“* يجب أن أنظم حياتي في شهر رمضان . إن الفرصة المتاحة للذنوب العظيمة التي يرتكبها المرء كل يوم يمكن أن تتبخر في هذا الشهر الجميل الذي يفترض فيه أن نحس بالحرمان.
- والنبي لانت واكل طبق الرز ده .. حلفتك بالنبي.
قلت في سري .. عليك الصلاة والسلام يا رسول الله . ومددت يدي إلى طبق الأرز المخلوط .. بعدها توالت توسلات الأسرة أن آكل هذا النوع من اللحم .. ثم أذوق هذه القطعة من الدجاج .. ثم أنثني لهذه الصينية من الكنافة .. وفي كل مرة كان ذكر الرسول يتردد في الحديث فأمد يدي بغير تردد .. وتذكرت وأنا املأ معدتي كيف كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام تعيش بالأشهر وهي لا توقد النار في بيتها .. وكيف كان طعامه الخبز الجاف المغموس في الزيت .. وكيف عرف أحب خلق الله وأكرمهم هذا الجوع النبيل الذي يدفع المرء مباشرة في قلب الوجود ويجعله يرق للعباد ، ويحنو عليهم ، ويشعر بأقسى آلامهم ...
* سألت نفسي كمصري ، لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل في آخر زاده ؟ هل هو جوع القرون الأولى من حياة المصريين .. هل هو اعتيادنا ظلم الحاكم الذي يمد يده لطعامنا قبل أن نمد أيدينا إليه .. إن مصر أعظم بلاد الدنيا خصوبة وعطاء ، بل لعل مأساتها الأولى أنها تقدم عطاءها بغير جهد ، لكن خيرها يذهب لغيرها كما تقول الأمثال الشعبية .. لماذا إذن لم نزل نأكل إن جلسنا للطعام كمن يأكل في زاده الأخير ؟!!
* مددت يددي إلى ثلاث بلحات جافة تضعها زوجتي على المائدة .. هذه البلحات الثلاث تذكرني بطعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ... تعودت أن أفطر على البلح عملاً بالسُّنَّة ... وسط مائدتنا العامرة تبدو البلحات الثلاث غريبة ولا تكاد تظهر .. هذا ما بقي من الإسلام في بيتنا .. ذكرى صغيرة على موائد الطعام ... تذكرت أفضل خلق الله وكيف كان يصوم وكيف كان يفطر .. شهر رمضان عند المسلمين الأولين كان شهراً نزل فيه القرآن ، وكان شهراً يتخفف فيه البَدن من البُدن .. وتلتقي فيه الرحمة بالإخلاص بالجوع بالحب .. وكان شهراً تعاود فيه الروح اتصالها بخالق الروح
* انتهيت من الطعام .. كادت روحي تزهق .. أحسست بوخم شديد ورغبة في النوم .. لم أكد ادخل غرفة النوم حتى دخلت زوجتي الغرفة .. ومعها طبق الكنافة والقطايف . عبثاً تبحث عن الكنافة والقطايف في صدر الإسلام ... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شبع يوماً استغفر الله لأن في المسلمين جائعاً لم يشبع ... وكان عمر يقول : والله لو عثرت شاة بأرض مصر لخشيت أن يسأل عنها عمر يوم القيامة.
كان عمر يعتبر نفسه مسئولاً عن أي مطب في أي شارع من شوارع المدن التي تنتمي لدار الإسلام ، وهو يعتبر نفسه مسؤولاً لو انكفأت بسبب هذا المطب "عنزة" نظرها ضعيف .
دخلت الكنافة والقطايف تاريخ المسلمين حين خرج الحب من القلوب ، وصار الإسلام سبحة معطلة وفانوساً أثرياً وكلمات تتمتم بها الشفاه وتنقطع صلتها بالإرادة.”
―
- والنبي لانت واكل طبق الرز ده .. حلفتك بالنبي.
قلت في سري .. عليك الصلاة والسلام يا رسول الله . ومددت يدي إلى طبق الأرز المخلوط .. بعدها توالت توسلات الأسرة أن آكل هذا النوع من اللحم .. ثم أذوق هذه القطعة من الدجاج .. ثم أنثني لهذه الصينية من الكنافة .. وفي كل مرة كان ذكر الرسول يتردد في الحديث فأمد يدي بغير تردد .. وتذكرت وأنا املأ معدتي كيف كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام تعيش بالأشهر وهي لا توقد النار في بيتها .. وكيف كان طعامه الخبز الجاف المغموس في الزيت .. وكيف عرف أحب خلق الله وأكرمهم هذا الجوع النبيل الذي يدفع المرء مباشرة في قلب الوجود ويجعله يرق للعباد ، ويحنو عليهم ، ويشعر بأقسى آلامهم ...
* سألت نفسي كمصري ، لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل في آخر زاده ؟ هل هو جوع القرون الأولى من حياة المصريين .. هل هو اعتيادنا ظلم الحاكم الذي يمد يده لطعامنا قبل أن نمد أيدينا إليه .. إن مصر أعظم بلاد الدنيا خصوبة وعطاء ، بل لعل مأساتها الأولى أنها تقدم عطاءها بغير جهد ، لكن خيرها يذهب لغيرها كما تقول الأمثال الشعبية .. لماذا إذن لم نزل نأكل إن جلسنا للطعام كمن يأكل في زاده الأخير ؟!!
* مددت يددي إلى ثلاث بلحات جافة تضعها زوجتي على المائدة .. هذه البلحات الثلاث تذكرني بطعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ... تعودت أن أفطر على البلح عملاً بالسُّنَّة ... وسط مائدتنا العامرة تبدو البلحات الثلاث غريبة ولا تكاد تظهر .. هذا ما بقي من الإسلام في بيتنا .. ذكرى صغيرة على موائد الطعام ... تذكرت أفضل خلق الله وكيف كان يصوم وكيف كان يفطر .. شهر رمضان عند المسلمين الأولين كان شهراً نزل فيه القرآن ، وكان شهراً يتخفف فيه البَدن من البُدن .. وتلتقي فيه الرحمة بالإخلاص بالجوع بالحب .. وكان شهراً تعاود فيه الروح اتصالها بخالق الروح
* انتهيت من الطعام .. كادت روحي تزهق .. أحسست بوخم شديد ورغبة في النوم .. لم أكد ادخل غرفة النوم حتى دخلت زوجتي الغرفة .. ومعها طبق الكنافة والقطايف . عبثاً تبحث عن الكنافة والقطايف في صدر الإسلام ... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شبع يوماً استغفر الله لأن في المسلمين جائعاً لم يشبع ... وكان عمر يقول : والله لو عثرت شاة بأرض مصر لخشيت أن يسأل عنها عمر يوم القيامة.
كان عمر يعتبر نفسه مسئولاً عن أي مطب في أي شارع من شوارع المدن التي تنتمي لدار الإسلام ، وهو يعتبر نفسه مسؤولاً لو انكفأت بسبب هذا المطب "عنزة" نظرها ضعيف .
دخلت الكنافة والقطايف تاريخ المسلمين حين خرج الحب من القلوب ، وصار الإسلام سبحة معطلة وفانوساً أثرياً وكلمات تتمتم بها الشفاه وتنقطع صلتها بالإرادة.”
―
“هُنالك زمن لم يخلق للعشق
هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن
هُنالك حُب خلق للبقاء
هُنالك حُب لا يبقي على شيء
هُنالك حُب في شراسة الكراهية
هُنالك كراهية لا يضاهيها حب
هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة
هُنالك كذب أصدق من الصدق”
―
هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن
هُنالك حُب خلق للبقاء
هُنالك حُب لا يبقي على شيء
هُنالك حُب في شراسة الكراهية
هُنالك كراهية لا يضاهيها حب
هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة
هُنالك كذب أصدق من الصدق”
―
“قلبى الإزاز كنت حاطاه بين إيديك
وقولتلك دا بيتكسر
خاف عليه وحطه فى عينيك
كنت فاكر إنى خايفة عالإزاز
بس الحقيقة هى إنى
كنت خايفة إنه الإزاز يجرح إيديك”
― شاي بلبن
وقولتلك دا بيتكسر
خاف عليه وحطه فى عينيك
كنت فاكر إنى خايفة عالإزاز
بس الحقيقة هى إنى
كنت خايفة إنه الإزاز يجرح إيديك”
― شاي بلبن
“نعلم من خبراتنا المباشرة أن العذاب لا يتناقض مع
الرحمة بل يكون أحياناً هو عين الرحمة .. فهناك نفوس لا تستفيق
إلا بالعذاب .. بل تكاد تكون القاعدة أن القلب لا يصحو إلا بالألم .
والنفس لا تشف وترهف إلا بالمعاناة , والعقل لا يتعلم إلا بالعبرة ,
والقدم لا تأخذ درساً إلا إذا وقعت فى حفرة .. فجهنم الدنيا لا تتنافى
مع العدل الإلهى إذا نظرنا للأمور كلها نظرة شاملة ..
والحالات الفردية التى نعجز فيها عن رؤية الحكمة
فى العذاب والتعذيب يكون سببها جهلنا
وقصورنا عن الإحاطة بها وليس أبداً ظلم الله ..
جهنم إذن موجودة بكل درجاتها فى النموذج المصغر والعينة التى
نعيشها والتي اسمها الدنيا .. هى موجودة من الحريق الفعلي الذى يسلق
الجلد نزلا إلى الألم النفسى والمعنوى .. وكلها من تدبير الله وفعله
وخلقه .. وكلها رحمة .. وكلها حكمة أحيانا تظهر لنا وأحياناً تخفى
علينا ..”
―
الرحمة بل يكون أحياناً هو عين الرحمة .. فهناك نفوس لا تستفيق
إلا بالعذاب .. بل تكاد تكون القاعدة أن القلب لا يصحو إلا بالألم .
والنفس لا تشف وترهف إلا بالمعاناة , والعقل لا يتعلم إلا بالعبرة ,
والقدم لا تأخذ درساً إلا إذا وقعت فى حفرة .. فجهنم الدنيا لا تتنافى
مع العدل الإلهى إذا نظرنا للأمور كلها نظرة شاملة ..
والحالات الفردية التى نعجز فيها عن رؤية الحكمة
فى العذاب والتعذيب يكون سببها جهلنا
وقصورنا عن الإحاطة بها وليس أبداً ظلم الله ..
جهنم إذن موجودة بكل درجاتها فى النموذج المصغر والعينة التى
نعيشها والتي اسمها الدنيا .. هى موجودة من الحريق الفعلي الذى يسلق
الجلد نزلا إلى الألم النفسى والمعنوى .. وكلها من تدبير الله وفعله
وخلقه .. وكلها رحمة .. وكلها حكمة أحيانا تظهر لنا وأحياناً تخفى
علينا ..”
―
Reham’s 2025 Year in Books
Take a look at Reham’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Reham
Lists liked by Reham












