Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book
“أين أنت أيها الغريب
أنا وأنت سجينان من سجناء الحياة, وكما يُعرَف
السجناء بأرقامهم يُعرَف كلُّ حي باسمهِ.
- بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من لهُ عينٌ
ترقبه وتهتم به. فصرت ما ذكرتك إلاّ ارتدت نفسي
بثوب فضفاض من الصلاح والنبل والكرم, متمنية أن
أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق.
لي بك ثقةٌ موثوقة, وقلبي العتيُّ يفيض دموعًا.
سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني, وأبثك شكوى
أحزاني - أنا التي تراني طروبة طيارة.
وأحصي لك الأثقال التي قوست كتفيَّ وحنت
رأسي منذ فجر أيامي - أنا التي أسير محفوفة
بجناحين متوجة بإكليل.
وسأدعوك أبي وأمي متهيبة فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر.
وسأدعوك قومى وعشيرتى, أنا التي أعلم أن هؤلاء ليسوا دوامًا بالمحبين.
وسأدعوك أخي وصديقي, أنا التي لا أخ لي ولا صديق.
وسأطلعك على ضعفي واحتياجي إلى المعونة, أنا
التي تتخيل فىَّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد.
وسأبين لك افتقاري إلى العطف والحنان, ثم أبكى أمامك, وأنت لا تدري .
وسأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السبل.
كل ذلك, وأنت لا تعلم!
سأستعيد ذكرك متكلمًا في خلوتي لأسمع منك
حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد.
وسأتسمع إلى جميع الأصوات علِّي أعثر على لهجة صوتك.
وأشرِّح جميع الأفكار وأمتدح الصائب من الآراء
ليتعاظم تقديري لآرائك وأفكارك.
وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنَى
لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك.
وسأبتسم في المرآة ابتسامتك.
فى حضورك سأتحول عنك إلى نفسي لأفكر فيك,
وفى غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك.
سأتصورك عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزيك,
مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وأهل وطن, سجينًا
لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص, ثم أبصرك
متفوقاً فريدًا لأفاخر بك وأركن إليك.
وسأتخيل ألف ألف مرة كيف أنت تطرب, وكيف
تشتاق, وكيف تحزن, وكيف تتغلب على عاديّ
الانفعال برزانة وشهامة لتستسلم ببسالة وحرارة إلاّ
الانفعال النبيل. وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة
تستطيع أنت أن تقسو, وإلى أي درجة تستطيع أنت أن
ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب.
وفى أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخورًا لأنك
أوحيت إليّ ما عجز دونه الآخرون.
أتعلم ذلك, أنت الذي لا تعلم? أتعلم ذلك, أنت
الذي لا أريد أن تعلم؟”
―
أنا وأنت سجينان من سجناء الحياة, وكما يُعرَف
السجناء بأرقامهم يُعرَف كلُّ حي باسمهِ.
- بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من لهُ عينٌ
ترقبه وتهتم به. فصرت ما ذكرتك إلاّ ارتدت نفسي
بثوب فضفاض من الصلاح والنبل والكرم, متمنية أن
أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق.
لي بك ثقةٌ موثوقة, وقلبي العتيُّ يفيض دموعًا.
سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني, وأبثك شكوى
أحزاني - أنا التي تراني طروبة طيارة.
وأحصي لك الأثقال التي قوست كتفيَّ وحنت
رأسي منذ فجر أيامي - أنا التي أسير محفوفة
بجناحين متوجة بإكليل.
وسأدعوك أبي وأمي متهيبة فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر.
وسأدعوك قومى وعشيرتى, أنا التي أعلم أن هؤلاء ليسوا دوامًا بالمحبين.
وسأدعوك أخي وصديقي, أنا التي لا أخ لي ولا صديق.
وسأطلعك على ضعفي واحتياجي إلى المعونة, أنا
التي تتخيل فىَّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد.
وسأبين لك افتقاري إلى العطف والحنان, ثم أبكى أمامك, وأنت لا تدري .
وسأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السبل.
كل ذلك, وأنت لا تعلم!
سأستعيد ذكرك متكلمًا في خلوتي لأسمع منك
حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد.
وسأتسمع إلى جميع الأصوات علِّي أعثر على لهجة صوتك.
وأشرِّح جميع الأفكار وأمتدح الصائب من الآراء
ليتعاظم تقديري لآرائك وأفكارك.
وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنَى
لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك.
وسأبتسم في المرآة ابتسامتك.
فى حضورك سأتحول عنك إلى نفسي لأفكر فيك,
وفى غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك.
سأتصورك عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزيك,
مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وأهل وطن, سجينًا
لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص, ثم أبصرك
متفوقاً فريدًا لأفاخر بك وأركن إليك.
وسأتخيل ألف ألف مرة كيف أنت تطرب, وكيف
تشتاق, وكيف تحزن, وكيف تتغلب على عاديّ
الانفعال برزانة وشهامة لتستسلم ببسالة وحرارة إلاّ
الانفعال النبيل. وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة
تستطيع أنت أن تقسو, وإلى أي درجة تستطيع أنت أن
ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب.
وفى أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخورًا لأنك
أوحيت إليّ ما عجز دونه الآخرون.
أتعلم ذلك, أنت الذي لا تعلم? أتعلم ذلك, أنت
الذي لا أريد أن تعلم؟”
―
“قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي، روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ
لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ، في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ
فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛ يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِ
يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِ
عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي، والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي
لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلاتُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِفِ
واسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ؟
لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِ
وبماجرى في موقفِ التَّوديعِ منْ ألمِ النّوى ، شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ
إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِ أملي وماطلْ إنْ وعدتَ ولاتفي
فالمطلُ منكَ لديَّ إنْ عزَّ الوفا يحلو كوصلٍ منْ حبيبٍ مسعفِ
أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّة ً ولوجهِ منْ نقلتْ شذاهُ تشوُّفي
فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفي
يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ ناداكُمُ يا أهْلَ وُدّي قد كُفي
عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا، كرماً فإنِّي ذلكَ الخلُّ الوفي
وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِ
لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها لمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ
لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ
أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي
وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي
ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى : عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ
أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ فاخترْ لنفسكَ في الهوى منْ تصطفي
قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي
دعْ عنكَ تعنيفي وذقْ طعمَ الهوى فإذا عشقتَ فبعدَ ذلكَ عنِّفِ
بَرَحَ الخَفاءَبحُبّ مَن لو، في الدّجى سفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ
وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ، فأنا الَّذي بوصالهِ لا أكتفي
وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي، بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ، لا أشْتَفي
وهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ قَسَماً، أكادُ أُجِلّهُ كالمُصْحَفِ
لوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا لوقفتُ ممتثلاً ولمْ أتوقفِ
أوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً لوضعتهُ أرضاً ولمْ أستنكفِ
لا تنكروا شغفي بما يرضى وإنْ هوَ بالوصالِ عليَّ لمْ يتعطَّفِ
غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتي منْ حيثُ فيهِ عصيتُ نهيَ معنِّفي
مني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي عزُّ المنوعِ وقوَّة ُ المستضعفِ
ألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ، مُذْ كُنْتُ، غيرَ وِدادِهِ لم يألَفِ
ياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ ورضابهُ ياما أحيلاهُ بفي
لوْ أسمعوا يعقوبَ ذكرَ ملاحة ٍ في وجههِ نسيَ الجمالَ اليوسفي
أوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في سِنَة ِ الكَرَى ، قِدماً، من البَلوَى شُفي
كلُّ البدورِ إذا تجلَّى مقبلاً ، تَصبُو إلَيهِ، وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ
إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛ قالَ:المَلاحة ُ لي، وكُلُّ الحُسْنِ في
كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّنا للبدرِ عندَ تمامهِ لمْ يخسفِ
وعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ، يَفْنى الزّمانُ، وفيهِ ما لم يُوصَفِ
ولقدْ صرفتُ لحبِّهِ كلِّي على يدِ حسنهِ فحمدتُ حسنَ تصرُّفي
فالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي روحي بها تصبو إلى معنى ً خفي
أسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ، وانثُرْ على سَمْعي حِلاهُ، وشَنِّفِ
لأرى بعينِ السّمعِ شاهِدَ حسْنِهِ معنى ً فأتحفني بذاكَ وشرِّفِ
يا أختَ سعدٍ منْ حبيبي جئتني بِرسالَة ٍ أدّيْتِها بتَلَطّفِ
فسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما لمْ تنظري وعرفتُ مالمْ تعرفي
إنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي، كَلَفاً بهِ، أو سارَ، يا عينُ اذرِفي
ما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي، إنْ غابَ عنْ إنسانِ عيني فهوَ في”
―
لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ، في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ
فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛ يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِ
يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِ
عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي، والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي
لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلاتُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِفِ
واسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ؟
لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِ
وبماجرى في موقفِ التَّوديعِ منْ ألمِ النّوى ، شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ
إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِ أملي وماطلْ إنْ وعدتَ ولاتفي
فالمطلُ منكَ لديَّ إنْ عزَّ الوفا يحلو كوصلٍ منْ حبيبٍ مسعفِ
أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّة ً ولوجهِ منْ نقلتْ شذاهُ تشوُّفي
فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفي
يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ ناداكُمُ يا أهْلَ وُدّي قد كُفي
عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا، كرماً فإنِّي ذلكَ الخلُّ الوفي
وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِ
لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها لمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ
لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ
أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي
وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي
ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى : عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ
أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ فاخترْ لنفسكَ في الهوى منْ تصطفي
قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي
دعْ عنكَ تعنيفي وذقْ طعمَ الهوى فإذا عشقتَ فبعدَ ذلكَ عنِّفِ
بَرَحَ الخَفاءَبحُبّ مَن لو، في الدّجى سفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ
وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ، فأنا الَّذي بوصالهِ لا أكتفي
وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي، بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ، لا أشْتَفي
وهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ قَسَماً، أكادُ أُجِلّهُ كالمُصْحَفِ
لوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا لوقفتُ ممتثلاً ولمْ أتوقفِ
أوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً لوضعتهُ أرضاً ولمْ أستنكفِ
لا تنكروا شغفي بما يرضى وإنْ هوَ بالوصالِ عليَّ لمْ يتعطَّفِ
غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتي منْ حيثُ فيهِ عصيتُ نهيَ معنِّفي
مني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي عزُّ المنوعِ وقوَّة ُ المستضعفِ
ألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ، مُذْ كُنْتُ، غيرَ وِدادِهِ لم يألَفِ
ياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ ورضابهُ ياما أحيلاهُ بفي
لوْ أسمعوا يعقوبَ ذكرَ ملاحة ٍ في وجههِ نسيَ الجمالَ اليوسفي
أوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في سِنَة ِ الكَرَى ، قِدماً، من البَلوَى شُفي
كلُّ البدورِ إذا تجلَّى مقبلاً ، تَصبُو إلَيهِ، وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ
إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛ قالَ:المَلاحة ُ لي، وكُلُّ الحُسْنِ في
كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّنا للبدرِ عندَ تمامهِ لمْ يخسفِ
وعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ، يَفْنى الزّمانُ، وفيهِ ما لم يُوصَفِ
ولقدْ صرفتُ لحبِّهِ كلِّي على يدِ حسنهِ فحمدتُ حسنَ تصرُّفي
فالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي روحي بها تصبو إلى معنى ً خفي
أسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ، وانثُرْ على سَمْعي حِلاهُ، وشَنِّفِ
لأرى بعينِ السّمعِ شاهِدَ حسْنِهِ معنى ً فأتحفني بذاكَ وشرِّفِ
يا أختَ سعدٍ منْ حبيبي جئتني بِرسالَة ٍ أدّيْتِها بتَلَطّفِ
فسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما لمْ تنظري وعرفتُ مالمْ تعرفي
إنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي، كَلَفاً بهِ، أو سارَ، يا عينُ اذرِفي
ما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي، إنْ غابَ عنْ إنسانِ عيني فهوَ في”
―
“حقًا إنني أعيشُ في زمنٍ أسود
الكلمة الطيبة لا تجدُ من يسمعها
و الجبهة الصافية تفضح الخيانة
و الذي ما زال يضحك
لم يسمعْ بعدُ بالنبأ الرهيب
أي زمنٍ هذا ؟
الحديث عن الأشجار يوشك أن يكون جريمة
لأنه يعني الصمت على جرائم أشد هولاً”
―
الكلمة الطيبة لا تجدُ من يسمعها
و الجبهة الصافية تفضح الخيانة
و الذي ما زال يضحك
لم يسمعْ بعدُ بالنبأ الرهيب
أي زمنٍ هذا ؟
الحديث عن الأشجار يوشك أن يكون جريمة
لأنه يعني الصمت على جرائم أشد هولاً”
―
“قولوا لها إنني لازلت أهواها
مهما يطول النوى لا أنسى ذِكراها
هي الأمالي من الدنيا هي أملي
هي السعادة ما أحلى وأشهاها
قولوا لها إنني لازلت أهواها
هي التي علّمتني كيف أعشقـُها
هي التي قد سقتني شَهْدَ ريّاها
الشّعر من وحيِها درٌّ مرصّعٌ
والفنّ من سحرها واللحن مغناها
روحٌ من الله سوّاها لنا بشراً
كساها حُسناً وجمّلها وحلاّها
فإن عبدتـُها لاإشراك بالله
لأنّني في هواها أعبدُ الله”
―
مهما يطول النوى لا أنسى ذِكراها
هي الأمالي من الدنيا هي أملي
هي السعادة ما أحلى وأشهاها
قولوا لها إنني لازلت أهواها
هي التي علّمتني كيف أعشقـُها
هي التي قد سقتني شَهْدَ ريّاها
الشّعر من وحيِها درٌّ مرصّعٌ
والفنّ من سحرها واللحن مغناها
روحٌ من الله سوّاها لنا بشراً
كساها حُسناً وجمّلها وحلاّها
فإن عبدتـُها لاإشراك بالله
لأنّني في هواها أعبدُ الله”
―
“ما معنى هذا الذي اكتبه؟ اني لا أعرف ماذا أعني به! ولكني أعرف انك "محبوبي" وأني أخاف الحب , أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير.. الجفاف والقحط والللا شيء بالحب خير من النزر اليسير ..
كيف أجسر على الأفضاء إليك بهذا؟ وكيف أفرّط فيه؟ لا أدري ..
الحمدلله أني أكتبه على ورق ولا أتلفّظ به, لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام , ولاختفيت زمناً طويلاً , فما أدعك تراني الا بعد أن تنسى ..
حتى الكتابة ألوم نفسي عليها احياناً لأني بها حرة كل هذه الحرية .. قلي ماإذا كنت على ضلال أو هدى .. فأني أثق بك ..
وأصدق بالبداهه كل ماتقول ..!
وسواء كنت مخطئة فإن قلبي يسير إليك , وخير مايفعل هو أن يظل حائماً حواليك , يحرسك ويحنو عليك ..
غابت الشمس وراء الأفق ومن خلال الأشكال والألوان حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة,, اترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون ؟
ٌربما وُجد فيها من هي مثلي , لها جبران واحد , تكتب إليه الأن والشفق يملأ الفضاء وتعلم أن الظلام يخلف الشفق ..
وأن النور يتبع الظلام ..
وأن الليل سيخلف النهار والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحبه ...
فتتسرب إليها كل وحشة الشفق ..
وكل وحشة الليل ..
فتلقي القلم جانباً لتحتمي من الوحشه في
إسم واحد : جــبــران !
ماري زيادة”
― مي زيادة وأعلام عصرها - رسائل مخطوطة لم تنشر 1912 - 1940
كيف أجسر على الأفضاء إليك بهذا؟ وكيف أفرّط فيه؟ لا أدري ..
الحمدلله أني أكتبه على ورق ولا أتلفّظ به, لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام , ولاختفيت زمناً طويلاً , فما أدعك تراني الا بعد أن تنسى ..
حتى الكتابة ألوم نفسي عليها احياناً لأني بها حرة كل هذه الحرية .. قلي ماإذا كنت على ضلال أو هدى .. فأني أثق بك ..
وأصدق بالبداهه كل ماتقول ..!
وسواء كنت مخطئة فإن قلبي يسير إليك , وخير مايفعل هو أن يظل حائماً حواليك , يحرسك ويحنو عليك ..
غابت الشمس وراء الأفق ومن خلال الأشكال والألوان حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة,, اترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون ؟
ٌربما وُجد فيها من هي مثلي , لها جبران واحد , تكتب إليه الأن والشفق يملأ الفضاء وتعلم أن الظلام يخلف الشفق ..
وأن النور يتبع الظلام ..
وأن الليل سيخلف النهار والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحبه ...
فتتسرب إليها كل وحشة الشفق ..
وكل وحشة الليل ..
فتلقي القلم جانباً لتحتمي من الوحشه في
إسم واحد : جــبــران !
ماري زيادة”
― مي زيادة وأعلام عصرها - رسائل مخطوطة لم تنشر 1912 - 1940
Bayan’s 2025 Year in Books
Take a look at Bayan’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Bayan
Lists liked by Bayan




























