كلام في المطلق.. والمطلقة

description



محامية تلك هى مهنتى الأصليه والتى اتكسب منها قوتى ....

أسبغت على تلك المهنه صبغة عقلية حين أنظر لمشكلات الرجل والمرأه فانظر اليها من منظور اجتماعى ودينى وقانونى .
ولطالما ان المناظير الثلاث متوافقة وعلى مسافة واحده فلا اجد غضاضه فى قبول عقلى لها .. إلا ان المشكلة تثور حين تتضارب تلك العلاقات الثلاث الدينيه والقانونيه والمجتمعيه .
لاحظت أنه بعد أن يفترق الزوجان تثور انواع غريبة من المشكلات ومنها مسألة حضانة الصغار والإنفاقعليهم وما إلى ذلك.
يتعنت الاباء وينسون تماما أن من يهينون هو انفسهم قبل أبنائهم الذين يأكلون حقوقهم باسم القانون .
نعم غير راضية عن قوانيننا فى مسائل الأحوال الشخصيه .. بل وابغضها .. ولا أرى أنها تحقق اى مصلحة لأى من أطراف العلاقة الزوجية المنصرمة لا للزوج ولا للزوجة ولا الأبناء كذلك .
قوانين ظالمة استندت على فهم خاطئ للنص التشريعى القرآنى الذى هو مصدر التشريع الوحيد فى مسائل الأحوال الشخصية.
بالله علينا كيف نقبل قانونا يتيح للأب التهرب من الأنفاق على ابناءه عندا فى امهم ؟
نعم يتهرب وهم كثيرون .... لا يدفع نفقة ابنة فلذة كبده ومطلوب من ذلك الابن ان يكون بارا بوالده !!
مطلوب من ذلك الابن ان يطيع ذلك الأب ويحبه ويحنو عليه ويراعيه ف شيخوخته بل ويتقى الله به ... كيف ذلك ؟
كثيرون من يفعلونها وما احلى ثغرات القانون فى التخلى ...وفى الولوج منها لمخارج تجعل مليونيرا يدفع المئات وصاحب الالاف يدفع العشرات .... وآخر يهرب ويتهرب .
بالله عليكم كيف ذلك ؟ كيف يكون مطلوبا من المطلقه ان تثبت هى دخل الأب ... لتلف وتدور فى دائرةالراتب الاصلى والحوافز والاثابه والإضافى او العمل الحر ؟ بالله عليكم كيف نحملها مالا تطيق ؟
إلا يكفيها هى وأبنائها جور الزمان عليهم ؟ ألا يكفيها نظرة المجتمع المتلون لها بأنها فاشلة فى حياتها وكأن ما شرعه الله كحل حلال جعلناه نحن سبة وعار!
لا يمكننا الاعتماد على الاخلاق أو حسن التربية هنا لنقول أن قله من الرجال عديمى الرحمه والإنسانيةهم من يفعلون ذلك ... لا يمكننا الاعتماد على ان كل بأخلاقه وله ان يفعل ما يريد وحسابه عند خالقه ...
هذا صحيح فعلا ولكن فى يوتوبيا افلاطون وليس فى دنيانا التى اصبح البعض فيها يرى ان كسر الاخر هو مفازه والعند هو ذكاء والغش والهرب لهو منتهى الانتصار .
كيف بالله عليكم معشر الرجال والقانونيين ورجال الدين نطلب من الام أن تربى نشئا سليم عقليا ونفسيا وهى تناضل ليل نهار للحصول على حق ابنها من أب إستغل القانون اسوأ استغلال وحجته أن شرع الله هو الذى أمر ؟؟؟
لم لا نر فى الدول الغربية دعاوى نفقه للصغار ؟ وإن وجدت فإنها تحل فى غمضة عين ...
لم القانون فى تلك الدول مفعل دون ثغرات ومسلط كسيف على رقاب الجميع ....
وضع القانون لردع من لا اخلاق لهم وليس لذوى الأخلاق .... وضع لنصرة الضعيف وليس ليتفنن كل فى خرقه كدليل خبره وفطنه ...
كيف يسمح أب لنفسه بمساومة أم على الابقاء على طفلها بحضنها أو الانفاق عليه ؟ كيف تكون الولايةالتعليميه بيد الاب بينما الصغير فى حضانة امه تلك التى تربيه وتساعده ؟
سيرد البعض بأن الام قد تتعنت فى تكليف الاب مالايطيق من مصروفات دراسيه لا يمكنه تحملها ... مبرر واه إذ يمكن للأم التى تختار تعليما باهظا لابنائها لا يقدر عليه الاب ان تقر بأنها هى من سيتولى الانفاق على التعليم مثلا .. الا ان القانون يأتى بماده لا اجد انا لها تفسيرا تقول ما معناه ان الطفل فى حضانهالام ولايته التعليميه لمن يحضنه الا انه لو ان النظام التعليمى يفوق قدرة الوالد او ان له عليه اى مأخذ فمن حقه ان يتدخل لرفض ذلك ... وعند النزاع يكون للقاضى الحق فى تقرير مصير الطفل التعليمى !!!!
وبمعنى اخر لو ان الحضانه مع الام لفتره فالطفل يسجل بمدارس معينه الا انه عند انتفال الحضانة للابلاى سبب يمكنه نقل ابنه من تلك الانظمه التعليميه ....
وهنا نتلاعب بمستقبل الابن باسم الشرع والقانون والنص الجامد وليس القصد من وراء النص
هناك حلول لمن أراد ان يجد حلولا .

كيف يسمح أب لنفسه بأن يجعل من الابناء شوكة فى ظهر الام يؤلمها بها كلما اراد وبشتى الطرق ....
كيف يسمح القانون لنفسه بأن يتفهم الشرع فهما قاصرا ؟
نعم غير موافقة على قانون يجعل الحضانة بيد الأم طالما انها لم تتزوج وحتى سن معينة للصغير ....

سن العاشرة للذكر والثانية عشره للأنثى رغم ان الاب يتزوج ويحيا كما يريد وينجب من أخرى ...

أهو عقاب للأم على انها تريد شرع الله بالزواج ؟
هل نخيرها بين ان تترهبن لمده 12 سنه من أجل تربية ابنائها وكأنها اجيره ومتى اتمت مهمتها نأخذهم منها لنتركها بشباب بال وحسره على ضياع العمر وفقدان الابناء ؟
هل الحل او الخيار الشرعى هو اما ان تتزوجى فتفقدى ابناءك او ان تعيشى لهم وتتناسى انسانيتك وحقك فى الحياه ؟
هل نخيرها بين الزواج السرى او الانحراف او الرهبنه ؟
نعم انه خيارها إن ارادات ولكنه خيار لا شرعى ولا مقصد حسن منه ....

إن اختارت ابنائها الذين سيبقون معها لفتره ايضا وليس طوال العمر ان تنسى أمر الزواج بأخر وبدء حياة جديدة قد تكفل لها بعض السعادة ... وإن حدث لا قدر الله وأفرغت ما بصدرها لآى من كان قلنا انه اختيارك وأبناءك هم حياتك .
وإن اختارت ان تتزوج نعتتاها بأنها باعتهم من اجل شهواتها ومن اجل رجل أخر ...
هل ترون الآن المطرقة والسندان اللذين توضع بينهما المطلقه ؟
هل هذا هو مقصد الشرع الحقيقى ؟ هل هذا هو ما يبغيه الله لنا ؟
هل هذا هو العدل ؟
لا أظن .. ولا يقبل عقلى أن يكون الله سبحانه وتعالى قد وضع لنا شرعة ومنهاجا معوجا ...

العيب ليس فى النص ولكن العيب فى جمود التطبيق ... العيب فى النزعه الذكورية التى ترى ان الرجال اعلى من النساء رغم ان الله ساوى بينهم إلا فيما حدد من ميراث وتعدد فقط ليس الا ...
ليس الله بظلام للعبيد ولا يمكن ان يكون قد اعطى للرجل حق الزواج بعد الطلاق وجعل عقاب المطلقه حرمانها من ابنائها ان تزوجت بأخر ... لا يمكن
الاصل فى التشريع القران ولم اجد ولو ايه واحده تدل على ذلك النص القانونى المعوج اللهم الا حديث واحد
وإن كان ذلك الحديث هو المطبق وقت التحدث به من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنعلم ان الزمن غير وان الدنيا تبدلت وان سيدنا عمر اوقف حدا نزل به نص قرأنى لتحقيق غاية أكبر .
ما المشكله ان تكون عقود زواجنا بها نصوص ترتب الحياه ان حدث فراق ... أعقلها وتوكل .. أليس ذلك هو ما اراده الله لنا ان نعقل الاشياء وان نعمل لحياتنا كأنا نعيش ابدا فنرتب لنواكبها قبل افراحها ؟
ما المشكله الا يتم توثيق الطلاق او قبوله كأجراء قانونى قبل ان يتفق الزوجان على كل التفاصيل أمام قاض يبيح لهما الطلاق ؟ ولا يمكن لأى من الطرفين ان يصبح مطلقا وبيداء حياة جديدة قبل ابرام هذا الاتفاق الذى لا رجعة فيه
لا يعد هذا حجرا على حق الرجل فى الطلاق وإنما هو صون لما هو ابعد من تلك الغاية ...
صون لأبناء هم مجتمعنا الذي نعيش فيه ... صون لمستقبل بعيد وتحقيق لمصلحه بعيده هى ابدى من مصلحة قريبه
فهل من مجيب ؟ هل من رجل قوى او دعوة أقوى لإعادة النظر فى تلك القوانين المجحفة لأطراف العلاقةجميعا ؟ هل من رجل شجاع يثور ليجدد لنا فى شرعنا وقوانيننا ؟

==========

فاطمة العُرَيـِّضْ
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on August 28, 2012 07:26
No comments have been added yet.