المواطن وشبح غلاء المعيشة وارتفاع فواتير الكهرباء(1-2)
(1)
عندما كُنّا في بريطانيا كانت فاتورة الكهرباء هناك مرتفعة جدا، ولما سألتُ زوجي عن السبب قال: لأن الكهرباء في عُمان تُدعم من الحكومة، وكذلك كُنَّا نملأ سيارتنا بالبترول بسعر عالٍ جدا، والسبب الذي عرفته لاحقًا لأن البترول في بلدنا يُدعم من الحكومة أيضًا، ومنذ زمن كنت أشعر بهذه النعمة العظيمة، ولكن معظم الناس لا يعلمون ذلك؛ لأنهم لم يُجربوا الغربة، ولذلك كانت الصدمة هائلة بعدما قررت الحكومة رفع الدعم عن البترول أولًا ثم عن الكهرباء، وفي الحقيقة أنني صُدمت أيضًا لأنني لم أُجرِّب في بلادي دفع فاتورة كهرباء عالية جدا أو أعبي وقود لسيارتي بسعر مضاعف، ربما لأننا نعيش في بلدٍ نفطي، ولم نتخيل أن الدعم سوف يُرفع يومًا ما، وخاصة أن دخل الفرد في عُمان منخفض، وكذلك لا توجد شبكة مواصلات واسعة تجعلك تستغني عن السيارة، وإن وجدت فلا يمكن استخدامها باستمرار في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالية، حيث أن المشي مهم جدا لإتمام الوصول للوجهة.
والأكثر ضررًا من ارتفاع فواتير الكهرباء هم الفقراء بالرغم من الدعم الذي يقدم لهم، ليس لأن دخلهم منخفض وحسب، وإنما لأنهم أيضا يسكنون في بيوت قديمة، جدرانها ونوافذها غير عازلة للحرارة، ومكيفاتها قديمة ومتهالكة مما يؤدي لاستهلاك أكبر للطاقة، وبالتالي ارتفاع أكثر في فاتورة الكهرباء، وكذلك بالنسبة لفاتورة الماء، وخاصة إذا كان هناك تسريبات في أنابيب المياه غير محسوسة بسبب قدمها، وجاءت القراءات التقديرية لتزيد الطين بلة لأنه إذا قررت الأسرة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء بحيث تحرم نفسها لأبعد الحدود تكتشف في نهاية الشهر أن الفاتورة لم ينقص منها شيئا!
ولأن الأسر الفقيرة - كما قلت - هي المتضررة أكثر بارتفاع فاتورة الكهرباء فإنه يجب إيجاد حلًا سريعًا لها، وخاصة أن بعض المناطق ومنها الساحلية لا يمكن في الصيف إطفاء المكيفات فيها طوال الليل والنهار بسبب الحرارة العالية والرطوبة الخانقة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).
فقد أصبح دفع فاتورة كهرباء سعرها منخفض لا يزيد عن ثمانية أو عشرة ريالات مجرد حلمًا لمعظم الأسر التي كانت لا تتجاوز فاتورتها هذا السعر وخاصة في الشتاء، وفي الصيف يتضاعف السعر لعشرين ريالا أو ثلاثين بحسب حجم العائلة، والعائلات الكبيرة جدا لا تتجاوز فاتورتها ستين ريالا، أما اليوم فالعائلة الصغيرة في الصيف تصل فاتورتها للستين وأكثر مهما حاولوا الاقتصاد في استهلاك الكهرباء والعائلة الأكبر تجاوزت فاتورة الكهرباء المائة ريال، وهذا الارتفاع الخيالي في فواتير الكهرباء لم يحدث بعد رفع الدعم عن الكهرباء وحسب، إنما حدث قبل ذلك، وتحديدا في 2019م، فمنذ أن رفع الدعم عن البترول، استعرت الفواتير، بالرغم أن الحكومة كانت تدعمها، أما اليوم ومع رفع الدعم عن معظم الأسر تضاعفت الفواتير أكثر، والماء كذلك، فكيف إذا رفع الدعم عن الماء أيضا، كيف يمكن للمواطن أن يصمد، وحتى المستحقين للدعم فواتيرهم تضاعفت أيضًا، فلا يزالوا يدفعوا فواتير لا تقل عن أربعين وخمسين ريالا في الصيف للأسر الصغيرة.
وارتفاع فواتير الكهرباء سيؤدي إلى سلسلة من المتغيرات، حيث ستزداد أسعار كل شيء، حتى أسعار العمالة الوافدة، لأن هؤلاء حتما سيتأثرون بالغلاء وسيحتاجون لزيادة دخلهم حتى يستطيعون العيش في البلاد وادخار بعض النقود، وزيادة دخلهم سيكون من جيب المواطنين، لأنهم سيرفعون أسعار خدماتهم، وكثير من المشاريع سوف تُغلق بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء الخيالي، وسوف تزداد أعداد البيوت التي تأثرت بأزمة وباء كورونا حتى التي لم تتأثر سابقا، كالمزارع مثلا ومحلات بيع الأغذية وقطاعات أخرى كثيرة، وإن قرر أصحابها الاستمرار فلابد من رفع أسعار منتجاتهم، أو بضائعهم، وبذلك سوف تزداد الأسعار مجددا، مما سيرهق المواطن أكثر!
وارتفاع الأسعار سيؤدي إلى ضعف كبير في القوة الشرائية، بالرغم من ارتفاع الكلفة التشغيلية، مما سيؤدي إلى هجرة الكثير من المستثمرين، مما سيؤثر على الاقتصاد أكثر!
فالمواطن اليوم يعيش في صدمة كبرى، لأنه ظل طوال السنوات الماضية ينادي بأهمية تنويع مصادر الدخل، ولكن للأسف تفاجأ أن تنويع مصادر الدخل أصبح يدفعه من جيبه، برفع الدعم عن البترول ثم عن الكهرباء، وبفرض ضريبة القيمة المضافة التي جاءت في وقت غير مناسب البتة في ظل تأثر كثير من المواطنين بجائحة كورونا وتعطل مشاريعهم، وكذلك زيادة الرسوم على المعاملات الحكومية والتي لم تزد تم تقليص مدة صلاحيتها حتى يضطر المواطن للتجديد والدفع من جديد، حتى الثروة السمكية التي كان يُعوّل عليها المواطن كثيرًا لرفع إيرادات السلطنة من الصادرات أصبحت عبئًا على المواطن حيث تُباع له بأعلى الأسعار، بالرغم أنها تُصدَّر للخارج بأرخص الأسعار، واكتشف المواطن ذلك حينما وجد الأسماك العمانية تباع في الدول الأخرى بأسعار أرخص من عُمان!
والمنتجعات التي أقيمت في أهم وأجمل المواقع في السلطنة أصبحت باهظة الثمن جدا، وهي حكر للطبقة الغنية وحسب، والكسارات التي تنخر جبال الوطن، وهي الأوتاد التي تحمي البلاد من الزلازل، دون أن يكون هناك عوائد مُجزية للوطن!
وقد أصبح زيادة سعر برميل النفط عبئًا على فئات كثيرة من المجتمع، فالمواطن لم يعد يفرح حينما يسمع بارتفاع أسعار البترول، لأن معنى ذلك أنه سيدفع سعر مضاعف لشرائه!
وبذلك أصبحت خيرات الوطن عبئًا على المواطن عوضًا عن أن تكون خيرًا ونعيمًا عليه، وكأننا نعيش في مسرحية هزلية، ينبغي علينا إيقافها قبل أن تنحرف الأحداث لمنحنى لا يمكن تخيله.
وبعض المسئولين يرى أن القراءات التقديرية للفواتير ليست مشكلة، كيف لا تعد مشكلة وقد ورد بسببها أخطاء دفع الشعب ثمنها من جيوبهم، ونادرا ما تتراجع الشركة وتعترف أن الخطأ منها، لو حدث وراجع المواطن واشتكى أن هناك خطأ في القراءة التقديرية، فهناك عائلات تشتكي من فواتير الكهرباء المرتفعة بالرغم أن عدد أفراد الأسرة لا يتجاوز سبعة أشخاص، وأحيانا أقل، دون أن تكلف الشركة نفسها للذهاب لتلك البيوت ومعرفة سبب ارتفاع فواتير الكهرباء الخيالي لمعالجته، وحتى فواتير الماء كان هناك أخطاء فادحة بسبب القراءات التقديرية، وأعرف عائلة بعدما قطع الماء عليهم من الشركة، ظلت الأسرة لمدة خمسة أشهر تعبأ الماء (بالتنكر) حتى تتخلص من فاتورة الماء المرتفعة فهي لا تقل عن ستين وثمانين ريالا، ولكن في الشهر الثالث أو الرابع من قطع الماء تفاجأت العائلة باستلام فاتورة أخرى، وقد زاد عليها مبلغ ماءتين ريال، وعندما ذهب رب الأسرة ليراجع الشركة ويشتكي أن الماء قطع من عندهم، حُلَّت المشكلة، وحُذف المبلغ من الفاتورة، علمًا أن ذلك الرجل وجد هناك عشرات المشتكين على الشركة، وكلهم يصرخون أن الفواتير التي استلموها وهمية لأن شققهم لا يسكنها أحد، والشركة مصرة أنه هناك تسريبات في الأنابيب لذلك تأتي فاتورة للشقة كل شهر، فمن سنصدق في هذه الحالة؟! ولو طلب المالك قطع الماء فإنه سيضطر لدفع مبلغ مالي لإرجاعه، وفي نهاية المطاف المستهلك هو المظلوم لأنه يضطر للدفع دائما، واسألوا أي أحد إذا كان كسب تظلُّمه، لأنني فعلًا لا أعرف أحد، إلا ذلك ربُّ الأسرة الذي ذكرته كمثال والسبب أن المياه كانت مقطوعة من الشركة، ولو أن الماء غير مقطوع لدفع المبلغ، حتى لو باع قطعة من ذهب زوجته، أو ضيَّق على نفسه بالمصاريف، أو اضطر للاقتراض!
وقد تخلص من مشكلة فاتورة الماء لخمسة أشهر (وكان لسان حاله لو أنه يستطيع التخلص من فاتورة الكهرباء أيضا لأنه كان يدفع في الصيف ثمانين ريالًا كل شهر وأحيانا تصل الفاتورة لمائة ريال بالرغم أن الحكومة يومها كانت لم ترفع دعم الكهرباء بعد!) ثم اضطر لإرجاع الماء من الشركة بعدما تفشى فيروس كورونا ولم يعرف كيف ستكون الظروف في ظل حظر التجول، لذلك دفع الفاتورة في مارس 2020م بعد خمسة أشهر من القطع، فلم يمضِ سوى شهر واحد حتى استلم فاتورة بمائة وستون ريالًا علمًا أن أسرته صغيرة وليس لديهم أشجار لسقيها، وحينما ذهب ليشتكي، وقد برهن لهم بالفاتورة الوهمية التي وصلته عندما قطع الماء، لكن تعذرت الشركة بأن هناك تسريبات في الأنابيب، فلماذا لا تظهر هذه التسريبات حينما كان يعبي الماء بالتنكر وكان مبلغ التعبئة لا يتعدى خمسة وأربعون ريالا في الشهر- والمفترض أن فاتورة الماء تأتي أقل لأن التعبئة بالتنكر مكلفة جدا - وبعد أشهر اضطر لدفعها، فمن يحمي المواطنين من هذه الأخطاء، التي لا تعترف بها الشركة وتصر في كل مرة أن قراءاتها صحيحة!
ولكي لا نظلم شركات الماء والكهرباء يجب أن يكون هناك جهة محايدة تنظر لهذه الشكاوي، وكذلك يجب أن يكون هناك فريق متخصص من الشركة يقوم بزيارة هذه البيوت التي تشتكي دائما من ارتفاع فواتير الكهرباء والماء أكثر من غيرها لمعرفة أسباب الارتفاع ومعالجتها، اتساع البيت أو طريقة تصميمه أو بسبب الأجهزة الكهربائية المستخدمة، لأن كلها تؤدي إلى فرق في كمية استهلاك الكهرباء والماء، فإذا تبين أن هذه هي الأسباب سوف يعمل رب الأسرة على معالجة الأمر، وإذا تبين أن الأخطاء من الشركة ترجع الشركة الحقوق لأصحابها.
وقد تم تداول رسم بياني يوضح أن سعر الوحدة الكهربائية في عُمان هي الأعلى من الأسعار في الدول الخليجية الأخرى- لا أعلم إذا كانت المعلومات التي وردت فيه صحيحة أم لا- علمًا أن دخل الفرد في عُمان أقل من دخل الفرد في تلك الدول!
مما أثار سخط الناس، لأن معظمهم يدفعون فواتيرهم بالأقساط، فهم يدفعون جزءًا من فواتيرهم كل شهر، لأنهم لا يستطيعون دفعها كاملة، والباقي من سعر الفاتورة يترحَّل لفاتورة الشهر القادم مما يزيد الحمل عليهم أكثر، فالفاتورة هكذا تتضاعف، وكلما حصلت الأسرة على مبلغ مالي يُمكِّنُها من تعديل ظروفها السيئة فإنها تضطر لسداد فاتورة الكهرباء، ظنًا منها أنها سوف تتخلص منها، ولكن ما أن يأتي الشهر القادم حتى تنتصب فاتورة الكهرباء كالمارد في وجههم، وعوضًا عن أن تقول لهم (شبيك لبيك) تكون هي التي تمد يديها لانتشال كل ما في جيوبهم!
والوضع ليس بأحسن حالا مع الفواتير الأخرى، فكُلها تنقض بلا هوادة على ما تبقى من الراتب، وخاصة أن حتى كلفة الاتصالات في عُمان عالية جدا مقارنة بالدول الأخرى، وتتحجج هذه الشركات بأن تضاريس السلطنة القاسية هي السبب في رفع كلفة توصيل هذه الخدمات للمناطق السكنية، وبالتالي ارتفاع أسعار تقديم خدماتها، ولكن هناك أرباح مليونية ربع سنوية، بمعنى أنها حتى لو كانت تدفع كثيرا لتوصيل الخدمات فهي لن تخسر لو قللت أسعار خدماتها، فهي تربح أرباحا خيالية، لذلك لما لا يخفف الحمل عن المواطنين ما دام أن ذلك لن يؤدي على خسارة تلك الشركات؟!
وحتى من اضطر الاقتراض من البنوك اكتشف أنه وقع في فخ لا يمكن الخروج منه، علما أن حتى نسبة فوائد البنوك في عُمان عالية، والمواطن الفقير لا يزال يندب حظه، ويتساءل: لماذا يحدث هذا في عُمان؟!
وقد تضخمت آثار القروض الربوية مع أزمة كورونا، فالبنوك لا هم لها سوى الربح، وهي تمتص رحيق المواطنين قطرة قطرة دون مراعاة للإنسانية، والناس يئنون تحت ثقل الديون، ويشتكون من شظف العيش بسببها، وبالتأكيد كل من يستلم فوائد من هذه البنوك فهو مشترك في الجرم الذي نشهده، وخاصة مع الأزمة التي يعيشها المواطنون بسبب أزمة كورونا وغلاء الأسعار ورفع الدعم، فيا ليت لو أن الحكومة تعمل على خفض نسبة الفائدة، حتى يخف الحمل عن هؤلاء البشر وخاصة ذوي الدخل المنخفض.
وأرجو أن يتعظ كل من له عقل فلا يلجأ للاقتراض من البنوك، وليتذكر الآية الكريمة: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (2-3) سورة الطلاق
فهي لم تضيق إلا ليختبرك الله هل ستصبر أم ستلجأ للحرام، هل أنت مؤمن في السراء والضراء، أم حينما تصيبك مصيبة تهرع لأي حل حتى لو كان يغضب الله تعالى، والعاقل من يفهم حكم الله تعالى حينما يبتليه بالمحن، فإن صبرت فرجها الله تعالى عنك، وإن لجأت للحرام ستظل تتجرع مرارة اللجوء إليه حتى تتخلص منه أو يقضى عليك، قال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) (268) البقرة
فمن ستصدق يا ترى الشيطان أم الله ؟! ومن أصدق من الله قيلا.
هذا لمن يمر بضائقة مالية، فما بالكم بمن يقترض من اجل مغانم دنيوية، يظنها أنها ستنهمر عليه بمجرد الاقتراض من البنوك والحصول عليها، فإذا به يحدث العكس، لأن الله تعالى يمحق الربا، ويشن حربه على كل من يلجأ إليه حتى يتخلص منه، وبالتأكيد الحرب على من يأكل الربا أشد وضوحا وشمولا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ(279)) البقرة
ومن المفارقات الغريبة أن الشخص ربما يستحي أن يقول أنه يشرب الخمر أو يزني ولكنه لا يستحي أن يأخذ فوائد على أمواله التي يودعها في البنوك، علما أن الله تعالى نهى عنها كلها، والنهي واضح وصريح: (إنما الخمر.. فاجتنبوه) (ولا تقربوا الزنا) (لا تأكلوا الربا)، فهل أنتم منتهون؟!
قال تعالى: (يأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)) المائدة، (وَلَا تَقْرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا(32)) الإسراء، (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(130)) آل عمران
عزة بنت محمد الكمياني
أغسطس 2021م
عزة محمد الكمياني's Blog
- عزة محمد الكمياني's profile
- 4 followers

