“قال المولي مخاطباً بني إسرائيل علي لسان موسى {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} فكان جوابهم {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا} وقالوا له {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} = فعاقبهم بالتيه أربعين سنة، والمقصود منه فناء الجيل الذين ألفوا الذل والقهر وتخلقوا به، حتى نشأ في ذلك التيه جيل آخر عزيز لا يعرف القهر والمذلة، ويظهر من ذلك أن الأربعين سنة أقل ما يأتي به فناء جيل ونشأه جيل آخر.”
― مقدمة ابن خلدون
― مقدمة ابن خلدون
“تقول تيريزا في رواية تشيسلاف ميلوش " الإستيلاء على السلطة " : " لقد قتلوا أباك ، و لهذا فأنت تراهم أقوى منك". و عندما وجد بيتر نفسه في مواجهة قوة عمياء لا ترحم ، حاول أن يحب ما يكره.
هناك كذلك شعور مماثل في جذور معظم الأديان البدائية الوثنية ، فالإنسان البدائي لم يوقر آلهته بدافع من الحب أو التقدير ، فقد كانت تتجسد في هذه الآلهة القوى التي تُرك تحت رحمتها. و تحت وطأة الخوف ، حاول الإنسان البدائي أن يستعطف هذه القوى و يسترضيها ، فكان يُظهر خضوعه و إعجابه و توقيره.
و هو الأمر ذاته الذي يصدر اليوم من بعض الناس أمام السلطات القاهرة ، فالناس يُخضعون أنفسهم لها ليس بدافع من التقدير أو النوايا الحسنة ، و إنما نتيجة العجز التام أمامها.
و قد بين تشيسلاف ميلوش من خلال تحليله النفسي الرائع كيف يصل المرء إلى نتيجة متناقضة ، أن يحول كراهيته إلى إعجاب عندما لا يجد أمامه أية خيارات أخرى. أى إن أكبر مصلحة و فائدة هى أن يرضى عنك هؤلاء الذين لا تتوقع منهم إلا الأكدار فحسب.
ألم ينته الأمر بوينستون بطل رواية أورويل "1948" بأن أحب الأخ الأكبر؟”
― هروبي إلى الحرية: أوراق السجن 1983-1988
هناك كذلك شعور مماثل في جذور معظم الأديان البدائية الوثنية ، فالإنسان البدائي لم يوقر آلهته بدافع من الحب أو التقدير ، فقد كانت تتجسد في هذه الآلهة القوى التي تُرك تحت رحمتها. و تحت وطأة الخوف ، حاول الإنسان البدائي أن يستعطف هذه القوى و يسترضيها ، فكان يُظهر خضوعه و إعجابه و توقيره.
و هو الأمر ذاته الذي يصدر اليوم من بعض الناس أمام السلطات القاهرة ، فالناس يُخضعون أنفسهم لها ليس بدافع من التقدير أو النوايا الحسنة ، و إنما نتيجة العجز التام أمامها.
و قد بين تشيسلاف ميلوش من خلال تحليله النفسي الرائع كيف يصل المرء إلى نتيجة متناقضة ، أن يحول كراهيته إلى إعجاب عندما لا يجد أمامه أية خيارات أخرى. أى إن أكبر مصلحة و فائدة هى أن يرضى عنك هؤلاء الذين لا تتوقع منهم إلا الأكدار فحسب.
ألم ينته الأمر بوينستون بطل رواية أورويل "1948" بأن أحب الأخ الأكبر؟”
― هروبي إلى الحرية: أوراق السجن 1983-1988
Maher’s 2025 Year in Books
Take a look at Maher’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Maher
Lists liked by Maher
















