند الفراق تُنتزع قطعة من وجودنا فنرجع باكين ونجلس في كل مكان محزونين، كأن في القلوب معني من المناحة علي معني من الموت. وكل ما فيه الحب فهو وحده الحياة ، ولو كان صغيرا لا خطر له ، ولو كان خسيسا لا قيمة له، كأن الحبيب يتخذ في وجودنا صورة معنوية من القلب ، والقلب علي صغره يخرج منه كل الدم ويعود إليه كل الدم ”
― السحاب الأحمر
― السحاب الأحمر
الملتقى الأدبي الفكري
— 209 members
— last activity Jan 24, 2018 05:07PM
بين مختلف الآراء و الاتجاهات يأتي الملتقى الأدبي الفكري ليؤسس حالة من الحوار الراقي يمد بها جسور التواصل، كي نفهم أنفسنا و نفهم الآخر، ما بين فكرة ننا ...more
Abdelhalim ’s 2025 Year in Books
Take a look at Abdelhalim ’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Abdelhalim
Lists liked by Abdelhalim





































