Bigollo > Bigollo's Quotes

Showing 1-30 of 46
« previous 1
sort by

  • #1
    George Orwell
    “وأدرك أيضاً أن هذا هو ما يعتري الإنسان في كل المواقف البطولية والمأساوية. ففي ميدان القتال أو في غرفة التعذيب أو على متن سفينة تغرق، تغدو القضايا التي تحارب من أجلها طيّ النسيان دائماً، ذلك لأن جسدك يظل يتضخم حتى يملأ عليك العالم فلا ترى سواه. وحتى إذا لم يشلّ الرعب حركتك أو لم يجعلك الألم تصرخ، فإن الحياة تظل صراعاً موصولاً ضد الجوع والبرد والقلق أو ضد حموضة وحرقة المعدة أو ألم الأسنان.”
    George Orwell, 1984

  • #2
    حسين البرغوثي
    “لا أعرف عنك شيئاً , فعمق البحر لا يعرف شيئاً عن شواطئه .. وجهك شاطيء”
    حسين البرغوثي, الضوء الأزرق

  • #3
    حسين البرغوثي
    “الحزنُ ضعف، ولو صرت به شبه إله. والشعورُ بالذنبِ ضعف، ولو صرت به قديساً. والشفقةُ على أيّ شيءِ وعلى نفسك ضعف، ولو صرت بها مسيحاً.”
    حسين البرغوثي, الضوء الأزرق

  • #4
    حسين البرغوثي
    “و اتسكع في بقع سفلية من هذا النوع , حيث افقد في كل خطوة معلما من معالمي , ذاك من علاما الخائفين , ومن انهارت ارادتهم و انسحبت كالحلزون الأحمر إلى داخل قوقعة مشكوك فيها . كنت أتخيلني ذئبا , أحيانا , و لكن بدل ان اهجم نحو نيران الرعاة ليلا و استبيح ما استبيح , كنت اتخيلني واقفا في الغروب , امام شفق بعيد , على تلة , و اعوى في حزني . الحزن ضعف ولو صرت به شبه اله يا انكيدو , و الشعور بالذنب ضعف و لو صرت به قديسا يا انكيدو , و الشفقة على اي شيء و على نفسك ضعف ولو صرت بها مسيحا . و هاهو ذلك الصوفي من قونية , يبشرني بطريق آخر : معرفة أنني أيضا , خطر , معرفة أخرى بطقوس مضادة , و رقص نقيض”
    حسين البرغوثي, الضوء الأزرق

  • #5
    Nikos Kazantzakis
    “و صرخت : أبي .. لقد راح عنبنا .

    فأجاب : نحن لم نرح. اخرس .

    لم أنس هذه اللحظة طوال حياتي. و أعتقد أنها نفعتني كدرس عظيم. في أزمات حياتي كنت دائما أتذكر أبي و هو واقف بهدوء ، دون حراك على العتبة ، دون أن يلعن أو يتوسل أو يبكي . بلا حراك كان واقفا يراقب الخراب . ووحده بين الجيران كلهم ظل محافظا على كرامته البشرية. ص71”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #6
    Nikos Kazantzakis
    “أكثر من الخمرة والحب، أكثر خداعا من الأفكار، هي قدرة الفن على إغراء الإنسان وجعله ينسى. يحل الفن محل الواجب، بكفاحه لتحويل الزائل الى أزلي ولتحويل معاناة الإنسان إلى جمال. ماذا يهم إذا كانت طروادة قد انتهت إلى رماد، وإذا كان بريام وأبناؤه قد قتلوا؟ بأية طريقة كان العالم سيستفيد، وكم كانت روح الإنسان ستزداد فقرا، لو أن طروادة استمرت في الحياة السعيدة؛ ولو أن هوميروس لم يأت لتحويل المذبحة إلى أبيات خالدة؟ تمثال، بيت شعر، مأساة، لوحة _ تلك هي النصب التذكارية السامية التي أقامها الإنسان على الأرض.

    سامية ولكنها أيضا الأكثر خطرا على المعاناة الإنسانية اليومية. الفن يجعلنا نحتقر الاهتمام اليومي الصفير بالطعام وحتى بالعدل. إننا ننسى أن هذا هو الجذر الذي غذى الزهرة الخالدة. ص335”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #7
    Nikos Kazantzakis
    “هكذا عدت الى اليونان - مجروحا . كنت مضطرما بثورة ذهنية واضطراب روحي ، وكل شيء في داخلي متضارب ومتردد ٠ لم أكن أعرف ما الذي سأفعله بحياتي ٠ قبل كل شيء كنت أريد أن أجد جوابا ، جوابي ، على الاسئلة الابدية وبعد ذلك أقرر ما الذي سأصير اليه ٠ قلت لنفسي ان لم ابدأ باكتشاف الهدف الاسمى للحياة على الارض فكيف سأتمكن من وضع هدف لحياتي القصيرة الفانية ! وكيف سأنهمك في العمل ؟ لم اكن منشغلا في اكتشاف الهدف من الحياة موضوعيا - لقد تكهنت بان هذا مستحيل ولا طائل تحته - بل ببساطة في اكتشاف الهدف الذي استطيع انا ؛ وبارادتي الحرة ، ان امنحه للحياة وبما يتلاءم مع حاجاتي الروحية والعقلية ٠ وفي ذلك الحين لم يكن يعنيني كثيرا ما اذا كان هذا الهدف هو الهدف الحقيقي ام لا ، كان الامر الهام بالنسبة لي ، انني يجب ان اجد ( او أخلق ) هدفا منسجما مع نفسي ذاتها ، وباتباعه استطيع اثارة امكانياتي ورغباتي الخاصة الى اقصى حد ممكن ٠ وعندها اخيرا ساكون متعاونا بانسجام تام مع كلية الكون

    وان كان الانشغال بهذه الاهتمامات الميتافيزيفية في الشباب مرضا فقد كنت ، في ذلك الوقت ، مريضا جدا ٠

    لم يكن هناك احد في اثينا ٠ اما اصدقائي فقد استطاعت اهتمامات الحياة اليومية ان ترجح عقولهم وتهدئ قلوبهم
    قال لي احدهم : لا ليس لدينا الوقت للتفكير٠
    وأعلن اخر : ليس لدينا الوقت للحب ٠
    وقال لي ثالث وهو يضحك : انت منشغل اذن بالهدف من الحياة أليس كذلك ؟ يا لك من مسكين ! لم تنشغل بذلك ؟

    تذكرت الجواب الذي قدمه لي الغلاح حين حلق طائر فوق رؤوسنا وانشغلت بالسؤال عن اسمه ٠ نظر الي ساخرا وقال : يا لك من مسكين لم تنشغل بذلك ؟ انه لا يؤكل
    وتقدم صديق من المدينة فألقى علي نظرة ساخرة ثم غنى :
    " سأغني لك اغنية ، من اجمل ما استطيع :
    ان تتبرز وتأكل وان تتبول وتشرب ٠
    تلك هي حياة الانسان " ص160”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #8
    Nikos Kazantzakis
    “أنت الملوم! أنت! أنت وكل من هو مثلك: كل من هو حسن النية وحسن التغذية ولا مبال. إنك تحتاج إلى أن تعرف الجوع والبرد، وأن ترزق بابناء جائعين وبردانين، وأن تطلب العمل دون أن يمنح لك! هذا ما أتوقعه منك. وليس هذا التسكع من مدينة إلى مدينة لتقف مشدوها أمام المتاحف والكنائس القديمة. ولتبكي حين تتطلع إلى النجوم، لأنها تبدو جميلة ومخيفة جدا. أيها الأحمق المسكين. أخفض نظرك فقط وتطلع إلى الطفل الذي يموت عند قدميك!

    صمتت لوهلة ثم أضافت : إنك تكتب قصائد. وتتكلم بدورك. لديك من الوقاحة ما يسمح لك بأن تتكلم عن الفقر والاضطهاد والجريمة. بتحويل آلامنا إلى جمال تخرجه من جسدك. اللعنة على الجمال حين يجعل إنسانا ينسى الألم البشري! ص332”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #9
    Hayao Miyazaki
    “You must see with eyes unclouded by hate. See the good in that which is evil, and the evil in that which is good. Pledge yourself to neither side, but vow instead to preserve the balance that exists between the two.”
    Hayao Miyazaki

  • #10
    Hayao Miyazaki
    “To be born means being compelled to choose an era, a place, a life. To exist here, now, means to lost the possibility of being countless other potential selves.. Yet once being born there is no turning back. And I think that's exactly why the fantasy worlds of cartoon movies so strongly represent our hopes and yearnings. They illustrate a world of lost possibilities for us.”
    Hayao Miyazaki, Starting Point 1979-1996

  • #11
    الجاحظ
    “و إذا استوحش الإنسان تمثّل له الشىء الصغير فى صورة الكبيرة و ارتاب و تفرّق ذهنه- فرأى مالا يُرى و سمع مالا يُسمع و توهم على الشىء اليسير الحقير، أنه عظيمٌ جليل”
    عمرو بن بحر الجاحظ

  • #12
    أبو العلاء المعري
    “مشيناها خطى كتبت علينا .. ومن كتبت عليه خطى مشاها
    ومن كانت منيته بأرض .. فليس يموت في أرض سواها !”
    أبو العلاء المعري

  • #13
    Tahar Ben Jelloun
    “يحدوني الأملُ العنيدُ بأن أبصر، ولو لدقيقة، لدقيقة متمادية خالدة، شعاعَ نور، شرارةً من شأنها أن تنطبع في مأقِ عيني وتحفظها أحشائي مصونةً كسرِّ.”
    الطاهر بن جلون, تلك العتمة الباهرة

  • #14
    Nikos Kazantzakis
    “يارب ,, لا تنزل على الانسان كل ما يستطيع تحمله ”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #15
    نيكوس كازانتزاكيس
    “كيف يمكن لأحد أن يكون سعيداً في هذا الجسد المسكين و في هذا الخليط من الدماء والعظام والدماغ واللحم والمخاط والمني والعرق والدموع والبراز؟ كيف يمكن لأحد أن يكون سعيداً في هذا الجسد المحكوم بالحسد والكراهية والكذب والخوف والألم والجوع والعطش والمرض والشيخوخة والموت؟ الأشياء كلها- النباتات والحشرات والوحوش والبشر- تتقدم نحو الفناء. انظر خلفك إلى أولئك الذين لم يعودوا موجودين وانظر أمامك إلى الذين لم يولدوا بعد.ينضج الناس مثل القمح ويتساقطون كالقمح وينبتون من جديد. المحيطات التي لا حدود لها تجف والجبال تمحى. يرتعش نجم القطب والآلهة تتلاشى.”
    نيكوس كازانتزاكيس, Report to Greco

  • #16
    Nikos Kazantzakis
    “كان القوس مشدوداً جداً حتى أنني كنت أسمع تمزق الحبل الممدود بين صدغيَّ في داخلي، لقد وصل إلى حد الانقطاع.
    صدغان يرنان، والأعصاب في رقبتي تخفق، أحسست بقواي تتسرب من دماغي وحقوي ورسغي - وتتلاشى. ورحت أفكر مع نفسي، اذن فهكذا هو الموت- هادىء وشفوق، شبيه بدخولك إلى حمام دافىء وقطع شرايينك.”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #17
    نيكوس كازانتزاكيس
    “كان العمال، واحداً بعد الآخر، يعرون ظهورهم ويمرون أمام صف الجنود بينما يضرب كل جندي بالسوط بأقصى ما يستطيع من قوة. كان الدم يتفجر وكان الألم أقسى من أن يحتمل. كثيرون عجزوا عن المرور أمام صف الجنود كله فتهالكوا. بعضهم مات.
    وجاء دور زعيم العمال. خلع قميصه وعرى ظهره، ولكن قبل أن يبدأ نوبته انحنى إلى الأرض وقطف ورقة من العشب الطري وضعها بين أسنانه. ثم تقدم ليمر أمام صف الجنود بطيئاً ولكن منتصباً. وراحت السياط تنزل عليه بجنون، وتدفق الدم من جروحه لكنه لم يفتح فمه ولم يصدر عنه أي صوت. وصمم الجنود الساخطون على القضاء عليه. كان كل منهم يضربه ضربتين أو ثلاث ضربات. ولكنه لم يصدر عنه أي صوت. مر أمام الصف كله دون أن ينحني أو يئن . حين وصل إلى آخر الجنود أخرج ورقة العشب من بين أسنانه وأعطاها للجندي وقال له: خذ هذه لتتذكرني بها. انظر. إنني حتى لم أعضض عليها. اسمي ستالين”
    نيكوس كازانتزاكيس, Report to Greco

  • #18
    Nikos Kazantzakis
    “منذ طفولتي وأنا أحبّ أن أستلقي على ظهري في دارنا لمراقبة الغيوم، و كلما مرّ عصفور أو غراب أو سنونوة أو حمامة، أتوحّد معه حتى أني أحسّ حرارة صدره في راحتي المفتوحة.

    - مارغي، أظن أن ابنك سيصبح حالماً أو ذا رؤيا. قالت جارتنا مدام بنيلوب لأمّي، إنه ينظر إلى الغيوم دائما. وأجابتها أمّي: إطمئني يا بنيلوب. ستأتيه الحياة وتجعله يخفض نظره".”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #19
    Nikos Kazantzakis
    “لم يسبق لي أن واجهت أبي بمودة . فالخوف الذي كان يبعثه فيّ كبير إلى درجة أن البقية كلها _ الحب والاحترام والألفة_ تتلاشى. كانت كلماته قاسية وصمته أكثر قسوة. نادراً ما كان يتحدث، وحين يفعل، كان يفتح فمه وكلماته محسوبة وموزونة بدقة فلا تستطيع أن تجد أساساً لمعارضته. كان محقاً دائماً، مما كان يبدو أنه يجعله حصيناً. ولقد تعودت أن أقول لنفسي: آه كم أتمنى أن يخطئ مرة واحدة، فلربما غافلت قلبي عندها وعارضته. إلا انه لم يمنحني فرصة كهذه أبداً. وهذا شيء لا يسامحه عليه المرء أبداً. كان شجرة سنديان , بجذع صلب , أوراق خشنة وثمر مر بلا أزهار. وكان دائماً يلتهم القوة المحيطة به. وكانت كل شجرة تذبل في ظله. وأنا الآخر كنت أذبل في ظله. لم أكن أحب أن أعيش تحت أنفاسه. حين كنت شاباً كانت تتفجر في أعماقي ثورات مسعورة ، وكنت مستعداً لإلقاء نفسي في مغامرات خطرة . لكنني في كل مرة , أفكر في والدي يجبن قلبي. ولهذا كنت مجبراً على كتابة كل ما كنت أرغب في فعله، وذلك بدلاً من أن أصبح مكافحاً عظيماً في مملكة الفعل , بسبب خوفي من والدي . لقد كان هو الذي حول دمي إلى حبر .
    حين كنت أرفع نظري إليه وأنا طفل كنت أراه عملاقاً وعندما كبرت تقلص كل شي حولي : البشر والبيوت والأشجار. وظل هو وحده كما كنت أراه في طفولتي : عملاقاً. كان ينتصب أمامي ويحجب عني نصيبي من الشمس، وعبثاً كنت أحاول أن لا أمكث في بيت أبي , في عرين الأسد. وعلى الرغم من أنني صرت كسولاً، وسافرت وألقيت بنفسي في مغامرات ذهنية صعبة, فقد بقي ظله دائماً بيني وبين الشمس. وكنت أسافر في كسوف شمسي لا ينتهي”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #20
    Nikos Kazantzakis
    “رأيت نفسي حكيماً عظيماً في القدس. استطعت أن أشفي من أمراض عديدة مختلفة لكنني قبل كل شيء استطعت أن أخرج الشياطين من الممسوسين. صار الناس يجلبون إلي المرضى من كافة أنحاء فلسطين. وذات يوم وصلت مريم، زوجة يوسف، من الناصرة ومعها ابنها يسوع البالغ من العمر اثني عشر عاماً. وقعت على قدمي وصرخت باكية "أيها الحكيم الشهير اشفق علي واشف ابني . في داخله العديد من الشياطين" طلبت من الأبوين أن يخرجا وظللت وحيداً مع يسوع. ربت على كتفه وسألته: "ما الأمر يا بني؟ أين تشكو الألم؟" فأجاب وهو يشير إلى قلبه :"هنا.هنا"
    -وماذا أصابك؟
    -لا أستطيع النوم أو الأكل أو العمل. إنني أجوب الشوارع وأنا أتصارع.
    - ومع من تتصارع؟
    - مع الله. مع من غيره تتوقع مني أن أتصارع؟
    أبقيته قربي شهراً. كلمته بلطف دائم. وأعطيته أعشاباً تنومه. وضعته في حانوت نجار لكي يتعلم صنعة. وكنا نخرج نتمشى معاً فأكلمه عن الله وكأن الله صديق أو جار يأتي إلينا في المساء ويجلس معنا على عتبة بيتنا لنتحدث. لم يكن هناك شيء صعب أو مؤثر في أحاديثنا. كنا نتحدث عن الطقس وحقول القمح وكروم العنب والفتيات اللواتي يذهبن إلى النبع. وفي نهاية الشهر شفي يسوع تماماً. لم يعد يتصارع مع الله . صار رجلاً مثل غيره من البشر. ورحل غلى الجليل ثم علمت فيما بعد أنه صار نجاراً عظيماً. أفضل نجار في الناصرة.
    ونظر الراهب إلي ثم سألني: "هل تفهم؟ يسوع قد شفي وبدلاً من أن ينقذ العالم صار أفضل نجار في الناصرة. فما معنى المرض والعافية إذن؟”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #21
    Nikos Kazantzakis
    “وضحك صديقي ولكن ظلا مفاجئا ارتمى على وجهه ٠ قال : (( عيب علينا ان نضحك ٠ هذا الدير يسحق قلبي ٠ هل رأيت الرهبان ؟ كل منهم حسن التغذية ٠ لو عاد المسيح الى الارض وصدف له ان توقف بفاتوبيدي ، اه كم كان سيجعل السوط يغني فوق رؤوسهم ٠ هيا بنا ٠ دعنا ذذهب

    - نذهب الى اين ؟ ان قلوبنا لا يسحقها هذا الدير فقط بل العالم كله ـ الا تشعر بذلك ؟ في كل مكان يجوع بعضهم بينما يتخم الاخرون ويلعقون شرحاتهم ٠ الذئاب والغنم في كل مكان . قانون واحد في العالم مايزال مصانا : كل وإلا أكلت ــ قانون الغاب٠
    ولكن هل يعني هذا ان الخلاص غير موجود ؟ أليس هناك اي حيوان طيب بما فيه الكفاية وقوي بما فيه الكفاية بحيث انه لا يأكل الاخرين ولا يسمح ان يأكله الاخرون ٠

    - ولا احد ٠ ولكن قد يأتي يوم ٠ لقد انطلق حيوان ما منذ الاف السنين لتحقيق هذا الهدف لكنه لم يصل اليه بعد ٠

    - أي حيوان ؟

    - القرد ٠ نحن ما نزال في منتصف الطريق — فاصبر ٠ ص174”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #22
    Nikos Kazantzakis
    “يا سيدي الجنرال . إن المعركة تقترب من نهايتها. وها أنا أعد تقريري . وفيه أين كافحت وكيف . لقد سقطت جريحا ، ووقعت في الحب ، ولم أهرب . ورغم أن أسناني كانت تصطك من الخوف ، فإنني عصبت جبيني بمنديل أحمر واندفعت مهاجما

    أتذكر القول الكريتي الحزين " عد إلى حيث فشلت ، وغادر من حيث نجحت ". فإن فشلت سأعاود الهجوم حتى لو لم تبق إلا ساعة واحدة من العمر . وإن كنت قد نجحت فسأفتح الأرض لكي آتي وأضطجع إلى جانبك . فأصغ ، اذن ، لتقريري ، يا سيدي الجنرال

    أصغ إلى حياتي ، فإن كنت قد كافحت معك ، وإن كنت قد سقطت جريحا ، ولم أسمح لأحد أن يعرف بآلامي ومعاناتي وإن كنت لم أدر ظهري للعدو : فامنحني بركتك!”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #23
    Nikos Kazantzakis
    “نيتشه - الشهيد العظيم 279-278

    إن العود الأزلي خاو من الأمل والسوبرمان هو الأمل العظيم.

    كيف يمكن تحقيق المصالحة بين هاتين النظرتين المتناقضتين للعالم؟

    ذات يوم بينما كنت تتمشى في أنغادين توقفت فجاة. لجمك الرعب وأنت تفكر في أن الزمن لا يحد. بينما المادة محدودة. ولذا فلابد أن تأتي لحظة جديدة تعود فيها تركيبات المادة هذه إلى الحياة كما كانت من قبل. بعد آلاف من القرون سيقف شخص مثلك، والحقيقة أنه أنت بالذات، على هذه الصخرة ذاتها ويعيد اكتشاف الفكرة ذاتها.

    ولن يتكرر هذا مرة واحدة فقط بل عددا لا يحصى من المرات. ولذا فلا أمل في مستقبل أفضل. لا خلاص. سظل ندور إلى الأبد على عجلة الزمن ذاتها. وبهذه الطريقة يصبح لأكثر الأمور عرضة للفناء خلودها، ويصيح لأكبر أعمالنا أهمية لا تقاس.

    غرقت في نشوة الألم . فهذا كله كان يعني ان معاناتك لا حدود لها. وأن معاناة العالم لا شفاء منها. ولكن كبرياء الزاهد فيك جعلتك تتقبل الشهادة بفرح.

    وقلت لنفسك إن عملا جديدا يجب ان يخلق . وإن من واجبي ان أخلقه. وذلك لطرح إنجيل جديد على البشرية. ولكن بأية صيغة؟ النهج الفلسفي؟ لا. يجب ان ينسكب الفكر غنائيا. ملحمة؟ نبوءات؟ . وأبرق في ذهنك زرادشت.

    ووسط هذا الألم الممتع وجدتك لوسالوم، السلافية النارية ذات الفكر المتوقد والمليئة بالإثارة والفضول، والتي انحنت أمامك، أيها الشهيد العظيم، وراحت تستمع إليك باهتمام.
    بذلت نفسك لها فاستنزفتها وهي لا تعرف الشبع حتى جففتها. كم من السنوات قد مرت منذ أن فتحت قلبك بمثل تلك الثقة، واستمتعت بالتوهج والاهتياج والإنتاجية التي تثيرها فينا النساء، وأحسست بقلبك يذوب تحت درعك الحربي الثقيل! في ذلك المساء حين دخلت حجرة تصوفك، كان هواء حياتك عبقا لأول مرة برائحة امرأة ورحت تستنشقه بعمق.

    تحقيق السوبرمان . وكان الغود الأزلي يخنقك . كان السوبرمان هو شيميرا الجديد الذي يستطيع القضاء على رعب الحياة.

    ليس الفن، بعد، بل القدرة . اعتبرت الإله طاحونة هوائية، يا دون كيشوت، ورحت تدكه. أعلنت "مات الله". وأوصلتناإلى حافة الهاوية. هناك أمل وحيد: على الإنسان أن يتخطى طبيعته ويخلق السوبرمان. وسيقع على عاتقه عبء الإدارة الكاملة والتنظيم الشامل للكون (كوسموس) وسكون لديه القدرة على تحمل هذه المسؤولية.

    الله ميت. وعرشه خال. وسنتوج أنفسنا مكانه. هل نظل وحدنا تماما في العالم؟ وهل رحل السيد؟ يكفي هذا. من الآن لن نعمل لأنه يأمرنا بذلك. وليس لأنا نخاف او نطمح. بل لأننا نحن أنفسنا نريد أن نعمل. إن العود الأزلي خاو من الأمل والسوبرمان هو الأمل العظيم.


    وإنني لأتساءل عما إذا كان قد سبق لي ان سمعت صرخة كهذه على الأرض من قبل، صرخة فيها من الكبرياء ما يكفي لاحتقار الأمل. حتى نيتشه استسلم للرعب لوهلة. لقد صدمه (العود الأزلي)، بأنه استثهاد لا متناه . ومن خوفه صاغ أملا عظيما، منقذ للمستقبل، السوبرمان . ولكن السوبرمان ليس إلا فردوسا آخر، سرابا آخر يخدع الإنسان التعيس المسكين ويمكنه من تحمل الحياة والموت. ص289”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #24
    Nikos Kazantzakis
    “‏ أتذكر ذات مرة انني اخذت خادرة من جذع شجرة زيتون ووضعتها في راحتى ٠ ‏وداخل الغلاف الشفاف ميزت شيثا حيا . ‏كان يتحرك . ‏لابد أن العمليات السرية قد وصلت الى نهايتها . ‏وكانت فراشة المستقبل ، التى ما تزال سجينة ، تنتظر بارتعاشات صامتة مجىء الساعة المقدسة التي تخرج فيها الى ضوء الشمس . ‏لم تكن على عجلة، كانت تنتظر وهي واثقة بالضوء وبالهواء الدافىء وبقانونه الأزلي .

    ‏لكننى كنت على عجلة . ‏كنت اريد أن أرى المعجزة تحدث أمامي بأسرع ما يمكن ، كنت أريد أن أرى كيف ينبعث الجسد من قبره وكفنه ليصبح روحا . ‏انحنيت وبدأت أنفخ أنفاسي الحارة على الخادرة وإذا بشق يرتسم على ظهر الخادرة وانشق الغلاف كله تدريجيا من أعلاه إلى أسفله وظهرت الفراشة الخضراء الزاهية غير المكتملة وهي ما تزال منطبقة على نفسها قليلا وأجنحتها ملتوية وأرجلها ملتصقة إلى بطنها . ‏تلوت بهدو، وراحت تتقدم نحو الحياة شيئا فشيئا تحت نفسي الحار المستمر . ‏أحد اجنحتها ، أصفر مثل ورقة حور متبرعمة ، أبعد نفسه عن الجسد وبدأ يتخبط محاولا ان يتمدد بطوله الكامل . ‏ولكن عبثا . ‏ظل واهنا نصف مفتوح .
    ‏وسرعان ما تحرك الجناح الآخر مثله وصار يجهد بدوره لكى يتمدد وعجز عن ذلك وظل مرتعشا ونصف مفتوح . ‏وأنا ثابرت ، بوقاحتى البشرية ، على الانحناء والنفخ بنفسى الحار على الاجنحة المشوهة لكنها توقفت عن الحركة الآن وسقطت جامدة لا حياة فيها مثل حجر.

    امتلأ قلبى غما . ‏فبسبب تسرعى ، ولأننى تجرأت على تخطي ‏قانون أزلي قتلت الفراشة . ‏كنت أمسك في يدي جثة . ‏لقد مرت سنوات وسنوات وظلت جثة هذه الفراشة تثقل على ضميري منذ ذلك الحين”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #25
    Nikos Kazantzakis
    “حين كنت طفلا توحدت بالسماء والحشرات والبحر والريح — بكل ما كنت أراه وألمسه. في ذلك الحين كان للريح صدر، وكان لها كفان. وكانت تداعبني . كانت ، أحيانا، تغضب وتعاندني ولا تسمح لي بالمسير، وأذكر أنها كانت تلقيني أرضا . وكانت تنتزع الأوراق عن الدالية. وتعبث بشعري الذي سرحته أمي بعناية ، وتنتزع الوشاح عن رأس جارنا ديمترو ، وترفع تنورة زوجته بينيلوب.


    ولم نفترق ، بعد ، أنا والعالم. إلا أنني بدأت أسحب نفسي ، شيئا فشيئا من عناقه. وقفت أنا في جانب ، وهو في جانب وبدأت المعركة.”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #26
    Nikos Kazantzakis
    “لماذا؟ لماذا؟ أنا لا أريد أن يموت الناس

    هزّ عمّي كتفيه وقال: حينما تكبر ستعرف لماذا"

    ولم اعرف أبدا. لقد كبرت وصرت عجوزا. ولم أعرف أبدا”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #27
    Nikos Kazantzakis
    “لا أستطيع تذكر جيراني دون أن انفجر بالضحك الممزوج بالدموع. في ذلك الحين لم يكن الناس بالدزينات على نمط واحد. كان كل منهم علَما مستقلا. كان يضحك ويتحدث بشكل مختلف عن جيرانه. وكان يغلق على نفسه باب بيته ليحتفظ برغباته السرية مخبوءة بدافع الخجل أو الخوف. وكانت هذه الرغبات تتوالد في داخله حتى تخنقه. غير انه لم يكن يفوه بشيء. وكانت حياته تأخذ طابع الجدية المأساوية. وإضافةالى ذلك كان هناك الفقر. وكأن ذلك لم يكن كافيا. فقد كانت هناك الكبرياء التى تطالب بأن لا يكتشف أحد هذا الفقر. كان الناس يعيشون على الخبز والزيتون وجذوع الخردل لتجنب الخروج بملابسهم المرقعة. وقد سمعت أحد الجيران يقول ذات مرة: "الفقير هو ذلك الذى يخاف من الفقر. وأنا لا أخاف منه. ص50”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #28
    Nikos Kazantzakis
    “في طريق عودتتا قال لي: إنني أرى أن غوركي بارد جدا. وأنت؟

    — أنا أرى أنه مليء جدا بالمرارة. شخص لا عزاء له.

    ودمدم بانيت مغتاظا: كان عليه أن يصرخ ويسكر ويبكي ليخفف العبء عن نفسه.

    — ذات مرة حين قتل أحد اعزاء امير مسلم في إحدى الحروب وجه الأمير أمرا إلى رجال قبيلته يقول: لا تبكوا ولا تصرخوا. لئلا تخف أحزانكم. هذا يا بانيت أكثر المبادئ التي يفرضها المرء على نفسه إثارة للاعتزاز. وهذا ما يجعلني أحب غوركي كثيرا. ص352”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #29
    Nikos Kazantzakis
    “يأتي الجواب حين نتوقف عن طرح السؤال ٠ هكذا قلت لنفسي وهدأت ٠ الجواب يأتي حين ينزل السؤال من عقولنا المهذارة ويغزو قلوبنا وأصلابنا”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco

  • #30
    Nikos Kazantzakis
    “لقد توسّل مثل مكافح آخر قائلاً: “ لا تحكموا عليّ بأعمالي ، ولا تحكموا عليّ من وجهة نظر الإنسان، بل احكموا عليّ من وجهة نظر الله – ومن الهدف المختصر وراء أعمالي”.

    هكذا كان يجب أن نحكم على كازنتزاكي. ليسَ بما فعله وبما إذا كان ما فعله ذا قيمة سامية أم لا، بل علينا أن نحكم عليه بما أراد أن يقوم به، وبما إذا كان لما أراد أن يقوم به قيمة سامية له ولنا أيضاً.

    بالنسبة لي أعتقد أنه كانت له هذه القيمة، وفي السنوات الثلاث والثلاثين التي قضيتها إلى جانبه لا اذكر أنني خجلت من تصرف واحد من جانبه، كان نقيّاً ودون مكر، وبرئياً وعذباً بلا حدود مع الآخرين، وقاسياً مع نفسه فقط. وحين ينسحب إلى عزلته فإنه كان يفعل ذلك لإحساسه أن الأعمال المطلوبة منه قاسية وأن ساعاته محدودة.”
    Nikos Kazantzakis, Report to Greco



Rss
« previous 1