“ومن الحجرة المقابلة سمعت صراخاً وعويلاً وسيلاً من السباب القاذح ، فأسرعت أستطلع الخطب ، فرأيت سعدية وقد اولجت ذراعها بين ساقي سيدة قد استلقت على ظهرها ، وهى تصرخ وتولول وتسب سعدية وأهل سعدية ودين سعدية ، وسعدية تدفع بكل ما أوتيت من قوة ذراعها داخل المرأة ، فاسرعت نحوها مستفسراً فقالت لي:
- دى نوال حالة الدكتورعبد الناصر اللى هيعمل لها قيصرية الصبح ، بس هي بتولد والعيل بينزل وانا بازقه جوه علي ما الاستاذ يجي الصبح علشان ما يزعلش....
صكَّت المريضة وجهها وهى تركل الهواء بساق وتركل بالاخرى سعدية ، وخصرها يطير في الهواء:
- استاذ مين يا بت الكلب ، هموت الله يحرقكم ، سيبى الواد ينزل .
بدا لى الامر حماقة و عبث ... المريضة تضع طفلها طبيعيا ونحن نؤجل الولادة حتى يجري لها الاستاذ ولادة قيصرية . استخرجت سعدية وذراعها من داخل المريضة ، وساعدتها على الوضع ، فوُلد الطفل في لحظات وملأ الغرفة بولاً وصراخاً مستكملا ما بدا لي سباباً لسعدية .”
― سيزيرين
- دى نوال حالة الدكتورعبد الناصر اللى هيعمل لها قيصرية الصبح ، بس هي بتولد والعيل بينزل وانا بازقه جوه علي ما الاستاذ يجي الصبح علشان ما يزعلش....
صكَّت المريضة وجهها وهى تركل الهواء بساق وتركل بالاخرى سعدية ، وخصرها يطير في الهواء:
- استاذ مين يا بت الكلب ، هموت الله يحرقكم ، سيبى الواد ينزل .
بدا لى الامر حماقة و عبث ... المريضة تضع طفلها طبيعيا ونحن نؤجل الولادة حتى يجري لها الاستاذ ولادة قيصرية . استخرجت سعدية وذراعها من داخل المريضة ، وساعدتها على الوضع ، فوُلد الطفل في لحظات وملأ الغرفة بولاً وصراخاً مستكملا ما بدا لي سباباً لسعدية .”
― سيزيرين
“أختلف مع دراسات الانثروبولوجى والاستاذ العقاد ... يقينى أن الأنثي أرقى من أن تبتذل نفسها ولو بمقابل ... يقيني أنها بنقاء روحها وسلامة سريرتها وطيبة نفسها ، تعيش تبحث عن السعادة والإستقرار بين ذئاب من ذكور تسعي لقضم تفاحتها وقطف وردتها ومص رحيقها ... أدرك أن الأنثى قد تقع في خطيئة بعد خطيئة وهي تبحث بسذاجة عن الحب بين أَخِسَّةٍ لا يرون منها الا جسدها ... ثم تبقى هى وحدها لتدفع الثمن الباهظ ... وتنصرف الذئاب بحثاً عن فريسة جديدة. هل أكسبنى هذا تعاطفاً غير مشروط مع الأنثى مهما كبرت خطيئتها؟ ربما ، لكننى كنت أرى أن تحميلها وحدها وزر الخطايا إجحاف وظلم.
بقى أن نقول أن أهل الخبرة أجمعوا على أن إبراهيم لو كان قد ساوم أكثر من ذلك ، لحصل على البرنسيسة بألفين فقط من الجنيهات ... اما الدكتور عيلاء فيقسم أنه كان بوسعه الحصول عليها بثلاثمائة من الجنيهات وخرطوشة سجائر مارلوبورو...”
― سيزيرين
بقى أن نقول أن أهل الخبرة أجمعوا على أن إبراهيم لو كان قد ساوم أكثر من ذلك ، لحصل على البرنسيسة بألفين فقط من الجنيهات ... اما الدكتور عيلاء فيقسم أنه كان بوسعه الحصول عليها بثلاثمائة من الجنيهات وخرطوشة سجائر مارلوبورو...”
― سيزيرين
“كنت أعلم عن نظام الحساب الشامل في حساب الحالات الخاصة ، وفيه يدفع المريض للطبيب ثمناً محدداً ، يمثل اجمالى تكلفة الجراحة ، وينوب عنه الطبيب في دفع جميع التكاليف ، من ثمن المستهلكات والاقامة للمستشفى واتعاب معاونيه من اطباء التخدير والتمريض وكل من عمل معه ، وبالتالى فكل ما يمكن توفيره من مستهلكات أو إقامة أو أتعاب أو خلافه ، هو ربح إضافي للطبيب المعالج . ولأن الخيوط الجراحية والمضادات الحيوية باهظة التكلفة وتمثل النصيب الاكبر في تكلفة الجراحة ، يقوم البعض بالحصول على الخيوط الجراحية والمضادات الحيوية ومستلزمات التخدير المجانية من مستشفانا نظير مبلغ زهيد لمسئولة العهدة ، لاستخدامها في حالاتهم الخاصة فلا يضطروا لدفع ثمنها للمستشفي الخاص ، مع الاحتفاظ بالفرق كربح لهم.”
― سيزيرين
― سيزيرين
“لا أدرى كم من الوقت مر ، ثم وجدت مس "مريان" تبحث عنى وفي صحبتها رجل وَخَطَ المشيب فوديه ، قدمته الى أنه والد فتاة الشطاف ... فلما رأيت الهلع على وجهه ، شرحت له طبيعة الجروح وما قمت به من علاج ثم ختمت قائلا:
- أطمئن حضرتك البنت كويسه والجروح اتصلحت ورجعت زى ما كانت، بس خلى بالكوا منها، ربنا ستر المرة دى ، ولو على الشطاف ، يا سيدى ركب شطاف داخلى احتياطاً ....
في المساء ، مررت بحجرة الفتاة ، فوجدت العاشق الولهان جالساً بجوار فراش محبوبته ، إقتربت منه وودت لو أنتزعت منه حرزاً أقدمه به للعدالة لأبرء ساحة الشطاف .... إعتدل الصبى واقفا ونكس رأسه ، وإغرورقت عيناه بالدمع ، وإذا بحنقى عليه قد تحول الى إشفاق ورحمة ، ورق قلبى لقصة حب طاهرة لوثتها لحظة جنون . فتحت الفتاة عينيها وتجولت في الغرفة حتى اذا ما تلاقت عيون العاشقين ، ابتسمت الفتاة وأغلقت عينيها من جديد.”
― سيزيرين
- أطمئن حضرتك البنت كويسه والجروح اتصلحت ورجعت زى ما كانت، بس خلى بالكوا منها، ربنا ستر المرة دى ، ولو على الشطاف ، يا سيدى ركب شطاف داخلى احتياطاً ....
في المساء ، مررت بحجرة الفتاة ، فوجدت العاشق الولهان جالساً بجوار فراش محبوبته ، إقتربت منه وودت لو أنتزعت منه حرزاً أقدمه به للعدالة لأبرء ساحة الشطاف .... إعتدل الصبى واقفا ونكس رأسه ، وإغرورقت عيناه بالدمع ، وإذا بحنقى عليه قد تحول الى إشفاق ورحمة ، ورق قلبى لقصة حب طاهرة لوثتها لحظة جنون . فتحت الفتاة عينيها وتجولت في الغرفة حتى اذا ما تلاقت عيون العاشقين ، ابتسمت الفتاة وأغلقت عينيها من جديد.”
― سيزيرين
“في ميعاد الولادة القيصرية ، أهلت علينا الاستاذة مهجة القلوب ترفل في ثوب أبيض جميل منسدل على جسدها، نقشت عليه باقات زهر تتوسط كل باقة منها زهرة حمراء تحيط بها ورود صفراء صغيرة رقيقة تلوت بينها سيقان برزت منها أوراق خضراء. شعرها الاسود المموج كانت قد هذبته بمشبك على شكل وردة صفراء كبيرة أفلحت بعض الخصلات في الهرب منه. رقدت مهجة على سرير العمليات بخفة ورشاقة ، كما يأوى العصفور الى عشه بين الخمائل ، وعلى وجهها بعض الترقب ، فلما لمحتنى بثياب التعقيم ، زال عنها الاضطراب ... وأرسلت بسمة حلوة ومضت في قلبى فأثارت عجبى ... فتأملتها وكأني لم أرها من قبل ... كيف لها بكل هذه الطمأنية والسلام ... ومن أين لها بكل هذا السرور والرضا. وضعت برفق يدى على يدها من فوق الفرش المعقم ، فحركت أناملها وهى تنسحب رويداً رويداً من عالمنا مع سريان المخدر في عروقها ، ورحت أُعمل مشرطى فيها وكلمات مولانا ترن في أذنى:
انما يكمن وجودك الأعمق في هذا القبض والبسط
تماما كما جناحى الطير يسموان بك ..حيث المحبوب”
― سيزيرين
انما يكمن وجودك الأعمق في هذا القبض والبسط
تماما كما جناحى الطير يسموان بك ..حيث المحبوب”
― سيزيرين
Amr’s 2025 Year in Books
Take a look at Amr’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Amr
Lists liked by Amr









