"الجماهير مجنونة بطبيعتها. فالجماهير التي تصفق بحماسة شديدة لمطربها المفضل أو لفريق القدم الذي تؤيده تعيش لحظة هلوسة وجنون! والجماهير التي تصطف على جانبي الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور شخصية مشهورة أو زعيم كبير للحظات خاطفة مجنونة. والجماهير المهتاجة التي تهجم على شخص لكي تذبحه دون أن تتأكد من أنه هو المذنب هي مجنونة أيضًا، فإذا ما أحبت الجماهير دينًا ما أو رجلًا ما تبعته حتى الموت كما يفعل اليهود مع نبيهم والمسيحيون المتعصبون وراء رهبانهم والمسلمون مع شيوخهم. والجماهير اليوم، تحرق ماعبدته بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها! وهذه الأعمال التي تقوم بها الجماهير ماهي إلا كشف عن الجانب السري والمظلم من الطبيعة البشرية... ففي الجمهور يتبع كل فرد شبيهة المجاور له، والحشد الكبير يجرف الفرد كما يجرف السيل الحجارة التي تعترض طريقه، ولذلك؛ أيًا كانت الطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها عالية أم منخفضة، وأيًا تكن ثقافته أمية أم عالمة جدًا، فهذا لا يغير في حقيقة الأمر شيئًا."
والجماهير التي تصطف على جانبي الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور شخصية مشهورة أو زعيم كبير للحظات خاطفة مجنونة.
والجماهير المهتاجة التي تهجم على شخص لكي تذبحه دون أن تتأكد من أنه هو المذنب هي مجنونة أيضًا، فإذا ما أحبت الجماهير دينًا ما أو رجلًا ما تبعته حتى الموت كما يفعل اليهود مع نبيهم والمسيحيون المتعصبون وراء رهبانهم والمسلمون مع شيوخهم.
والجماهير اليوم، تحرق ماعبدته بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها!
وهذه الأعمال التي تقوم بها الجماهير ماهي إلا كشف عن الجانب السري والمظلم من الطبيعة البشرية...
ففي الجمهور يتبع كل فرد شبيهة المجاور له، والحشد الكبير يجرف الفرد كما يجرف السيل الحجارة التي تعترض طريقه، ولذلك؛ أيًا كانت الطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها عالية أم منخفضة، وأيًا تكن ثقافته أمية أم عالمة جدًا، فهذا لا يغير في حقيقة الأمر شيئًا."