Mennah
https://www.goodreads.com/minnar8
“الغني جالس إلى طاولته يدخّن، يدخلُ الفقير :
- لقد فرغت من قطع خشبك يا سيّدي
-حسناً، التمرين مفيد جداً، تبدو صحتّك جيّدة، و خدودك محمرّة
- يدايّ متجمّدتان سيّدي
- اقترب! دعني أرى! هذا مُقرِف! يداك مليئتان بالتشقّقات و الدمامل.
-أنها قروح سبّبها البّرد يا سيّدي
- أنتم معشر الفقراء تصابون دوماً بأمراض مقزّزة، إنّكم قذرون و هذه هي مشكلتكم. خذ هذا أجر عملك
يرمي بعلبة سجائر إلى الفقير الذي يتلقّفها و يشغل واحدة و يشرع في تدخّينها. بيد أنّه لم تكن ثمّة منفضة قرب الباب حيثُ هو، و لم يجرؤ على الاقتراب من الطاولة. لهذه أخد ينفض رماد سيجارته في راحة يده. يتظاهر الغني الذي يرغب في رحيل الفقير، بأنّه لم يلاحظ حاجة الرّجل لمنفضة. بيد أنّ الفقير لا يرغب في أن يبرح المكان لفرط جوعه.
يقول : رائحة منزلك زكيّة يا سيّدي.
- هي رائحة النظافة
- هي أيضًا رائحة الحساء الساخن، لم أتناول بعد شيئًا اليومَ.
- كان عليك أن تفعل. أمّا أنا فسأذهب للعشاء في المطعم، لأنّي منحت الطبّاخ إجازة.
ينفخ الفقير :
- و مع ذلك، تفوح رائحة الحساء الساخن اللّذيذ
يصرخ الغني:
- لا يمكن أن تفوح رائحة الحساء في بيتي؛ لا أحد يعدّ الحساء هنا؛ لابدّ أن الرائحة آتية من بيت الجيران، أو أنّ رائحة الحساء تفوح من مخيّلتك! أنتم معشر الفقراء لا تفكّرون إلاّ بمعداتكم، و لهذا السبب لا تملكون نقوداً أبداً، تنفقون كل ما تكسبونه على الحساء و النقانق. أنتم خنازير، هي ذي حقيقتكم، و الآن، ها أنت ذا توّسخ أرضيتي برماد سيجارتك! أخرج من هنا و لا تُرني وجهك بعد الآن.
يفتح الغني الباب، و يركل الفقير الذي ينبطح على الرصيف
يقفل الغني الباب، و يجلس أمام صحن الحساء، ثم يشبكُ يديه و يقول :
-شكراً سيّدي المسيح، على كل هذه الخيرات التي تعطينا.”
― الدفتر الكبير
- لقد فرغت من قطع خشبك يا سيّدي
-حسناً، التمرين مفيد جداً، تبدو صحتّك جيّدة، و خدودك محمرّة
- يدايّ متجمّدتان سيّدي
- اقترب! دعني أرى! هذا مُقرِف! يداك مليئتان بالتشقّقات و الدمامل.
-أنها قروح سبّبها البّرد يا سيّدي
- أنتم معشر الفقراء تصابون دوماً بأمراض مقزّزة، إنّكم قذرون و هذه هي مشكلتكم. خذ هذا أجر عملك
يرمي بعلبة سجائر إلى الفقير الذي يتلقّفها و يشغل واحدة و يشرع في تدخّينها. بيد أنّه لم تكن ثمّة منفضة قرب الباب حيثُ هو، و لم يجرؤ على الاقتراب من الطاولة. لهذه أخد ينفض رماد سيجارته في راحة يده. يتظاهر الغني الذي يرغب في رحيل الفقير، بأنّه لم يلاحظ حاجة الرّجل لمنفضة. بيد أنّ الفقير لا يرغب في أن يبرح المكان لفرط جوعه.
يقول : رائحة منزلك زكيّة يا سيّدي.
- هي رائحة النظافة
- هي أيضًا رائحة الحساء الساخن، لم أتناول بعد شيئًا اليومَ.
- كان عليك أن تفعل. أمّا أنا فسأذهب للعشاء في المطعم، لأنّي منحت الطبّاخ إجازة.
ينفخ الفقير :
- و مع ذلك، تفوح رائحة الحساء الساخن اللّذيذ
يصرخ الغني:
- لا يمكن أن تفوح رائحة الحساء في بيتي؛ لا أحد يعدّ الحساء هنا؛ لابدّ أن الرائحة آتية من بيت الجيران، أو أنّ رائحة الحساء تفوح من مخيّلتك! أنتم معشر الفقراء لا تفكّرون إلاّ بمعداتكم، و لهذا السبب لا تملكون نقوداً أبداً، تنفقون كل ما تكسبونه على الحساء و النقانق. أنتم خنازير، هي ذي حقيقتكم، و الآن، ها أنت ذا توّسخ أرضيتي برماد سيجارتك! أخرج من هنا و لا تُرني وجهك بعد الآن.
يفتح الغني الباب، و يركل الفقير الذي ينبطح على الرصيف
يقفل الغني الباب، و يجلس أمام صحن الحساء، ثم يشبكُ يديه و يقول :
-شكراً سيّدي المسيح، على كل هذه الخيرات التي تعطينا.”
― الدفتر الكبير
“إن المصريين لايحبون المنطوى، ولا يستريحون له بشكلٍ عام ... إنهم يفهمون أن تكون وقحاً ، أو أن تكون صاخباً، أما أن تكون منطوياً مهذباً غامضاً، فهم يظنون بك الظنون”
― أسطورة آكل البشر
― أسطورة آكل البشر
“أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا”
― ديوان قيس بن الملوح: مجنون ليلى
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا”
― ديوان قيس بن الملوح: مجنون ليلى
“ لا أريد منكِ أن تفني كيانك فى كيانى ولا فى كيان أي إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة مني أو من أي أنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين. وإذ ذاك –عندما يتحقق لكِ هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك، لا أنا ولا أي مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمي من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطي كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة.”
― الباب المفتوح
― الباب المفتوح
الكتب العربية على أمازون كيندل - Amazon Kindle Arabic books
— 1916 members
— last activity Nov 30, 2025 05:17AM
أما أمازون كيندل فهي سلسلة من أجهزة القراءة الإلكترونية التي صممتها وسوقتها شركة أمازون. تمكّن أجهزة أمازون كيندل المستخدمين من تصفح وشراء وتنزيل وقرا ...more
Mennah ’s 2025 Year in Books
Take a look at Mennah ’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Mennah
Lists liked by Mennah












































