النص والسلطة والحقيقة Quotes

Rate this book
Clear rating
النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة by Nasr Hamid Abu Zaid
157 ratings, 3.94 average rating, 15 reviews
النص والسلطة والحقيقة Quotes Showing 1-9 of 9
“كثير من العداء في مجال الفكر بصفة خاصة يرتد إلى "عدم الفهم" أو إلى عمليات "التباس" ناتجة عن سيطرة نزعة تتصور أن "ما في الأذهان" مطابق مطابقة تامة "لما في الأعيان" وتتزايد درجة "الالتباس"، وما تفضي إليه من "عدم الفهم"، وما يترتب عليها من "عداء" ورفض، حين يكون "ما في الأهان"، قديم وراسخ، لأنه يكتسب من "القِدَم" صفة العراقة التي تضفي مشروعية لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها، لأنها مشروعية مقدسة”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“ثمة قاعدتان أساسيتان يحسن الإشارة إليهما في منهج تحليل الخطاب، ولذلك لأهميتهما في تحديد طبيعة " الإجراءات " التحليلية المستخدمة في هذا الكتاب .

القاعدة الأولى أن الخطابات المنتجة في سياق ثقافي حضاري تاريخي ليست خطابات " مغلقة " أو مستقلة عن بعضها البعض . إن آليات " الاستبعاد" و " الإقصاء " التي يمارسها خطاب ما ضد خطاب آخر تعني " حضور " هذا الخطاب الآخر - بدرجات بنيوية متفاوتة - في بنية الخطاب الأول .هذا مع افتراض غيابه التام العمومى على مستوى " المنطوق " و " المفهوم "، لأنه هذا الغياب ليس إلّا عملية " تغييب " لتحقيق " الإقصاء ". فإذا أضفنا إلى ذلك أن تلك الخطابات تشترك إلى حد كبير في " الإشكاليات "، التي تحدد منطوقها و مفهومها و بنيتها، أدركنا أن الحديث عن خطاب مستقل ليس إلّا نوعاً من التبسيط الذي يفضى إلى تزييف الخطاب موضوع الدراسة”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“إن آليات الاستبعاد و الإقصاء التي يمارسها خطاب ما ضد خطاب آخر تعني حضور هذا الخطاب الآخر بدرجات بنيوية متفاوتة في بنية الخطاب الأول. هذا مع افتراض غيابه التام العمومى على مستوى المنطوق و المفهوم، لأنه هذا الغياب ليس إلّا عملية تغييب لتحقيق الإقصاء. فإذا أضفنا إلى ذلك أن تلك الخطابات تشترك إلى حد كبير في الإشكاليات التي تحدد منطوقها و مفهومها و بنيتها، أدركنا أن الحديث عن خطاب مستقل ليس إلّا نوعاً من التبسيط الذي يفضى إلى تزييف الخطاب موضوع الدراسة”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“إن قانون «الأغلبية» يمكن أن تتقبله الأقليات مدنياً، إذا كانت آليات التقنين آليات مدنية علمانية، ولكنها من المؤكد سترفضه، بل وتحاربه، إذا فُرض عليها تحت مظلة دين لا تؤمن به.
ولن يحل كل تلك التعقيدات حديث النوايا الحسنة عن حقوق غير المسلمين في إطار الشريعة الإسلامية, فلن يقبل مواطن - مهما كانت عقيدته – أن يكون في موقع مواطن الدرجة الثانية أو الثالثة.”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“تكمن الخطورة في تحويل كل صراعتنا ومعاركنا - الاقتصادية والاجتماعية والسياسية – إلي معارك دينية, نخوضها علي أرض تأويل النصوص. وهذا من شأنه أن يزيف الوعي بحقيقة الصراع من جهة ويفضي إلي عدم حسمه علي أي مستوى من جهة أخري. فتبقي كل مشكلاتنا معلقة لأن النصوص تنطق بالدلالة وبنقيضها في الوقت نفسه. وإذ تبقي كل المشكلات معلقة يظل الواقع راكداً ويظل العقل يدور في طاحونة النصوص جعجعة بلا طحن ونعود في ختام القرن العشرين لنناقش القضايا نفسها التي نوقشت في القرن التاسع عشر: فؤائد البنوك والربا, الشوري والديمقراطية, العلم والدين, الفنون حرام أم حلال, خروج المرأة للعمل أم لزومها البيت, الحجاب والسفور, ناهيك بالقضايا الجديدة التي يطرحها الواقع يوماً بعد يوم.”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“إن الفارق بين الحقيقة في العلوم الطبيعية وبين الحقيقة في العلوم الإنسانية ليس فارقاً بين العلم والأيديولوجيا بل هو في الأساس فارق بين حقائق تجريبية يمكن التثبت من صدقها أو كذبها بصرف النظر عن المكان والزمان وبين الحقيقة الثقافية التي تكون صادقة وصحيحة في سياق وضع اجتماعي إنساني محدد بسياق تاريخي متميز”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“إذا كانت القراءة العصرية تتصور أنها تقدم حلولاً لبعض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, فإن تقديم تلك الحلول استناداً إلي سلطة النص الديني يفقدها كثيراً من مشروعيتها فثم دائماً قراءة أو قراءات أخري للنصوص تطرح حلولاً أخري. هكذا تتالي الحلول طرحاً علي مستوي الأيديولوجيا وتبقي المشكلات ماثلة لأنها لم تحلل علي أرضيتها الخاصة ولم تحل وفق قوانين إنتاجها الداخية. والأخطر من ذلك كله أن تلك القراءة العصرية تحول رجل الدين - كما حولت نصوصه - من مجال اختصاصه ليكون الخبير الشامل في كل فروع المعرفة. وبعبارة أخري تنتقل شمولية النصوص الدينية إلي شمولية في نشاط في نشاط عالم الدين فيفتي في الطب والفن والفلك والفكر و الفلسفة. ويمكن الحديث في هذه الحالة عن الطب الإسلامي والفنون والآداب الإسلامية والفلسفة الإسلامية والعلوم الإسلامية فضلاً عن البنوك الإسلامية وبيوت الأزياء الإسلامية وتتحول الصفة إسلامي إلي ماركة مسجلة لتسويق كل شئ وأي شئ. وتدخل الدول بأجهزتها الإعلامية وبمؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مجال المزايدة في رفع شعار الإسلامي ويعجب الإنسان وهو يدخل أحد بنوك الدولة: إذا كان هذا الفرع هو فرع المعاملات الإسلامية فما اليافطة "المسكوت عن" تعليقها علي الفروع الأخري؟!”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“يصر الخطاب الديني علي التمسك بدلالة الأحكام والتشريعات دون إدراك للفارق بين ما قبل النص وبين ما أحدثه النص من تطور في هذا المجال حيث أن الأحكام والتشريعات جزء من بنية الواقع الاجتماعي في مرحلة اجتماعية تاريخية محددة ويجب أن تقاس أحكام النصوص الدينية وتشريعاتها - وتتحدد دلالتها من ثم – من واقع ما أضافته بالحذف أو الزيادة إلي الواقع الاجتماعي الذي توجهت إليه بحركتها الدلالية الأولي. من هذا المنظور تتحدد دلالة النصوص ويتحدد تبعاً لذلك رصد اتجاه حركتها الذي يحدد اتجاه حركة الاجتهاد في مجال التشريعات. بدون هذا الرصد الدقيق القائم علي قراءة التشريعات في سياقها الاجتماعي التاريخي. يصبح الاجتهاد ضرباً من التأويل المزاجي النفعي”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة
“يقع الخطاب الديني بين مطرقة القراءة الأيديولوجية المغرضة وسندان القراءة الحرفية المثبتة لدلالة النصوص عند مستوى الدلالة التاريخية, في القراءة الأولى يعتصم الخطاب الديني بمقولة «صلاحية النص دلالياً لكل زمان ومكان» بينما يعتصم في القراءة الحرفية بمقولة: «فهم الخطاب كما فهمه المعاصرون لنزوله» اعتمادًا على عمق إيمان الجيل الأول - جيل الصحابة - من جهة، وعلى صلتهم المباشرة اليومية بالنبي من جهة أخرى. والحقيقة أن الخطاب الديني لا يكتفي بالاستناد إلى هاتين المقولتين المتناقضتين فحسب، بل ينطلق أساسًا من تصوّر سلبي لتطوّر المعرفة الدينية يفصل بينها وبين مجالات المعرفة الأخرى في الثقافة فصلًا شبه تام. ترتبط المعرفة الدينية في هذا التصوّر لا بتطوّر الوعي عمومًا، بل ترتبط أساسًا بعمق العاطفة من جهة، وبمدى الخضوع والإذعان في السلوك الديني المتمثل في العبادات من جهة أخرى. لهذا لا يدرك الخطاب تناقضه من ذاته حين يلجأ في تأويلاته الأيديولوجية لآلية التوسيع الدلالي... ويلجأ في فهمه للتصوّرات الدينية لآلية الفهم الحرفي والتمسّك بالدلالة التاريخية. وحين يحاول أن يزيل التناقض ويجمع بين الطريقتين يقع ... في وهدة تناقض من نوع أكثر تعقيدًا”
نصر حامد أبو زيد, النص والسلطة والحقيقة: إرادة المعرفة وإرادة الهيمنة