“كان آخر لقاء شعري ألقى أمل فيه قصائده هو مهرجان (حافظ وشوقي) الذي أقامته وزارة الثقافة من 16 اكتوبر 1982 إلى 22/11، إحياء لذكرى الشاعرين حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، بمناسبة مرور خمسين سنة على وفاتهما.
تردد أمل كثيرا في حضور المهرجان، فقد كان بحالة صحية متدهورة، حيث تساقط معظم شعر رأسه وأسنانه..كما أنه لا يقوى على السير على قدميه إلا بصعوبة، وبمساعدة عكاز وفقد أكثر من نصف وزنه، وبدا هزيلا للغاية.
- لن أستطيع الظهور أمام الناس بهذه الصورة. إن الأمر سيتحول إلى شفقة.
صعقتني العبارة. إنه من أكبر شعراء مصر وأشدهم خطورة.
وإن قصيدته وحدها قيمة فنية كافية لإحداث التفجير في وجوه الحاضرين، فكيف يخطر بباله مرورها من خلال الشفقة.
قال: لن أذهب.
قلت: ستذهب. وستكتشف أنك أجمل الحاضرين، وأكثرهم صحة.
وافق أمل بسهولة، فقد كان يدرك جيدا قيمته كشاعر.
. . .
حاول البعض مساعدته للصعود إلى المسرح فرفضهم بقسوة، وصعد وحده لإلقاء قصيدة (لا تصالح) .. كان المهرجان رسميا (من تنظيم وزارة الثقافة) وأمل يعلن وصيته الأخيرة واضحة، قاطعة كالسيف..
إنها الحرب
قد تثقل القلب
لكن خلفك عار العرب
لا تصالح ولا تتوخ الهرب
قاطع الجمهور القصيدة بالتصفيق الحاد مع كل مقطع أو صورة شعرية، بينما ترك أمل عكازه، ووقف على قدميه بصلابة، وأنا لا أكاد أصدق أنه استطاع الوقوف ثابت القدمين، دون عكاز، طوال هذا المدة.”
― الجنوبي
تردد أمل كثيرا في حضور المهرجان، فقد كان بحالة صحية متدهورة، حيث تساقط معظم شعر رأسه وأسنانه..كما أنه لا يقوى على السير على قدميه إلا بصعوبة، وبمساعدة عكاز وفقد أكثر من نصف وزنه، وبدا هزيلا للغاية.
- لن أستطيع الظهور أمام الناس بهذه الصورة. إن الأمر سيتحول إلى شفقة.
صعقتني العبارة. إنه من أكبر شعراء مصر وأشدهم خطورة.
وإن قصيدته وحدها قيمة فنية كافية لإحداث التفجير في وجوه الحاضرين، فكيف يخطر بباله مرورها من خلال الشفقة.
قال: لن أذهب.
قلت: ستذهب. وستكتشف أنك أجمل الحاضرين، وأكثرهم صحة.
وافق أمل بسهولة، فقد كان يدرك جيدا قيمته كشاعر.
. . .
حاول البعض مساعدته للصعود إلى المسرح فرفضهم بقسوة، وصعد وحده لإلقاء قصيدة (لا تصالح) .. كان المهرجان رسميا (من تنظيم وزارة الثقافة) وأمل يعلن وصيته الأخيرة واضحة، قاطعة كالسيف..
إنها الحرب
قد تثقل القلب
لكن خلفك عار العرب
لا تصالح ولا تتوخ الهرب
قاطع الجمهور القصيدة بالتصفيق الحاد مع كل مقطع أو صورة شعرية، بينما ترك أمل عكازه، ووقف على قدميه بصلابة، وأنا لا أكاد أصدق أنه استطاع الوقوف ثابت القدمين، دون عكاز، طوال هذا المدة.”
― الجنوبي
“لكنني أؤكد لك أنني سأسردُ سرداً ليس كمثلِه سَرد، سردٌ لم يؤتَ لأحدٍ مِن البَشر أو من جان، سردٌ لا يَخضع لفكر البشر المحدود حتى ولو آتاهم اللهُ عِلماً دونَ بقية الكائنات، وفي نفس الوقت ليس سرداً مغموساً بغواية الشيطان فيجرَّكَ لهاويةٍ سحيقةٍ لا تستطيع بعدَها الخروجَ سالماً، أو يغرقك في مستنقع المرض النفسي الذي يكبِّل الإنسانَ فيفِر مِنه منطقُ الحديث ويتعرَّض للغوِ القولِ وسيولةِ اللعاب فتنفر منه صاحِبتُه أو ذَووه، وهل يتجرَّأ شيطانٌ مِثلي أن يَغويَ إنساناً مَتَّعه اللهُ بالاستعاذةِ مِن شياطينَ مَرَدَة!؟”
― عرش الديناري
― عرش الديناري
“مَن يَصِل إلى اليقين إنْ تعاظمتْ لديه الشكوك؟”
― عرش الديناري
― عرش الديناري
“أهافا ليمارجي استقَت جَمالَها من امرأتيْن وبورتريه وكأنها جاءت بجمالها الفذ لتفسر الغموضَ الذي يكتنف حواء، ربما تخيل بنو البشر آدمَ وصنعوا له تماثيلَ في خيالهم، فَمِنهم مَن صوَّره مثل لينين أو ابراهام لينكولن، أو ألفيس بريسلي أو قُطز، أو بيبرس، أو ربما مثل سراج منير، ومِنهم مَن رسم له صورة بروميثويس، وأخرون تَخيلوه في أنفسهم لكنه أضخم قليلاً وذو بأسٍ، ولم يستطيعوا أن يَصِفوه، كل تلك الخيالات تكونَتْ عن آدمَ منذ بدء البشرية حتى الآن، لكن لم يخطر ببال البشر شكلُ حواءَ وتقاطيعها ولون وجهها، وهل هى جميلةٌ أَم أنها تجسد الأُمَّ ذاتَ الملامح المتجهمة، ويَخرج من نسلها فتياتٌ تتحسن جيناتُهن تدريجياً على مَر الأجيال؟ أَم خُلقت في أعلى صور للجمال وخَفَت ذلك الجمال تدريجياً في نسلها؟ وهل هى كانت بيضاءَ لتعدِّل دفَّة الجينات مع آدم الذي ربما كان أسودَ؟ أَم أنها كانت سوداءَ لتتزن الخريطةُ الجينية بلونها؟”
― عرش الديناري
― عرش الديناري
Tarek’s 2024 Year in Books
Take a look at Tarek’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Tarek
Lists liked by Tarek











































