Dawlat Mousa’s Reviews > دروز بلغراد: حكاية حنا يعقوب > Status Update
1 like · Like flag
Comments Showing 1-3 of 3 (3 new)
date
newest »
newest »
message 1:
by
Nedaa
(new)
-
added it
Jan 14, 2018 02:29PM
شو بصير بعدين
reply
|
flag
قالوا إن حنا قتل/مات!أضع نفسي موضع هيلانة، فأعرف أن بإمكاني الإنتظار عمرا كاملا على أمل عودته، أن أربي باربرة على هذا الأمل، أن أطبخ السبانخ كل يوم وأن أسلق له البيض كل ليلة على هذا الأمل.
لكن الموت!
أظنني سأقضي العمر باقيه ندما على اللحظة التي تركته يذهب بها دون أن أمنعه، سواء عليه أقمت بذلك بالحيل النسائية أم بما لدى أم في السابعة عشرة من القوة.
وأضع نفسي موضع حنا، فأعرف أن بإمكاني الإنتظار عمرا كاملا على أمل عودتي، أن أحتمل جوع السنين على هذا الأمل، أن أصبر على الزمهرير المميت على هذا الأمل، أن أسمح بنمو الأشنات على جسدي وأن أنسى حنا تماما لأصير الأخ المكمل باقي العمر على هذا الأمل، على أن أجد يدا تلوح لي يقف صاحبها تحت قنطرة الباب بانتظاري، على أن أجد خبزا رائحته تفتك بالجوع الذي فتك بي، حضنا يذيب قطع الجليد المكومة فوق صدري، أرضا تنتقل الأشنات مني إليها في النهاية، أن يذكرني أحد بما نسيت ويلفظ اسم "حنا" مناديا فيحيا في كل شيء من جديد، لحظة عودتي.
لكن الموت!
الموت خاتمة الآشياء وقطع ذاكرة للطرفين، بقاء الأمل في مخيلة شخص واقعه يعلن عن الموت هو "وهم"، استمراره يفضي إلى الجنون والإنفصال عن المحيط، أو في الحالة الأفضل: الإنتحار.
قالوا أنه مات، رددت الأزقة صدى الخبر وحملته الرياح في رحلتها إلى العدم "لقد قتل، لقد مات"!

