“و لو أنني أستغفر الله كلما ... ذكرتك لم تكتب عليّ ذنوب”
― ديوان مجنون ليلى
― ديوان مجنون ليلى
“أرجوك لا تحبني، فأنا امرأة لا تَصلحُ للحُب والأحاديث الطويلة. امرأة تفقد مرحها سريعاً لتعود إلى قوقعتها وتغلق خلفها الباب جيداً.
لا تنخدع بابتسامي، وتورّد خديّ. وإياك أن تُغرم بالبريق في عينيّ، لأنني بعد خروجي من هذا الحفل الصاخب الذي يقيمه العالم، أرتدي وحدتي.
أنا امرأة تُحكم قبضتها على قلبها، وتغلق بابه جيداً. وكلما وقع في غرامها رجلٌ فتحت لعقلها الباب ليطلق صرخته ورفضه.
أرفض الحب لأنني لا أُجيد لعبة التوسط، أنا حين أحب أغرق بكُلّي، انغمس في الانتظار، أحترق اهتماماً ولهفة، أنا كلما أحببت فقدت ذاتي.
حبي لم يزدّني قوة بل هشاشة وسرق مني الكثير. وحتى الذي أحبني بكل صدقٍ أخافه حبي المجنون لأنه تجاوز كل مقاييس الدنيا.
لهذا صرت اختبئ من الحب بين رفوف الكتب، وأسفل طاولة المقهى ووراء الباب وخلف الصحيفة وادسُّ عينيّ في فنجان القهوة كلما حاول رجلٌ استراق نظرة مني.”
―
لا تنخدع بابتسامي، وتورّد خديّ. وإياك أن تُغرم بالبريق في عينيّ، لأنني بعد خروجي من هذا الحفل الصاخب الذي يقيمه العالم، أرتدي وحدتي.
أنا امرأة تُحكم قبضتها على قلبها، وتغلق بابه جيداً. وكلما وقع في غرامها رجلٌ فتحت لعقلها الباب ليطلق صرخته ورفضه.
أرفض الحب لأنني لا أُجيد لعبة التوسط، أنا حين أحب أغرق بكُلّي، انغمس في الانتظار، أحترق اهتماماً ولهفة، أنا كلما أحببت فقدت ذاتي.
حبي لم يزدّني قوة بل هشاشة وسرق مني الكثير. وحتى الذي أحبني بكل صدقٍ أخافه حبي المجنون لأنه تجاوز كل مقاييس الدنيا.
لهذا صرت اختبئ من الحب بين رفوف الكتب، وأسفل طاولة المقهى ووراء الباب وخلف الصحيفة وادسُّ عينيّ في فنجان القهوة كلما حاول رجلٌ استراق نظرة مني.”
―
“(3)
قالها راغب همسًا: بغمازتين وعينين بلون الغواية.. وحشرة محنّطة بحبة كهرمان، أعدتِ لي شغفي المفقود!
اكتشفت ولدهشتها انتظام نبضها الذي رقص قبل قليل رقصة إفريقية، قارعًا طبول قبائل الدينكا..فسألَتْه: وهل لعينيَّ لون الغواية؟ والأحمر هو المقصود.
هزَّ رأسه ببطءٍ: وكيف تكون الغواية في الصراحة.. في الوضوح؟ الأحمر ساذج مباشر! ولا أظن أن الثمرة التي تسببت في غواية آدم وشقاء البشرية ليوم القيامة.. بتلك السذاجة. أراهن أنها كانت مراوغة تمامًا كلون عينيك؛ مزجت العسل بخضرة الأرض فحيَّرته وأثارت فضوله لسبر الحقيقة وتذوق الغموض، الغواية يا أسوم...هي سحر الغموض!
هاجمها الدوار فإكتشفت حبسها لأنفاسها، كان جديراً بها أن ترفع كفها لتصفعه على وقاحته، لكنها عجزت عن الحراك.. كالمشلولة!”
― قسمة الروح
قالها راغب همسًا: بغمازتين وعينين بلون الغواية.. وحشرة محنّطة بحبة كهرمان، أعدتِ لي شغفي المفقود!
اكتشفت ولدهشتها انتظام نبضها الذي رقص قبل قليل رقصة إفريقية، قارعًا طبول قبائل الدينكا..فسألَتْه: وهل لعينيَّ لون الغواية؟ والأحمر هو المقصود.
هزَّ رأسه ببطءٍ: وكيف تكون الغواية في الصراحة.. في الوضوح؟ الأحمر ساذج مباشر! ولا أظن أن الثمرة التي تسببت في غواية آدم وشقاء البشرية ليوم القيامة.. بتلك السذاجة. أراهن أنها كانت مراوغة تمامًا كلون عينيك؛ مزجت العسل بخضرة الأرض فحيَّرته وأثارت فضوله لسبر الحقيقة وتذوق الغموض، الغواية يا أسوم...هي سحر الغموض!
هاجمها الدوار فإكتشفت حبسها لأنفاسها، كان جديراً بها أن ترفع كفها لتصفعه على وقاحته، لكنها عجزت عن الحراك.. كالمشلولة!”
― قسمة الروح
“(8)
شقَّ النيل الأرض من جنوبها لشمالها معانقًا المتوسط، ولم تقم حضارة على ضفافه سوى هنا، لم ينتبه إليه ويقدِّسه سوانا، نحن العامل المساعد في المعادلة؛ يغيِّر كل شيء دون أن يتغيِّر، محرقًا شعلته لتضيء الدنيا، يقف التاريخ هنا مترقبًا بتمهُّل، رافعًا القبعة عند كل مشهد، مهما تأخر الوقت!
مائة عام بعمر مصر لا شيء! كبواتها عديدة لكنها كالفرس الأصيل تنهض دومًا مرفوعة الرأس، خدعونا فقالوا إن بلاد عجائب آليس لدى الفرنجة! من يود زيارة بلاد العجائب بحق فليأتِ هنا -ضرب الأرض بكفه- هنا تُصنَع العجائب.”
― قسمة الروح
شقَّ النيل الأرض من جنوبها لشمالها معانقًا المتوسط، ولم تقم حضارة على ضفافه سوى هنا، لم ينتبه إليه ويقدِّسه سوانا، نحن العامل المساعد في المعادلة؛ يغيِّر كل شيء دون أن يتغيِّر، محرقًا شعلته لتضيء الدنيا، يقف التاريخ هنا مترقبًا بتمهُّل، رافعًا القبعة عند كل مشهد، مهما تأخر الوقت!
مائة عام بعمر مصر لا شيء! كبواتها عديدة لكنها كالفرس الأصيل تنهض دومًا مرفوعة الرأس، خدعونا فقالوا إن بلاد عجائب آليس لدى الفرنجة! من يود زيارة بلاد العجائب بحق فليأتِ هنا -ضرب الأرض بكفه- هنا تُصنَع العجائب.”
― قسمة الروح
ماذا تقرأ هذه الأيام؟
— 9590 members
— last activity May 29, 2026 07:55AM
مجموعة تهدف لتجمع القراء، لتبادل كل ما هو نافع ومفيد حول الكتب والكتاب، وهى محاكاة لمجموعة موجودة على موقع الفيسبوك، وتحمل نفس العنوان
Aymen’s 2025 Year in Books
Take a look at Aymen’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Aymen
Lists liked by Aymen





















