التحرش الجنسي

description



التحرش الجنسى ...
يالها من كلمة مفزعة ... ولكنها الحقيقة التى لا يمكن إنكارها
نعم يوجد بمصر تحرش جنسى وبفظاظة وفجور لم أشهد مثلها شخصيا إلا فى السنوات العشر أو الخمسة عشر الأخيرة .
منذ عشرين عاما كان ما يسمى بالمعاكسات لا يعدو بعض الكلمات الرقيقة أو التعليقات المضحكة التى تنم عن إعجاب او استحسان .
كان الشاب يتفنن فى إضحاك الفتاة عله يفوز منها بابتسامة رضا .
التصرف لم يكن مقبولا وقتها بالطبع إلا أنه لم يكن مؤذيا ولا فظا بالقدر الذى تقف معه الفتاه لتهين من يشاغلها أو لتضربه مثلا .
كان وقتها مازالت توجد بعض القيم والأخلاقيات التى تجعل من جارتك وأخت صديقك وزوجة صديقك كذلك مناطق محرمة لا يجوز المساس بها وإلا عيرت بانعدام الرجوله وربما الدياثة .
يجب الدفاع عن تلك المحرمات ولو تكلف الشاب او الرجل منهما حياته
لم تكن الفتاه حينها هى المذنبة التى نتفنن فى تقطيعها بأنها هى من ارادت وشجعت بنظره او رداء او التفاته او طريقة سير
( إمشى إنت ومالكيش دعوة أطلعى على بيتكم حالا )
كان ذلك رد فعل الرجال حين تهان إناثهن فى الطريق .....
ورغم ان الفعل السابق توصيفه والذى كان يعد تعديا منذ حقبتين لا يعدو ان قارناه بما يحدث الان مجرد لعب العيال إلا انه كان يعالج بصرامة وكرامه كذلك .
الأن اعجب لما أراه ... تزايد عدد الذقون والجوامع والمحجبات والمنقبات وتزايد معها عنف التحرش الجنسى واللفظى
تزايد عدد الدعاة وتفاقم عدد المتحرشين وربما المتحرشات إن انصفنا القول ولكن بنسبة اقل كثيرا تبعا لأننا مجتمع شرقى قد لايركز على تحرش الإناث بالرجال او فلنعلنها تبعا لأننا مجتمع شرقى ذكورى يرفض فيه الرجل ان يهان بالإعتراف بان هناك من تحرشت به .... رغم ان البعض يراها إثبات فحوله .
تزايد المكوث بالجوامع والقنوات الدينيه وفى المقابل تزايد عدد القنوات الاباحيه الغنائيه .... نعم إباحيه .
يبدو انه كلما مالت الكفه نحو التشدد شدتها كفة التسيب بكل قوه .
أتذكر أول فتاة اصرت على جر المتحرش بها جسديا حين صفعها على مؤخرتها وإصرارها على تحرير محضر بذلك واتذكر الكم الرهيب من الانتقاد لتصرفها وألقاء اللوم عليها ونعتها بأنها فضحت والديها وذلك القدر الضعيف من المشجعين والمشجعات لها على تصرفها .
بالله عليكم كيف مسخنا إلى هذه الدرجة بان أصبحت الضحية هى الملامة ؟
كيف توارت فينا الرجولة والنخوه والشهامة وضرب فينا العجز الجذور حتى بتنا ندافع عن خنوعنا كرجال بأن الفتاة هى التى تسببت فى التحرش بها حتى ننام مرتاحى الضمير قارى الاعين بأن الجزاء من جنس العمل وأن عليها تحمل مغبة خلقها كأنثى ؟
وكأنه عقاب ... وكأننا إخترنا أن نولد كنساء وليس كرجال .!!
وكأنة بأيدينا.
وما زاد الامر سوءا ما قرئته مؤخرا عن دعوة غريبه اقيمت بالاسكندرية بإسم ما تفطريهوش !!!!
يا سلام يا سلام ....
لم اجد بداخلى الا كم رهيب من السخرية والتقريظ والنكات على تلك الحملة المهينة للرجال قبل النساء
وكأننا جعلنا من الرجل عبد شهوانى بمجرد مرور امرأه ولو عارية حتى امامه لفقد صيامه وافطر وتحملت الانثى وزر فعله!!!!
كيف تقبل ايها الرجل أن تهان بتلك الطريقة ؟
كيف تقبل ان تختصر فيم بين فخذيك ليسيطر على عقلك وتدينك وامتثالك لاوامر ربك ؟
كيف تقبل بأن تختصر فى هرمون التستوستيرون الذى يسرى بأواصلك لتجعل له سلطانا عليك يفقدك عبادتك ؟
أرأيت كيف تهان ؟
ولو نظرنا من وجهة نظر الانثى لوجدناه تحرشا لفظيا دينيا مهينا لها ايضا ...
اصبحت النساء من المحرمات ...
أصبحت من المفطرات ويا للعجب مع ان المفطرات حددها الله الا اننا ازدنا عليها مرور الاناث بالطريق
نحن اعلم من الله اذن بتلك الطريقه ام اننا نبتغى عفة بطريق ملتو وسهل ؟
ليتها كانت حملة غض بصرك فهى كأختك ....
لو كانت كذلك والله لرفعت مكانتك كرجل وكرمت المرأه
العيب ليس فى من تتعرى فهى حريتها العيب فيمن يجد فى التعرى فرصه لاظهار شهوانيته وحيوانيته ومبررا كذلك لكل دناءاته
أمرنا الاسلام والمسيحيه واليهودية وحتى مثل وقيم الالحاد بأن نترك مالا يعنينا وأن نلتفت لأنفسنا فنصلحها ونرتقى بها وانه ليس هناك اى سبب للتسيب ولا لاطلاق الشهوات سوى النفس البشريه وحدها
كل نفس بما كسبت رهينه فلها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .
أيها المتحرش يامن ترى فى لمس الانثى رجوله وفحوله لست سوى بعاجز يفرغ كبته فى كائن جعله المجتمع اضعف منك
أفق فيدك ولسانك ونظراتك التى تمتد لى ، هناك اخر يمدها على امك وأختك وإبنتك وزوجتك .
بمعنى ادق انت الذى تتحرش بمحارمك دون ان تدرى
أعقلها وقل لى ماذا ترى !
سلام.


=========

فاطمة العُرَيٍض
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on August 28, 2012 07:34
No comments have been added yet.