وهذا الحكيم يجد في محنته لذة تشبه لذة الدرس لمن همّه الحكمة واختبار الأشياء ومعاناة خواصها وأسرارها، كأنه من مصائبه في "معمل" للتجربة والاختراع، فإنما هو يتلقى عن الله ما لا يصيبه به إلا هو، وما لا يصرفه عنه إلا هو، وإنما يستعمل رأسه للفهم لا للوهم، وهو يعرف أن علم الله أزلي يسع الأزل كله، وأنه هو في جانب الدهر لا يبلغ أن يناله ما تنال الشرارة من ماء البحر إذا هي انطفأت في البحر.
— Aug 31, 2014 09:24AM
Add a comment