Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following محمد عبد الرحمن عبد الله.
Showing 1-6 of 6
“الحسد: وهي صفة مدمرة للذات وللمجتمعات حتى قال أحد الحكماء: ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد، ويشيع الحسد العداوة بين الناس فتكثر الفتن والنزاعات، كفر إبليس وخلد في النار بحسده لآدم، وكذلك قابيل بحسده لأخيه هابيل، كما كفر من كفر من بني إسرائيل بالحسد؛ قال تعالى: ((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ)) النساء 54، وقد يدخل الحسد إلى الاختيارات العلمية، جاء في كتاب قواعد التحديث للشيخ القاسمي: (قال الحافظ الذهبي في ميزانه في مسألة الجرح والتعديل في ترجمة الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني ما نصه: كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصمه الله)، وكذلك قال التاج السبكي في طبقاته. وجاء في الصواعق للهيتمي ص 378 (عن عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن علي ومعاوية، فقال: إعلم أن علياً كان كثير الأعداء، ففتش له أعداؤه شيئاً فلم يجدوه، فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيداً منهم له). وقد كان من ذلك أن كفر أبو جهل حسداً رغم تصديقه للنبي، ولكن حسد بني هاشم أن يكون النبي منهم. كذلك كفر أمية بن أبي الصلت حسداً للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان يجتهد في التعبد رجاء أن تأتيه الرسالة، فلما بعث النبي حسده فكفر. ولشدة لصوق صفة الحسد بالنفس وعظيم ما تحدثه من أضرار بالمجتمع حذر الله منه آخر ما حذر فقال ((وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ)) وقد حذر النبي من الحسد فقال: ((سيصيب أمتي داء الأمم، قالوا: يا رسول الله، وما داء الأمم؟ قال: الأشر والبطر والتكاثر والتناجش في الدنيا، والتباغض والتحاسد، حتى يكون البغي)) أورده الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 1250.”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
“- العصبية العلمية: يصدر العالم الحكم في مسألة، وقد يكون أخطأ لسبب ما، كموقف شخصي غلبته فيه نفسه لمصلحة لم يحسن تقديرها علمياً، أو لم تتوافر له أدوات الحكم من النصوص..، ثم يتلقفه أتباعه المؤمنون به بلا مراجعة، ولكن بالتبرير وكأن شيخهم لا يخطأ، ويتطاول الزمن ويزداد الأمر رسوخاً لدى الأتباع، ويصبح قول العالم عند أتباعه كأنه هو الدين وما عارضه هو الكفر بعينه، فيوالي ويعادي من لا يحسن الدليل؛ على قول الشيخ وكأنه معصوم، وهذا التعصب من أكبر الضرر على الدين وعلى الأمة من حيث يشعرون أو لا يشعرون، إذ تنغلق أبواب الإصلاح وتتعثر طريقه، فيصعب تغيير ما فسد من الدين عند البعض، وتقع العداوة بين الناس، فيفسد دين الناس ودنياهم”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
“أسباب الاختلاف بين المسلمين في الإمامة”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
“العصبية القومية: لقد فُطِر الإنسان على حب النفس، ويتفرع من ذلك حب أسرته وقبيلته وبلده وأهل لغته، فينحاز الإنسان إلى ذاته ومن هو أقرب إليه، ولا يسلم من ذلك أحد حتى إنه أصاب بعض الصحابة، فنجد التنافس بين الأسر القرشية كان موجوداً قبل الإسلام، خاصة بين بني أمية وبني هاشم كما بينه المقريزي في كتابه (النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم) وأنه استمر بعد الإسلام، وقد يصطنع بعض الناس لهم مذاهب تتوافق مع هواهم وعصبيتهم هذه، ومن ذلك كما جاء في كتاب تاريخ المذاهب الإسلامية للشيخ محمد أبوزهرة أن الخوارج أصحاب مذهب إطلاق الإمامة في كل المسلمين وعدم قصرها على قريش، هم من قومية عربية غير المضريين الذين تنتمي إليهم قريش، كما قيل أن الصفويين في إيران - التي كانت في غالبيتها سنية - قد فرضوا التشيع كي يحافظوا على استقلالية الدولة، حتى لا تقع في تبعية الدولة العثمانية السنية، والصراع بين العرب والفرس معروف في التاريخ، وكانت مظاهره الأولى أدبية من أمثال بشار بن برد وابن المقفع، ثم البرامكة وغيرهم،”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
“وقد سُئل ابن تيمية عمن تفقه على مذهب ثم وجد أحاديث تخالف مذهبه فهل يعمل بالمذهب أم بما ثبت لديه من الحديث، فقال: (قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع، أن الله تعالى افترض على العباد طاعته وطاعة رسوله، ولم يوجب على هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما أمر به ونهى عنه إلا رسوله صلى الله عليه وسلم..... ولهذا قال غير واحد من الأئمة: كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم..... والإمام أحمد كان يقول: من ضيق علم الرجل أن يقلد دينه الرجال. ويقول: لا تقلد دينك الرجال فإنهم لم يسلموا أن يغلطوا) وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: (إعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم التفحص عن أدلة إمامهم، فيتبعون قوله، وينبغي النظر إلى القول لا إلى القائل كما قال علي رضي الله عنه للحارث بن عبدالله الأعور، وقد قال له: أتظن أن طلحة والزبير كانا على الباطل؟ فقال له: يا حارث إنه ملبوس عليك، إن الحق لا يُعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
“فعلى المرء لكى يصح له دينه، أن يُعمل فكره فيما يصل إليه من العلم، خاصة في الأمور الخلافية الكبرى التي عليها مدار الدين ولا يصلح فيها الخلاف والتعدد، ولا يقلد دينه الرجال، ليكون ممن قال الله فيهم: ((الَّذِينَ يَسْتَمِعْونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، أوْلَائِكَ الّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ، وَأوْلَائِكَ هُمْ أوْلُوا الْأَلبَابِ)) الزمر 18، فكيف نعرف أحسنه إلا بالتفكر فيه، وقد امتدح رسول الله العلم والعلماء، وحرض المسلمين على طلب العلم فقال: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) وهذه دعوة إلى طلب العلم وعدم الاعتماد على التقليد المحض.”
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت
― ميزان العدل بين أهل السنة والشيعة في حكم إمامة أهل البيت

