(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
ماجد عبد  الله

“إني لأدخلُ الروضةَ الغنّاء، فأجدُ فيها من أنواع الزهور وألوانها وأشكالها ما يملؤ العين حُسناً والروح بهجة. فأمُرُّ على تلك الزهور مرور المتلهّف المتعطّش، لتسعد عيني برؤيتها تراقصُ بعضها رقصاتٍ لا أحسبها إلا رقصات الحُب.

ثم أتنقّلُ بين الأغصان المتدلّية هنا وهناك، فأراها متعانقة عناقاً يبعث الراحة في نفسي، وينشر السعادة بين جوانحي، لأني لا أرى عناقها إلا عناق الحُب.

فإذا ما نظرتُ إلى السماء رأيتُ الأطيار تحلّقُ في أرجائها، وتغمر الكون بتغاريدها ونغماتها، فلا أظنّ تلك التغاريد والنغمات إلا حوار الحب.

حتى إذا أرسلَتْ شمسُ الصباح خيوطها الذهبية في جو السماء، لتغمُر بدفئها الزهور والأشجار والجداول والأطيار، فلا أخالها تغمرهم بدفئها وتحتضنهم بخيوط أشعتها إلا باعثة بينهم مشاعر الحُب.

فأجلس بعد تلك الصور الجميلة من سعادة الحياة وروعتها ورونقها حائرا، لأسأل نفسي سؤالا لطالما أرّقني؛ إذاكان هذا حال الأطيار والأشجار والأغصان حين تتبادل الحُب فيما بينها، فلماذا نعجزُ نحن البشر أن ننعم بالحب فيما بيننا، وقد بثّ الله في أجسادنا أرواحا نقيّة، وخلقَ بين جوانحنا قلوبا نديّة، حتى نُحِب بعضنا بعضا، ونعيش في هذه الحياة سعداء هانئين.”

د. ماجد عبد الله
Read more quotes from ماجد عبد الله


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

1 like
All Members Who Liked This Quote




Browse By Tag