“حتى أكون صادقة أقر بأن السأم هو الباعث على الهروبمن ذلك الخواء المعذّب للنفس ، الخواء الذي يّولد فينا الإشمئزاز و يجدّ لأن يقع له على مخرج في البواعث الخارجية الصغيرة على الأقل ، وكلما كانت حساسيتي تفقد فعاليتها ، كان إحساسي بالحاجة إلى إلقاء نفسي هناك يتعاظم ، هناك حيث تتسارع دوامة الحياة ، فبالنسبة إلى انسان لم يعد لديه شيء عميق يؤثر فيه ، يصبح الإحساس الانفعالي بالأشياء الأخرى مؤثرا في أعصابه كالمسرح أو الموسيقى”
―
―
“النحت في الزمن. السينما؛ الإيقاع، وروح الإخراج، ودور "المونتاج" (1/2)
---------------
أنا أرفض مبادئ "سينما المونتاج" لأنها لا تتيح للفيلم أن يستمر ويمتد وراء حدود الشاشة: إنها لا تتيح للجمهور أن يخلق ذلك الاتصال بين التجربة الشخصية وما يوجد أمامهم على الشاشة. "سينما المونتاج" تقدم إلى الجمهور أحاجي وألغازًا، تجعلهم يحاولون حل شفرة الرموز، ويجدون متعة في التعرف على المجازات والاستعارات، محتكمين طوال الوقت إلى تجربتهم العقلية، الفكرية. مع ذلك، فإن كل لغز من هذه الألغاز يتضمن الحل الصحيح والدقيق، بالتالي فأنا أشعر بأن ايزنشتاين يمنع الجمهور من السماح لمشاعرهم بأن تتأثر حسب تفاعلهم الخاص تجاه ما يشاهدونه. في فيلمه " أكتوبر"، عندما يجاور الآلة الموسيقية – البالالايكة – مع شخصية كيرينسكي، فإن منهجه يصبح هدفه، بالطريقة التي قصدها فاليري. إن بناء الصورة يصبح غاية بذاته، وخالق العمل يباشر في شن هجوم شامل على الجمهور، فارضًا عليهم موقفه الخاص تجاه ما يحدث.
لو يقارن المرء بين السينما وفنون مبنية على أساس الزمن، مثل الباليه أو الموسيقى، فإن السينما تبرز بوصفها الفن الذي يعطي الزمن شكلًا مرئيًا وحقيقيًا. ما أن يتم تسجيل الزمن على الفيلم حتى تكون الظاهرة موجودة هناك؛ محددة، ثابتة، وغير قابلة للتغيير، حتى عندما يكون الزمن ذاتيًا على نحو مكثف.
الفنانون ينقسمون إلى فئتين: أولئك الذين يخلقون عالمهم الداخلي الخاص، وأولئك الذين يعيدون خلق الواقع. يقينًا، أنا أنتمي إلى الفئة الأولى، لكن ذلك لا يغير شيئًا. إن عالمي الداخلي قد يكون ذا فائدة وأهمية للبعض، وقد يسبب للبعض الآخر الفتور واللامبالاة أو حتى السخط. القصد هو أن العالم الداخلي الذي تخلقه الوسيلة السينمائية ينبغي قبوله أو إدراكه بوصفه الواقع، حيث أنه مؤسس على نحو موضوعي في مباشرية اللحظة المسجلة.
المقطوعة الموسيقية يمكن عزفها بطرق مختلفة، ويمكن أن تدوم لفترات زمنية متفاوتة. هنا، في الموسيقى، الزمن هو ببساطة حالة من الأسباب والنتائج المعلنة في نظام معين. إن لها صفة فلسفية، تجريدية. السينما، من جهة أخرى، قادرة على تسجيل الزمن في علامات ظاهرية ومنظورة، يمكن أن تميزها المشاعر. هكذا يصبح الزمن الأساس الفعلي للسينما: كما الصوت في الموسيقى، واللون في الرسم، والشخصية في الدراما.
الإيقاع، إذن، ليس هو التعاقب القياسي، الموزون، للأجزاء. إن حركة الزمن ضمن الكادرات هي التي تخلق الإيقاع. وأنا مقتنع بأن الإيقاع وليس المونتاج، كما يعتقد البعض، هو العنصر المكون الرئيسي للسينما.
المونتاج يوجد في كل شكل فني، بما أن المادة ينبغي أن تكون دائمًا منتقاة ومتصلة ببعضها. ما هو مختلف بشأن المونتاج السينمائي هو أنه يقدم الزمن على نحو متصل، مطبوعًا في أجزاء الفيلم. المونتاج يستلزم جمع وتركيب أجزاء صغيرة وأخرى كبيرة، كل منها تنطوي على زمن مختلف، وهذا التجميع والتركيب يخلق إدراكًا جديدا لوجود ذلك الزمن، المنبثق كنتيجة للفواصل، لما هو محذوف، للمنحوت في المعالجة. لكن الصفة المميزة للتجميع والتركيب، كما قلنا سابقًا، هي حاضرة قبل الآن في الأجزاء. المونتاج لا يولّد، لا يعيد خلق نوعية جديدة، إنه يظهر خاصية سبق وأن كانت متضمنة في الكادرات التي يربطها ويوحدها. المونتاج متوقع أثناء التصوير. إنه مفترض سلفًا في سمة ما هو مصور، و مبرمج من البداية. المونتاج له علاقة بامتدادات الزمن، ودرجة الكثافة التي بها توجد، كما تسجلها الكاميرا، وليس برموز تجريدية أو تكوينات منظمة بعناية، وليس بمفهومين متشابهين واللذين من اتحادهما ينتج – كما يقال لنا – "معنى ثالث".”
― Sculpting in Time
---------------
أنا أرفض مبادئ "سينما المونتاج" لأنها لا تتيح للفيلم أن يستمر ويمتد وراء حدود الشاشة: إنها لا تتيح للجمهور أن يخلق ذلك الاتصال بين التجربة الشخصية وما يوجد أمامهم على الشاشة. "سينما المونتاج" تقدم إلى الجمهور أحاجي وألغازًا، تجعلهم يحاولون حل شفرة الرموز، ويجدون متعة في التعرف على المجازات والاستعارات، محتكمين طوال الوقت إلى تجربتهم العقلية، الفكرية. مع ذلك، فإن كل لغز من هذه الألغاز يتضمن الحل الصحيح والدقيق، بالتالي فأنا أشعر بأن ايزنشتاين يمنع الجمهور من السماح لمشاعرهم بأن تتأثر حسب تفاعلهم الخاص تجاه ما يشاهدونه. في فيلمه " أكتوبر"، عندما يجاور الآلة الموسيقية – البالالايكة – مع شخصية كيرينسكي، فإن منهجه يصبح هدفه، بالطريقة التي قصدها فاليري. إن بناء الصورة يصبح غاية بذاته، وخالق العمل يباشر في شن هجوم شامل على الجمهور، فارضًا عليهم موقفه الخاص تجاه ما يحدث.
لو يقارن المرء بين السينما وفنون مبنية على أساس الزمن، مثل الباليه أو الموسيقى، فإن السينما تبرز بوصفها الفن الذي يعطي الزمن شكلًا مرئيًا وحقيقيًا. ما أن يتم تسجيل الزمن على الفيلم حتى تكون الظاهرة موجودة هناك؛ محددة، ثابتة، وغير قابلة للتغيير، حتى عندما يكون الزمن ذاتيًا على نحو مكثف.
الفنانون ينقسمون إلى فئتين: أولئك الذين يخلقون عالمهم الداخلي الخاص، وأولئك الذين يعيدون خلق الواقع. يقينًا، أنا أنتمي إلى الفئة الأولى، لكن ذلك لا يغير شيئًا. إن عالمي الداخلي قد يكون ذا فائدة وأهمية للبعض، وقد يسبب للبعض الآخر الفتور واللامبالاة أو حتى السخط. القصد هو أن العالم الداخلي الذي تخلقه الوسيلة السينمائية ينبغي قبوله أو إدراكه بوصفه الواقع، حيث أنه مؤسس على نحو موضوعي في مباشرية اللحظة المسجلة.
المقطوعة الموسيقية يمكن عزفها بطرق مختلفة، ويمكن أن تدوم لفترات زمنية متفاوتة. هنا، في الموسيقى، الزمن هو ببساطة حالة من الأسباب والنتائج المعلنة في نظام معين. إن لها صفة فلسفية، تجريدية. السينما، من جهة أخرى، قادرة على تسجيل الزمن في علامات ظاهرية ومنظورة، يمكن أن تميزها المشاعر. هكذا يصبح الزمن الأساس الفعلي للسينما: كما الصوت في الموسيقى، واللون في الرسم، والشخصية في الدراما.
الإيقاع، إذن، ليس هو التعاقب القياسي، الموزون، للأجزاء. إن حركة الزمن ضمن الكادرات هي التي تخلق الإيقاع. وأنا مقتنع بأن الإيقاع وليس المونتاج، كما يعتقد البعض، هو العنصر المكون الرئيسي للسينما.
المونتاج يوجد في كل شكل فني، بما أن المادة ينبغي أن تكون دائمًا منتقاة ومتصلة ببعضها. ما هو مختلف بشأن المونتاج السينمائي هو أنه يقدم الزمن على نحو متصل، مطبوعًا في أجزاء الفيلم. المونتاج يستلزم جمع وتركيب أجزاء صغيرة وأخرى كبيرة، كل منها تنطوي على زمن مختلف، وهذا التجميع والتركيب يخلق إدراكًا جديدا لوجود ذلك الزمن، المنبثق كنتيجة للفواصل، لما هو محذوف، للمنحوت في المعالجة. لكن الصفة المميزة للتجميع والتركيب، كما قلنا سابقًا، هي حاضرة قبل الآن في الأجزاء. المونتاج لا يولّد، لا يعيد خلق نوعية جديدة، إنه يظهر خاصية سبق وأن كانت متضمنة في الكادرات التي يربطها ويوحدها. المونتاج متوقع أثناء التصوير. إنه مفترض سلفًا في سمة ما هو مصور، و مبرمج من البداية. المونتاج له علاقة بامتدادات الزمن، ودرجة الكثافة التي بها توجد، كما تسجلها الكاميرا، وليس برموز تجريدية أو تكوينات منظمة بعناية، وليس بمفهومين متشابهين واللذين من اتحادهما ينتج – كما يقال لنا – "معنى ثالث".”
― Sculpting in Time
“وأخذ يفكّر في أيّامه التي كانت تتتابع فارغة، رتيبة، مملّة. يقرأ، يستمع إلى الموسيقى، يشاهد التلفزيون، إلّا أنّ هذه كلّها لم تحلّ محلّ إنسان حيّ. إنسانٌ يكلّمه، يوافقه أو يخالفه، إنسانٌ يخترق صوته الصمت المطبق حوله، يشعره أنّه إنسان وليس قطعة أثاث لا حياة فيها ولا تشتاق إلى حياة.”
― فقدان
― فقدان
“هذا الاحترام لــ"حقوق الإنسان" ــ هذا يجعلني حقا أودّ أن أقول، أن أتفوه تقريبا بعباراتٍ بغيضةٍ نوعاً ما. إنه ينتمي كثيرا إلى هذا التفكير الضعيف للفترة الفكرية الخاوية التي ناقشناها من قبل. إنها مُجرَّدةٌ تماما، ما هي "حقوق الإنسان" هذه؟ إنها مُجرَّدةٌ تماما، فارغةٌ تماما. إنها بالضبط مثل ما كنا نقوله من قبل عن الرغبة، ما حاولتُ قوله عن الرغبة: الرغبة لا تتمثل في إقامة موضوع، في القول بأنني أرغبُ في هذا... نحن لا نرغب، مثلا، في الحرية، إلى آخره. هذا صفر. بالأحرى، نحن نرغب... نجد أنفسنا في مواقف. أختار مثال المشكلات المعاصرة في أرمينيا، هذا حديثٌ جدا. ما هو الموقف، لو كنت أفهمُه بشكل صحيح؟ لا يدري المرءُ أبدا، حقا، يمكنك أن تُصحّحيني، لكن هذا لن يُغيِّر كثيرا. هناك معقلٌ في جمهوريةٍ سوفيتية أخرى، هناك معقلٌ أرميني، جمهورية أرمينية، هذا هو الموقف، جانبٌ أولٌ منه. وهناك هذه المذبحة بواسطة نوعٍ من الجماعة التركية...”
― ألف باء دولوز
― ألف باء دولوز
“من يدري, قد يولدُ الناس وهم يحملون الحقيقة في داخلهم ولكنهم يفشلون في الإِفصاح عنها لأَنهم غير متأَكدين من أَنفسهم أَنها الحقيقة.”
― The Gospel According to Jesus Christ
― The Gospel According to Jesus Christ
Smaa’s 2025 Year in Books
Take a look at Smaa’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Smaa hasn't connected with their friends on Goodreads, yet.
Favorite Genres
Polls voted on by Smaa
Lists liked by Smaa







