Abram Raafat
https://www.goodreads.com/abramraafat
“لا ينبغي أن نخجل من أمر فُرض علينا، مهما كان، ما دمنا لم نقترفه.”
― عزازيل
― عزازيل
“بل أنني أدعوهم (أي المطالبين بالدولة الدينية) إلى أن يطرحوا لنا تصورهم حول شكل نظام الحكم في الإسلام، وأبرز ملامحه أسلوب تولية الحالكم. هل يتم بالإنتخاب كما حدثت بالنسبة لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة، أم بالإستخلاف كما حدث لعمر، أم بالإختيار من مجموعة محددة كما حدث لعثمان، أم بأخذ بيعة أغلب الأمصارأو قل المحافظات في وضعنا الحالي كما حدث لعلي، أم بالغلبة على الآخرين بحد السيف كما حدث لمعاوية، أم بالوراثة كما حدث ليزيد..
ليس القصد من ذكر ما سبق أن أطرح مشكلة أو أثير لبساً، فانا في هذه الأمثلة لا أتكلم عن الدين بقدر ما أتكلم عن السياسة، وما سبق كله سياسة في سياسة.
ص62”
― قبل السقوط
ليس القصد من ذكر ما سبق أن أطرح مشكلة أو أثير لبساً، فانا في هذه الأمثلة لا أتكلم عن الدين بقدر ما أتكلم عن السياسة، وما سبق كله سياسة في سياسة.
ص62”
― قبل السقوط
“كان ما كان، كان عصفور له جناحان رائعان بريشات براقة وألوان رائعة. كان مخلوقاً ليحلّق في سماء الحرية، ويدخل السرور العظيم على قلوب هؤلاء الذين يراقبون تحليقه.
ذات يوم، رأت امرأة هذا العصفور وفُتنت به. شاهدته يطير مندهشة حتى حدود الانبهار، وقلبها يخفق بجنون، وعيناها تلتمعان من شدة الإنفعال. دعاها العصفور لمرافقته، وطارا معاً وهما في كامل الإنسجام. كانت متيّمة بالعصفور، تحتفي به بجماله طوال الوقت.
لكن المرأة فكرت ذات يوم: "ترى هل يتوق إلى اكتشاف جبال بعيدة؟" خافت. خافت أن يرحل وألا تقع في الحب مرة ثانية. أحسّت بالغيرة، غارت من قدرة العصفور على الطيران.
أحست أنها وحيدة.
فكرت: في المرة المقبلة، حين يظهر العصفور سأنصب له فخاً وهكذا لن يتمكن من الطيران مجدداً.
عاد العصفور، الذي كان هو أيضاً مفتةناً بها، لرؤيتها في اليوم التالي، فوقع في الفخ واحتبسته في قفص.
كل يوم، كانت المرأة تراقبه بشغف وتعرضه أمام صديقاتها فيهتفن: "ما أسعدك وما أوفر حظك!". ومع ذلك، بدأت الأمور تتغير بشكل غريب. بما أن العصفور صار ملكها ولم تعد بحاجة لأن تعمل على كسب ودّه، لم تعد المرأة تهتم به. والطائر الذي لم يعد في إمكانه التحليق والتعبير عن معنى لحياته، بدأ ريشه يذبل ويفقد بريقه، ويتحول جماله إلى قبح. ولم تعد المرأة توليه أي اهتمام، بل اقتصرت عنايتها به على إطعامه وتنظيف قفصه.
وذات يوم، مات العصفور، فحزنت المرأة للغاية، ولم تكن تكفّ عن التفكير فيه. لكنها لم تكن تتذكر قط القفص. تذكرت فقط اليوم الذي لمحته فيه لأول مرة، وهو يطير بعيداً محلقاً فوق الغيوم.
لو أنها استجابت لدوافع مشاعرها كما ينبغي، لأدركت أن الشيء الذي أثار انفعالها عندما التقت العصفور كان حريته، والطاقة الكامنة في حركة جناحيه، وليس حسن شكله الخارجي.
فقدت حياتها معناها عندما فقدت العصفور. وجاء الموت يقرع بابها.
سألت المرأة الموت:
- لم جئت؟
فأجاب:
- لكي تتمكني من الطيران معه مجدداً في السماء. لو أنك تركته يرحل ويعود في كل مرة، لكنت استطعت كسب ودّه، ولازداد إعجابك به أكثر فأكثر. من الآن فصاعداً، أنت في حاجة إليّ لكي تقدري على استعادته.”
― Eleven Minutes
ذات يوم، رأت امرأة هذا العصفور وفُتنت به. شاهدته يطير مندهشة حتى حدود الانبهار، وقلبها يخفق بجنون، وعيناها تلتمعان من شدة الإنفعال. دعاها العصفور لمرافقته، وطارا معاً وهما في كامل الإنسجام. كانت متيّمة بالعصفور، تحتفي به بجماله طوال الوقت.
لكن المرأة فكرت ذات يوم: "ترى هل يتوق إلى اكتشاف جبال بعيدة؟" خافت. خافت أن يرحل وألا تقع في الحب مرة ثانية. أحسّت بالغيرة، غارت من قدرة العصفور على الطيران.
أحست أنها وحيدة.
فكرت: في المرة المقبلة، حين يظهر العصفور سأنصب له فخاً وهكذا لن يتمكن من الطيران مجدداً.
عاد العصفور، الذي كان هو أيضاً مفتةناً بها، لرؤيتها في اليوم التالي، فوقع في الفخ واحتبسته في قفص.
كل يوم، كانت المرأة تراقبه بشغف وتعرضه أمام صديقاتها فيهتفن: "ما أسعدك وما أوفر حظك!". ومع ذلك، بدأت الأمور تتغير بشكل غريب. بما أن العصفور صار ملكها ولم تعد بحاجة لأن تعمل على كسب ودّه، لم تعد المرأة تهتم به. والطائر الذي لم يعد في إمكانه التحليق والتعبير عن معنى لحياته، بدأ ريشه يذبل ويفقد بريقه، ويتحول جماله إلى قبح. ولم تعد المرأة توليه أي اهتمام، بل اقتصرت عنايتها به على إطعامه وتنظيف قفصه.
وذات يوم، مات العصفور، فحزنت المرأة للغاية، ولم تكن تكفّ عن التفكير فيه. لكنها لم تكن تتذكر قط القفص. تذكرت فقط اليوم الذي لمحته فيه لأول مرة، وهو يطير بعيداً محلقاً فوق الغيوم.
لو أنها استجابت لدوافع مشاعرها كما ينبغي، لأدركت أن الشيء الذي أثار انفعالها عندما التقت العصفور كان حريته، والطاقة الكامنة في حركة جناحيه، وليس حسن شكله الخارجي.
فقدت حياتها معناها عندما فقدت العصفور. وجاء الموت يقرع بابها.
سألت المرأة الموت:
- لم جئت؟
فأجاب:
- لكي تتمكني من الطيران معه مجدداً في السماء. لو أنك تركته يرحل ويعود في كل مرة، لكنت استطعت كسب ودّه، ولازداد إعجابك به أكثر فأكثر. من الآن فصاعداً، أنت في حاجة إليّ لكي تقدري على استعادته.”
― Eleven Minutes
“ربما كان الحب قادراً على تغيير حياة الإنسان، لكن اليأس قادر أيضاً على فعل ذلك وبسرعة أكبر”
― Eleven Minutes
― Eleven Minutes
Dar El Shorouk
— 3148 members
— last activity Nov 18, 2016 07:51AM
المجموعة الرسمية لمطبوعات دار الشروق
مقهى بوكر
— 1237 members
— last activity May 16, 2020 06:27AM
مجموعة مخصصة لقراءة الروايات الفائزة بجائزة مان بوكر والمترجمة إلى اللغة العربية، والروايات الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية
Book Promotions
— 3015 members
— last activity Apr 10, 2026 10:48AM
Well, it seems there is a group for everything else out there, but not one specifically for promoting books. There are places within groups to do it, ...more
Abram’s 2025 Year in Books
Take a look at Abram’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Abram
Lists liked by Abram

























