لاجئات لاسبايا

أمضى الكثير من وقتى على موقع تويتر أغرد أو أتويت كما نقول فاخرج ما بصدرى وأرى ما يخفيه الأخرين ...
لم أتعود الكتابة إلا عن مواضيع اشعر بها أو تمس جزءا من روحى فتستفزنى ... فيبدأ قلمى فى الصول والجول على الأسطر لأرى فى النهاية شيئا قد يصلح للنشر .
ما علينا !
فوجئت بوسم أو كما يسمى بلغه أهل تويتر" هاشتاج " بعنوان لاجئات لا سبايا ...
الهاشتاج يتحدث عن معاناه الشابات السوريات وما يحدث لهن حين فررن من العذاب فى نظامهم القمعى لما هو اشد عذابا ...
الزواج بإسم الستر ...
ستر من ماذا لا ندرى وستر لم لا ندرى أيضا ...
إنبرى الاخوه فى بلاد النفط للدعوات الحانية الباكية الداعية للتستر على هولاء النسوة الارامل والقاصرات المشردات الفارات من الجحيم .
وبدلا من ان تكون الدعوة للجهاد بالمال بالتبرع لهن أبإعالتهن أو تخصيص مبلغ شهرى وان كان من الزكاه او الصدقة ليعينهن به على الحياة ... ارشده عقله العبقرى للجهاد الاعظم
الجهاد بالجسد ........ نعم بالجسد .......
تزوجينى فاثاب وتتسترى واكون جاهدت فى سبيل الله...!!!
الجهاد فى سبيل الله اظن انه يكون بالغالى وبما لا يمكننا التفريط فيه الا فى سبيل الله وحده وهى الروح او النفس والمال ... أماجهاد الزواج فهذا هو الجديد .
هل فكرت عزيزى المجاهد في ما تشعر به تلك الفتاه من قهر وقمع وحشى جعلها تفر من بلادها لتحوز على لقب لاجئه ... اى لا بيت ولا اهل ولا وطن .
هل تعرف ما ينتابها من مشاعر الرعب والخوف وهى بلا حائط يصد عنها ما تلاقيه ؟
طبعا لا تشعر وان كنت احسست بها لما اتيت انت لتزيد هوانها وتشعرها بانها سبيه او جاريه بعقد شرعى فى مقابل النوم والاكل .
ما الفرق بينها وبين الجاريه ؟ الجاريه تعطى جسدها لسيدها مقابل الاكل والنوم وهو يشتريها من سوق النخاسه ... وانت تشتريها من سوق اللاجئات المذبوحات ..
لا فرق إذن!
علاقتك بها علاقة عبد وسيد
نعم انت تستعبدها ... ان خيرتها بين الموت والزواج بك فانت تستعبدها ... ان خيرتها بين تخليصها مما تلاقيه من جبروت وبين فراشك فانت تستعبدها .
لم لا تجاهد سيدى بشىء اخر غير النكاح ...
وان كان جهادك بالنكاح فلم لم تنكح الصوماليات والدارفوريات والسودانيات أم ان لهن رب يحميهن وليس للسوريات رب يحميهن ...
لم تجاهد فى البيضاء البضه ولا تجاهد فى السمراء الافريقيه ؟
لم يتكرر نفس السيناريو منذ حرب البوسنه والعراق والان سوريا .... شراء باسم الزواج
لو كان زواجا حقيقيا لما دفعت لها مهرا بسيطا لن ترضى به ارق البنات حالا فى بلادك ...
لو كان زواجا حقيقيا لما خيرتها بين اخراجها من المعتقل وجسدك ...
لو كان زواجا حقيقيا لما دعى اليه المشايخ على انه جهاد او تقرب الى الله ....
لم نكيل بمكيالين ونطوع العرف والعادات حسب الهوى وكذلك الشرع !؟
فى اى بلد عربى رغم بربرية التصرف تقتل المغتصبه ويكون دمها مطهرا لاهلها من عارها رغم انه ليس ذنبها الا انه ليس مانناقشه الان ....
تفور الدماء فى عروقك وتجز رقبتها زودا عن شرفك ...
أما حين تكون المغتصبه سورية شاميه مشرئب جسدها بالحمره ... تتحول 180 درجه من عربى بدوى شرقى الى اوروبى لايرى مانع من الزواج بها ... تبرد دماؤك ويتقبل عرفك ويتفتح عقلك وتتحرر وقتها فقط ...
اوليست اختك او ابنتك او اى من محارمك اولى بالتفتح والرحمه والستر عليها بدلا من اهدار دمها ؟
أم ان الشأميات لهن وضع خاص ...
بالطبع فانت ستتزوجها وتستر فضيحتها التى لا ذنب لها فيها غير انها مواطنه سوريه اقلبت عليها سلطات بلادها فتركتها نهشا للكلاب.
تأتى انت فى ثوب الفارس وتبرر لنفسك وللاخرين رغبتك فى جسدها بانك تتستر عليها ....
بالله عليك لو ان المغتصبه من بلدك هل ترضى بالزواج منها ؟
ارحموهن يرحمكم الله فهن مغلوبات على أمرهن ضعيفات ... لم يهربن من قيد الاستعباد السلطوى لقيد اخر يخترنه او يخيل اليكم انهن يخترنه بقبولهن الزواج منكم .
لم يهربن من جهنم ليتزوجن برجال يذكروهن ليل نهار بانها لولاه لقتلت او ماتت جوعا ...
الم يدر بخلدك ابدا ما تعانيه ى نفسيا حين تجبر على بيع جسدها لك مقابل المأكل والمأوى ....
اراها شىء قبيح لا يمكننى كتابته الا انى اعتبره د×××ه بعقد شرعى ليس إلا.
عد الى انسانيتك ولا تبرر طمعك فى جسدها بالجهاد
اهون علينا ان تكونوا صادقين فتقولونها بملء الفم نعم نحن نحب النساء ونحب التعدد وهو حقكم عن ان تتمسحوا بالدين وتدعون انه جهاد .
الجهاد لا يفرق بين السمراء والبيضاء ... الجهاد بالنكاح غير مباح سيدى الفاضل
تحياتى .
Published on September 06, 2012 07:10
No comments have been added yet.


