Ryan Adam’s Reviews > تحريات كلب > Status Update
13 likes · Like flag
Ryan’s Previous Updates
Comments Showing 1-3 of 3 (3 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Ryan
(new)
-
rated it 3 stars
Jan 27, 2026 01:09PM
أما نحن الكلاب! فيمكننا أن نقول بكل بساطة إننا نعيش جميعًا في جماعة متحدة، وحيدة ومترابطة. وكلنا، رغم اختلافاتنا العميقة والكثيرة التي تراكمت مع الوقت، نعيش في تلاحم! في رباط يجمعنا، ولا يمكن لأي شيء أن يمنعنا من الحفاظ على هذا التلاحم. إن كل قوانيننا التي لا أعرف منها إلا القليل، ونسيتُ منها الكثير تدعم تلك الرغبة في تحقيق أقصى قدر من السعادة والتضامن الحميم. لكن من ناحية أخرى هناك الكثير من التناقض. إذ لا يوجد على حد علمي مخلوق آخر يعيش مشتتًا مثلنا نحن الكلاب. فلا توجد مثل تلك الاختلافات العديدة والمربكة في الطبقات والأنواع والوظائف كتلك التي توجد بيننا نحن الكلاب التي ترغب في حياة متناغمة ومتحدة. ورغم كل هذا نُوفق في تحقيقها من وقتٍ لآخر، خاصةً في لحظات التوتر.
reply
|
flag
لا يمكنني أن أمتلك المعرفة بدون الآخرين، لا يمكنني أن أمتلكها بدون مساعدتهم. لا يمكن قهر العظام الحديدية التي تحتوي على أفضل أنواع النخاع إلا بعضات جماعية من أسنان كل الكلاب. كل هذا ليس سوى صورة مبالغ فيها. فلو كانت كل الأسنان بالفعل مستعدة، لما اضطرت الكلاب إلى أن تلعق العظام. فالعظمة قد تُفتح من تلقاء نفسها، ويسقط منها النخاع، ويصبح في متناول الجميع، في متناول أضعف كلب فيهم. لو توقفنا عند هذه الصورة، سنجد أن كل مقاصدي، وأسئلتي، وكل أبحاثي تتجه نحو شيء رهيب. أريد أن أدفع الأمور نحو اتحاد جميع الكلاب، أريد أن تُفتَح العظمة من تلقاء نفسها تحت ضغط إصرارهم. وعندئذٍ أريدهم أن ينطلقوا إلى الحياة التي يرغبون فيها. ثم أرتشف وحدي، وحدي تمامًا ذلك النخاع. يبدو هذا رهيبًا. إنه تقريبًا وكأنني لا أريد فقط أن أعيش على نخاع عظمة واحدة، لكن على نخاع جنس الكلاب كله. إنها مجرد صورة. إن النخاع الذي نتحدث عنه لا يُعتبر طعامًا على الإطلاق. بل على العكس، إنه سُمّ. أنا لا أزعج بأسئلتي إلا نفسي. أريد أن أستفز نفسي بالصمت. إنه الوحيد الذي يرد على أسئلتي. إلى متى ستظل تتحمل وجنس الكلاب يلتزم الصمت، كما أثبتت لي الأبحاث، وسوف يظلون هكذا دائمًا؟ إلى متى ستقاوم هذا الأمر. هذا هو سؤالي المحوري الذي يعلو فوق باقي الأسئلة الفرعية الأخرى: إنه سؤال أوجهه إلى نفسي، ولا أزعج به أحدًا آخر. الإجابة عليه للأسف أسهل من الإجابة عن باقي الأسئلة الفرعية: سوف أتحمله على ما يبدو حتى نهاية حياتي. إن هدوء الشيخوخة يُقَاوم دائمًا الأسئلة القلقة. يبدو أني سوف أموت وأنا صامت، مُحَاطًا بالصمت، سأموت في هدوء، وأنتظر هذه اللحظة بكل هدوء. يبدو أننا نحن الكلاب قد حظينا عن سوء نية بقلب قوي بصورة عجيبة، ورئتين لا يمكنهما أن تبليا بسهولة. نحن مضادون لكل الأسئلة، وحتى التي نطرحها بأنفسنا. نحن حصن الصمت. أفكر كثيرًا في الآونة الأخيرة في حياتي، أبحث عن الخطأ الكبير الذي ارتكبته، وتسبب في كل شيء. أقف عاجزًا عن العثور عليه. لكنني بالتأكيد ارتكبتُ خطأً كهذا. فلو أنني لم أرتكبه، ورغم ذلك لم أتوصل إلى ما سعيتُ إليه طوال حياتي بالعمل الجاد، لكان من المؤكد أن ما أسعى إليه أمر مستحيل، وسيؤدي إلى يأس كامل. انظر! مشروع حياتك! في البداية بحث حول سؤال: من أين تأتي الأرض بالغذاء الذي توفره لنا؟ أنا كلب صغير، مُتعطش في أعماقه للحياة.
غالبًا ما يُشيدون بالتقدم العام لجنس الكلاب على مر الأيام، ويقصدون بذلك التقدم الذي حدث في العلوم. من المؤكد أن العلوم تخطو إلى الأمام، ولا يمكن منعها. تسير بسرعة إلى الأمام، وتزداد سرعتها كل يوم. لكن ما الذي يستحق الإشادة في هذا؟ إن الأمر يبدو وكأننا نمتدح أحدهم على أنه يطعن في السن بمرور السنوات، ويقترب الموت منه أكثر فأكثر. إنها عملية طبيعية وحقيرة للغاية أيضًا. لا أرى فيها ما يستحق الإشادة. لا أرى فيها سوى الانحطاط. لكني رغم ذلك لا أعتقد أن الأجيال السابقة كانت أفضل حالًا. كانت فقط أصغر سنًا، وهذه هي ميزتهم الوحيدة. لم تكن ذاكرتهم مُثقلة مثل ذاكرة الأجيال الحالية. كان يسهل إجبارهم على الدخول في حديث، ورغم أن أحدًا لم يتمكن من هذا. لكن كانت هناك دائمًا فرصة كبيرة لهذا الأمر. هذه الفرصة الكبيرة هي ما يعجبنا عندما نستمع إلى الشيوخ، وإلى قصصهم التافهة بالطبع. نسمع بين الحين والآخر كلمة بها تلميحات بسيطة، وعلى الفور نكاد نقفز في الهواء لولا شعورنا بعبء الألفية. لا، رغم أن لدي الكثير من التحفظات على عصرنا، لم تكن الأجيال السابقة أفضل من الجيل الحالي. بل كانت أسوأ بكثير وأكثر ضعفًا. لم تكن المعجزات تمشي بينهم في الشوارع حتى يمسك بها أحدهم. فلم تكن الكلاب كلابًا لا أجد كلمةً أفضل من هذه كما هي اليوم. كان التضامن بين جنس الكلاب أكثر ليبرالية. كانت الكلمة الحقة حينئذٍ لها تأثير، وكان من شأنها تحديد البناء وتغييره، وتكييفه لكل الرغبات، أو تغييره إلى الاتجاه العكسي. كانت هناك الكلمة، أو كانت قريبة على الأقل، كانت على اللسان، وكان يمكن أن ينطقها أي فرد. أين هي اليوم. اليوم يمكننا أن نبحث عنها في كل أجسامنا، ولن نجدها. إن جيلنا ضائع، لكنه أكثر براءة من الجيل السابق. يمكنني أن أفهم التردد الموجود في جيلي. فهو في الواقع ليس ترددًا، إنه نسيان حلم حلمناه منذ ألف ليلة. حلم نسيناه ألف مرة. فمن سيغضب منا من أجل آلاف الليالي المنسية؟ أعتقد أني أفهم تردد أجدادنا أيضًا. وكنا سنتصرف مثلهم غالبًا. لكن يمكن أن أقول: إننا سعداء بأننا لم نكن في مكانهم، لم نكن الجيل الذي اضطر إلى تحمل الذنب، والتكيف بصمت بريء مع الموت في العالم الذي أظلمه الآخرون. عندما ضَلَّ أجدادنا الطريق، لم يفكروا في الضياع اللانهائي، لكنهم كادوا يرون مفترق الطرق. وكان بإمكانهم العودة في أي وقت.

