“المدن رائحة: عكا رائحة اليود البحري والبهارات. حيفا رائحة الصنوبر والشراشف المجعلكة. موسكو رائحة الفودكا على الثلج. القاهرة رائحة المانجو والزنجبيل. بيروت رائحة الشمس والبحر والدخان والليمون. باريس رائحة الخبز الطازج والأجبان ومشتقات الفتنة. دمشق رائحة الياسمين والفواكة المجففة. تونس رائحة مسك الليل والملح. الرباط رائحة الحناء والبخور والعسل. وكل مدينة لا تُعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها. وللمنافي رائحة مشتركة هي رائحة الحنين إلى ما عداها... رائحة تتذكر رائحة أخرى. رائحة متقطعة الأنفاس، عاطفيّة تقودك كخارطة سياحية كثيرة الاستعمال إلى رائحة المكان الأول. الرائحة ذاكرةٌ وغروب شمس. والغروب هنا توبيخ الجمال للغريب.”
― في حضرة الغياب
― في حضرة الغياب
“شريعة الخوف
ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل ، لا إلى
عينيه ، بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني ، فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ،
وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين
المدربين على تفصيل التحليل النفساني على
فقه العدل ، يقول: إنه يدافع عن نفسه.
والبعض الآخر من المعجبين بتفوُّق التطور
على الأخلاق ، يقول : العدل هو ما يفيض
من كرم القوة . وكان على القتيل أن
يعتذر عما سبَّب للقاتل من صدمة !
والبعض الآخر ، من فقهاء التمييز بين الواقع
والحياة ، يقول : لو وقفتْ هذه الحادثة
العادية في بلاد أخرى غير هذه البلاد
المقدسة ، أكان للقتيل اسم وشهرة ؟
فلنذهبنَّ ، إذن إلى مواساة الخائف
وحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
القاتل الخائف ، سألهم بعض المارة من
السُيَّاح الأجانب : وما هو ذنب الطفل ؟
فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لابن
الخائف . وما هو ذنب المرأة ؟ قالوا :
ستلد ذاكرة. وما هو ذنب الشجرة ؟
قالوا: سيطلع منها طائر أَخضر . وهتفوا:
الخوف ، لا العدل ، هو أساس الملك
أما شبح القتيل ، فقد أطلَّ عليهم من
سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النار
لم يروا قطرة دم واحدة !... وصاروا
خائفين !”
― أثر الفراشة
ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل ، لا إلى
عينيه ، بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني ، فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ،
وسأقتل لأني خائف. بعض المشاهدين
المدربين على تفصيل التحليل النفساني على
فقه العدل ، يقول: إنه يدافع عن نفسه.
والبعض الآخر من المعجبين بتفوُّق التطور
على الأخلاق ، يقول : العدل هو ما يفيض
من كرم القوة . وكان على القتيل أن
يعتذر عما سبَّب للقاتل من صدمة !
والبعض الآخر ، من فقهاء التمييز بين الواقع
والحياة ، يقول : لو وقفتْ هذه الحادثة
العادية في بلاد أخرى غير هذه البلاد
المقدسة ، أكان للقتيل اسم وشهرة ؟
فلنذهبنَّ ، إذن إلى مواساة الخائف
وحين مشوا في مسيرة التعاطف مع
القاتل الخائف ، سألهم بعض المارة من
السُيَّاح الأجانب : وما هو ذنب الطفل ؟
فأجابوا : سيكبر ويسِّبب خوفاً لابن
الخائف . وما هو ذنب المرأة ؟ قالوا :
ستلد ذاكرة. وما هو ذنب الشجرة ؟
قالوا: سيطلع منها طائر أَخضر . وهتفوا:
الخوف ، لا العدل ، هو أساس الملك
أما شبح القتيل ، فقد أطلَّ عليهم من
سماء صافية. وحين أطلقوا عليه النار
لم يروا قطرة دم واحدة !... وصاروا
خائفين !”
― أثر الفراشة
“وتسأل: ما معنى كلمة وطن؟
سيقولون:هو البيت،وشجرة التوت ،وقن الدجاج،وقفير النحل،ورائحة الخبزو السماء الأولى.
وتسأل: هل تتسع كلمة واحدةمن ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات،وتضيق بنا؟”
― في حضرة الغياب
سيقولون:هو البيت،وشجرة التوت ،وقن الدجاج،وقفير النحل،ورائحة الخبزو السماء الأولى.
وتسأل: هل تتسع كلمة واحدةمن ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات،وتضيق بنا؟”
― في حضرة الغياب
“بعرف ظاهر أن في قلب كل إنسان طيف إنسان غائب , مفقود . بعرف أن هناك امرأة يمكن أن ينساها المرء بعد أن تدير ظهرها ! و أن هناك امرأة يمكن أن ينساها بعد أيام , أو شهور ! و أن هناك امرأة ينساها بامرأة ثانية أو أكثر ! و هناك امرأة ينساها , ليس بامرأة تأتي بعدها , بل بامرأة سبقتها ! و هناك امرأة تأتي و تعيد ترتيب القلب من جديد , كما لو أنها المرأة الأولى ! لكن هنالك دائما امرأة واحدة تسكن القلب و تراقب ساخرة كل النساء اللواتي يعبرنه غريبات ! .”
―
―
Baha'’s 2025 Year in Books
Take a look at Baha'’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Baha'
Lists liked by Baha'
























