“أدركت أننا نحن أصحاب القضايا المتشابهة والأفكار المتماثلة إلى حد ما ، أكثر من غيرنا عرضة للوقوع فريسة للوقيعة!! كان التشابه أساسا للاختلاف، ولم يكن منطلقا للاتفاق. كان داعية إلى الحيرة ولم يكن منارة للهداية. كان نفقا مظلما ولم يكن نورا في نهاية ذلك النفق!! فإن لم تكن حالتنا في السجن من تشابه الأيام مبعثا لاختلافنا وحيرتنا وغرقنا في الظلام ففيمَ قال الله تعالى:(إن البقر تشابه علينا)؟! ألم يكن تشبهه يمعن في إشعارهم بسقوطهم في الحيرة المتامادية المنبثقة من ضلال في الاختيار؟! وفيم قال :(وأخر متشابهات)؟! ألم تكن هذه الآيات المتشابهات عصيّاتٍ على الفهم أكثر من تلكم المختلفات؟!!!”
― يسمعون حسيسها
― يسمعون حسيسها
“لقد كان لسان المحكمة يقول : لقد نهشتَ فارتويت ، وأكلتَ فشبعتَ ، وجاء دورُ غيرك لينهش ويأكل ، فتنَحَّ جانبًا!! ولم يكن ذلك شرف في المحكمة ولا ردًا لحقوق عشرات الآلاف من المظلومين ، فإن من جاء بعده سار بسيرته أو أسوأ منه ولكنها غنائم يجب ألاّ ينفرد بها لص، فإن اللصوص كُثر، والغنائم أسوق عما قريب سوف تنفضّ ، فليساع كل ذي طفرٍ ونابٍ إلى الولوغ في هذا المعمعان!!”
― يسمعون حسيسها
― يسمعون حسيسها
“وهكذا كنا نصفي حفر الشوك التي يرغموننا على أن نشقها في قلوبنا ، بشتلاتٍ من الورود التي نبادر إلى زرعها في تلك الحفر لكي تسوَّى بالمحبة والمغفرة!!”
― يسمعون حسيسها
― يسمعون حسيسها
“السر إذا جال في الصدر عذبه . السر أرنب يقز في الضلوع لا مجال لان تهدأ تلك الضلوع إلا بإخراج الأرنب وإيداعه في أيدي الآخرين.
الإنسان وحده لايستطيع أن يترك أرنبا يرعى من عشب صدره إلى الأبد!!”
― يسمعون حسيسها
الإنسان وحده لايستطيع أن يترك أرنبا يرعى من عشب صدره إلى الأبد!!”
― يسمعون حسيسها
“ما أخبار الغمازتين اللتين كانتا تقتلانني كلما ضحكتِ؟!هل مازالتا تتشكلان على خديك كأنهما حبتا لوز سقطتا في إناء من حليب؟!أم أنك سمنتِ وانتفخ خداك فلم تعودا للظهور ثانية؟!
يا ابنتي...أي ثوب تلبسين؟! فإنا مالبسنا مذ دخلنا إلى هنا إلا ثوب المهانة!! أي ماء تشربين؟! فإنا ماشربنا مذ وقرنا هنا إلا ماء المعرة!! أي طعام تأكلين؟! فإنا ما أكلنا مذ قبعنا في أقبيتنا إلا طعاما من ضريع (لايسمن ولا يغني من جوع)!! أي حذاء تلبسين ؟!فإنا مالبسنا ما مشينا على صفيح النار إلا جلودنا تحت أرجلنا التي تشققت مئات المرات؟! يابنتي كل هذا يهون إذا كنتِ بعافية وإذا كانت أمك تتدبر أمر الحياة.
يا ابنتي...ليس في الحياة أسوأ من غياب أبٍ حانٍ على أبنائه عنهم؟! غير أن الأفدح أن تكوني موجودة في حياتي ولا أكون موجودا في حياتك!! أن أعد كل ثانية تمرعلي هنا من ملايين الثواني على أمل الخلاص...الخلاص الذي سيجعلني أرى وجهك من جديد، ثم لا يكون لي في قلبك أي قبول... وأنتهي أمام قدميك كورقة يابسة!!
يا ابنتي...إنني على أمل أن أمك حدثتك عني... لاأدري كيف ساقت لك هذا الحديث، وماذا قالت؟! يقولون : إنني مت وإنهم دفنوني . ليس صحيحا . إنني أقاوم . إنني أقاتل من أجلك. لن أموت قبل أن أراكِ ولن يدفنوني قبل أن تكتحل عيناي بك. غير أنني سأكون ميتا بالفعل إذا صدقت ذلك . إنهم يمتهنون الكذب في بلادي، إنهم يعتاشون به. فليفعلوا، ليأخذوا مني حياتي ولكن لن أسمح لهم بكذبهم أن يأخذوك مني!! أنت ما تبقى من نور عيني لكي أرى . أنت ما تبقى من أنفاسي لكي أعدها!!
ّيا ابنتي...ماذا أقول؟! كلما خلوت إلى نفسي لكي أسمعك في ليالي المظلمة هنا صرخ الحارس اللعين فأفسد علي حضورك البهي إلى عالمي ؟! كلما استجلبت السكون ملأني ضجيجا بنباحه الذي لا ينتهي...تحضرين كأنك ملاك يحرسني من الوحوش. صورتك التي أحفظها حين غادرتك وقد أكملتِ عامك الأول تنمو معي في وحشتي هذه كل يوم...أزيد على تلك الصورة كل مرة شيئا؛ أقول : العينان الضيقتان اتسعتا.اليدان الصغيرتان كبرتا.شعرك القصير طال قليلا...فمك المطيب استدار أكثر...ومشيتك المتهادية صارت أوثق وأسرع...أفعل ذلك في خيالي...وأشكلك في عالمي كما أشتهي ...فتأتين قمرا يضيء علي العتمات...ويفرج عني الكربات وينتشلني من الوهدات ويطير بي إلى عالم السموات...!!”
― يسمعون حسيسها
يا ابنتي...أي ثوب تلبسين؟! فإنا مالبسنا مذ دخلنا إلى هنا إلا ثوب المهانة!! أي ماء تشربين؟! فإنا ماشربنا مذ وقرنا هنا إلا ماء المعرة!! أي طعام تأكلين؟! فإنا ما أكلنا مذ قبعنا في أقبيتنا إلا طعاما من ضريع (لايسمن ولا يغني من جوع)!! أي حذاء تلبسين ؟!فإنا مالبسنا ما مشينا على صفيح النار إلا جلودنا تحت أرجلنا التي تشققت مئات المرات؟! يابنتي كل هذا يهون إذا كنتِ بعافية وإذا كانت أمك تتدبر أمر الحياة.
يا ابنتي...ليس في الحياة أسوأ من غياب أبٍ حانٍ على أبنائه عنهم؟! غير أن الأفدح أن تكوني موجودة في حياتي ولا أكون موجودا في حياتك!! أن أعد كل ثانية تمرعلي هنا من ملايين الثواني على أمل الخلاص...الخلاص الذي سيجعلني أرى وجهك من جديد، ثم لا يكون لي في قلبك أي قبول... وأنتهي أمام قدميك كورقة يابسة!!
يا ابنتي...إنني على أمل أن أمك حدثتك عني... لاأدري كيف ساقت لك هذا الحديث، وماذا قالت؟! يقولون : إنني مت وإنهم دفنوني . ليس صحيحا . إنني أقاوم . إنني أقاتل من أجلك. لن أموت قبل أن أراكِ ولن يدفنوني قبل أن تكتحل عيناي بك. غير أنني سأكون ميتا بالفعل إذا صدقت ذلك . إنهم يمتهنون الكذب في بلادي، إنهم يعتاشون به. فليفعلوا، ليأخذوا مني حياتي ولكن لن أسمح لهم بكذبهم أن يأخذوك مني!! أنت ما تبقى من نور عيني لكي أرى . أنت ما تبقى من أنفاسي لكي أعدها!!
ّيا ابنتي...ماذا أقول؟! كلما خلوت إلى نفسي لكي أسمعك في ليالي المظلمة هنا صرخ الحارس اللعين فأفسد علي حضورك البهي إلى عالمي ؟! كلما استجلبت السكون ملأني ضجيجا بنباحه الذي لا ينتهي...تحضرين كأنك ملاك يحرسني من الوحوش. صورتك التي أحفظها حين غادرتك وقد أكملتِ عامك الأول تنمو معي في وحشتي هذه كل يوم...أزيد على تلك الصورة كل مرة شيئا؛ أقول : العينان الضيقتان اتسعتا.اليدان الصغيرتان كبرتا.شعرك القصير طال قليلا...فمك المطيب استدار أكثر...ومشيتك المتهادية صارت أوثق وأسرع...أفعل ذلك في خيالي...وأشكلك في عالمي كما أشتهي ...فتأتين قمرا يضيء علي العتمات...ويفرج عني الكربات وينتشلني من الوهدات ويطير بي إلى عالم السموات...!!”
― يسمعون حسيسها
صالون الجمعة
— 5184 members
— last activity Jun 05, 2022 09:13AM
أقسام الصالون رسائل الصالون القراءات المنتظمة الترشيحات الشهرية مساحة حرة قراءات خارج النص القراءة الحرة السير الذاتية يرجى التواصل مع الإدارة -من هن ...more
أكبر تجمع للقراء العرب
— 3211 members
— last activity Feb 22, 2026 04:30AM
لكل قارئ بالعربية هوايته القراءة و يتذوق الافادة في كل صفحة كتاب يقرأه و ينتقده برقي اسطره ... كل كتاب قرأته و تحب مشاركة الاخرين به واخبارنا نبذه ق ...more
AMINA’s 2025 Year in Books
Take a look at AMINA’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by AMINA
Lists liked by AMINA




























