(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
David Quammen

“لم تكن إيما تشاركه اهتماماته الفكرية، لم تكن تشاركه ترفّعه عن الدين أو نظرته المادية للعالم، كانت لا تزال تعبد إلهًا مسيحيًا وتشعر بالقلق بشأن روح زوجها، أما هو فكان من ناحيته يحبها حبًا جمًا. لم يستطع التظاهر بأنه يصادق على معتقاداتها، أو يتقبل أعمق أشجانه (كفقدان ابنته آني) وأمراضه بروح من الإذعان التقي، كما كانت إيما تريده أن يفعل. لكنه كان يبجّل ما فيها من خير وكان حساسًا لمشاعرها. ظل أربعين عامًا يحتفظ في مكان ما وسط الحقائب والأوراق بذلك الخطاب الجاد الذي كتبته له قبيل زواجهما، عندما سمعت اعترافه بأفكاره الجامحة المهرطقة. كتبت في إصرار: "لا تظن أن هذا ليس من شأني، وأنه لا يحمل الكثير من الأهمية لي." كتبت له إيما أن هذا أمر له أهميته، وعارضت رأيه بحزم، لكن بحب. فكل ما يخصه يخصها هي أيضًا، وكتبت له قائلة: "سأكون أشد تعاسة لو اعتقدت أنه لا ينتمي أحدنا للآخر إلى الأبد." ومن وقتها ظلت على مر السنين على أملها في أن يكونا معًا إلى الأبد، في الحياة الآخرة، لكن دون أن تلقى أي تأكيد منه لهذا الأمل. لم يكن في استطاعة داروين إلا أن يتعاطف معها، أو يتجنب الموضوع. لم يكن من طبعه أن يكذب، لكنه في وقت ما خط ملحوظة في نهاية خطابها، عُثر عليها بين أوراقه الأخرى، قال فيها:

"عندما أموت، فلتعرفي أني كثيرًا ما قبّلت هذا الخطاب وبكيت.”

David Quammen
Read more quotes from David Quammen


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!



Browse By Tag