“( أنا ربكم الأعلى ) . .
قالها الطاغية مخدوعا بغفلة جماهيره ، و إذعانها و انقيادها . فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير وذلتها وطاعتها وانقيادها ..!
و ما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطانا ، إنما هي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد له أعناقها فيجر ! وتحني له رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة و الكرامة فيطغى !
والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة و خائفة من جهة أخرى ، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم ، فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف و الملايين ، لو أنها شعرت بإنسانيتها و كرامتها و عزتها و حريتها .
وكل فرد من الجماهير هو كفء للطاغية من ناحية القوة و لكن الطاغية يخدعها فيوهمها أنه يملك لها شيئا ! و ما يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة أبدا . و ما يمكن أن يطغى فرد في أمة رشيدة أبدا . وما يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها و تؤمن به و تأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضرا ولا رشدا !
فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة و من خواء القلب من الإيمان ، ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة : ( أنا ربكم الأعلى ). . و ما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة , تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء . وإن يسلبه الذباب شيئا لا يستنقذ من الذباب شيئا !”
― في ظلال القرآن
قالها الطاغية مخدوعا بغفلة جماهيره ، و إذعانها و انقيادها . فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير وذلتها وطاعتها وانقيادها ..!
و ما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطانا ، إنما هي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد له أعناقها فيجر ! وتحني له رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة و الكرامة فيطغى !
والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة و خائفة من جهة أخرى ، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم ، فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف و الملايين ، لو أنها شعرت بإنسانيتها و كرامتها و عزتها و حريتها .
وكل فرد من الجماهير هو كفء للطاغية من ناحية القوة و لكن الطاغية يخدعها فيوهمها أنه يملك لها شيئا ! و ما يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة أبدا . و ما يمكن أن يطغى فرد في أمة رشيدة أبدا . وما يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها و تؤمن به و تأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضرا ولا رشدا !
فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة و من خواء القلب من الإيمان ، ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة : ( أنا ربكم الأعلى ). . و ما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة , تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء . وإن يسلبه الذباب شيئا لا يستنقذ من الذباب شيئا !”
― في ظلال القرآن
Badri’s 2025 Year in Books
Take a look at Badri’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Badri hasn't connected with their friends on Goodreads, yet.
Favorite Genres
Polls voted on by Badri
Lists liked by Badri





