“إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقظنا بخبطة على جمجمتنا، فلماذا نقرأ الكتاب إذن؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي، كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب، والكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها، إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا، كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا، التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس، مثل الانتحار.
على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد في داخلنا، هذا ما أظنه.”
―
على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد في داخلنا، هذا ما أظنه.”
―
“التناقض الاجتماعي كامن في اعماق الشاب العربي ،فهو يقلد الشاب الغربي في أفانين الغرام ،ولكنه في الزواج يريد تقليد أبيه وأعمامه وأخواله . إنه في غرامياته (دون جوان) وفي زواجه (حاج عليوي”
―
―
“كان ذلك زمن الاشتباك. أقول هذا لأنك لا تعرف: إن العالم وقتئذ يقف على رأسه، لا أحد يطالبه بالفضيلة.. سيبدو مضحكاً من يفعل.. أن تعيش كيفما كان وبأية وسيلة هو انتصار مرموق للفضيلة. حسناً. حين يموت المرء تموت الفضيلة أيضاً أليس كذلك؟ إذن دعنا نتفق بأنه في زمن الاشتباك يكون من مهمتك أن تحقق الفضيلة الأولى، أي أن تحتفظ بنفسك حيّاً. وفيما عدا ذلك يأتي ثانياً. ولأنك في اشتباك مستمر فإنه لا يوجد ثانياً: أنت دائماً لا تنتهي من أولاً”
― عن الرجال والبنادق
― عن الرجال والبنادق
“هل تعلم؟ ما من شئ أمتع للإنسان من أن يعيش في صخبة حمقى، ومن أن يعزف على أوتارهم: إنه يستفيد من ذلك! لا تأخذ عليَّ أنني أقيم وزناً لأراء المجتمع، وإنني أحرص على بعض المواضعات، وأنني أنشد الاعتبار والجاه. أنا أعرف أنني أعيش في مجتمع تافه .. ولكنني حتى الأن أتحمس له، وأنعق مع الناعقين؛ إنني أتظاهر بالدفاع عنه دفاعاً حاراً، ومع ذلك فمن الممكن، إذا اقتضى الأمر، أن أهجره أول من يهجره. إنني أعرف جميع أفكارهم الجديدة، رغم أنني لم أحفل بها يوماً. وعلام أحفل بها؟ إنني لم أشعر يوماً بعذاب الضمير. إنني أقبل كل شئ، متى كان لي فيه نفع. وأمثالي كثيرون، ونحن جميعاً في أحسن حال حقاً. يمكن أن يفنى كل شئ على الأرض، وأن نظل نحن وحدنا لا نفنى أبداً. إننا نوجد منذ وُجِدَ الوجود .. قد يغرق الكون كله، ونبقى نحن نطفو على وجه الماء، نطفو إلى الأبد. أنظر، بهذه المناسبة، كم تطول حياة أمثالنا. إننا نعمر كثيراً، ألم يلفت نظرك ذلك؟ إننا نعيش حتى الثمانين، حتى التسعين. فالطبيعة نفسها تحمينا إذن .. هه هه .. أريد أن أبلغ التسعين حتماً، أنا لا أحب الموت. سحقاً للفلسفة. فلنشرب، يا عزيزي. كنا نتحدث عن البنات الجميلات لماذا تقوم؟”
― The Insulted and Humiliated
― The Insulted and Humiliated
“نعم، اكتبوا ما شئتم، بأية لغة كانت، بأية عبارات، بأي أسلوب عن أي شيء. قالت جَدَّتُكم فرجينيا وُولف: كل الموضوعات تصلح للكتابة. اكتبوا في الإنسان، الحرية، الجنس، السياسة، الدين، الوطن، المرأة … آه المرأة، أسطورة الخلق ومعجزة الخالق، دليل الكافر المُنْكِر إلى الله، اكتبوا عنها، قولوا إنها جميلة ساحرة مشتهاة، خبيثة رائعة فاسدة ومقدَّسة، مفسدة، نبية وطاهرة، انحتوا جسدها، ارسموها، لونوا صدرها بالرمل أو بما شئتم من ماء البحر، اكتبوا في الروح، الحب، الخيانة، الحرب، اللغة، الحاكم، المحكوم، نعوم شومسكي، كارل ماركس، الديكتاتورية، الديمقراطية، البترول، الحرب، يهوذا الأسخريوطي، عن الله، سلمان رشدي، اكتبوا آيات شيطانية، هيا … انطلقوا، هي زي الأقلام والأوراق، هي زي المطابع تنتظركم، تلك الفرش، ألوان الزيت والإكليرك، كل مواد الأرض مواد وموضوعات للرسم، ارسموا، انحتوا، لَوِّنوا، بُولوا إذا شئتم في أنف التاريخ، انتقِدوا، كُونوا فكتور هارا، هنري ماتيس، الصلحي، بول كلي، شيخ إمام، مصطفى سيد أحمد، ناظم حكمت، مظفر النواب، عبد الله ديدان، أحمد مطر، ماياكوفسكي، محمود محمد طه، كُونوا أنفسكم كما يقول بوذا، اكتبوا مسرحيات نزقة، شعرًا كافرًا لعينًا مثل شعر رانيا محجوب، موسيقى جميلة، أفلامًا، أغنيات، نثرًا لا ينتمي، ما شئتم … أعني ما شئتم، تبًّا، لقد حُلَّتْ كل أجهزة الرقابة، سُرِّح الأمنيون، المراقبون، البصاصون، حُراس النوايا، وأرسل أعضاء لجان المعاينة، إجازة النصوص، مجالس المصنفات إلى محرقة التاريخ، بلا بعث، أنتم الآن أحرار: كُتَّاب وروائيون، رسامون، النور عثمان أبكر، مي التجاني، مغنون، ملحنون، حفار وقبور، خياطون، ممثلون، سينمائيون، مسرحيون، لمياء متوكل، ناقدون، مخصيون، مثليون، مردة، تنابلة، فنانون من كل صنف وجهة مثل الشعراء، الآن أُطلقت أياديكم، فأطلقوا العنان لمخيلاتكم، أبدعوا طالما خُلِقْتُمْ لذلك، مسئوليتي الشخصية والمهنية، ومسئولية الدولة أن ترعى إبداعكم الحر المتميز، فقط أرجوكم أنْ تضعوا قول بودلير نُصب أعينكم: لا تخلطوا الحبر بالفضيلة، أحبائي ما تنتظرون؟ ألم …! ملحوظة: تلك كانت هلوسات وزير ثقافة أصيب بمس من الجنون.”
―
―
Safaa’s 2025 Year in Books
Take a look at Safaa’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Polls voted on by Safaa
Lists liked by Safaa




































