أسامة العمرى.صباح الخير نيارا > Quotes > Quote > Inti liked it
“لازال القرآن يحمل في طياته اسرار وكنوزا احاول تدبرها في كل مرة اقراءها ورغم إني قرأت سورة الكهف الاف المرآت الا إن هذه المرة استوقفتنى آيه جعلتنى اتأمل فيها كثيرا وهي قوله الله سبحانه وتعالى في وصف سيدنا الخضر ( فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ) فلماذا قدم الله الرحمة على العلم رغم ان الاساس في القصة هو اثبات العلم لله بعد قصة خطبة سيدنا موسى في بنى اسرائيل بإن سئله احد من اعلم الناس في الارض ،فرد موسى بنسبة العلم اليه وليس للخالق ورغم ذلك كان الدرس من الله بإن الرحمة اسبق من العلم ، فالرحمة هي جوهر الانسانية والحياة وبدونها يصبح العالم غابة ، لذلك اثبت الله سبحانه وتعالى رحمته في البسلمة بصيغ متكررة الرحمن والرحيم ولم يوردها بقوله الجبار المنتقم او اى من اسماءها الاخرى الا لاثبات الرحمة كمنهج للحكم والحساب كما اثبتها في الاحاديث القدسية ( إن رحمتى سبقت غضبى ) وفي حديث اخر( أنَّ اللهَ -تعالى- جَعَلَ مائةَ رحمةٍ، فأنْـزَلَ منها رحمةً واحدةً في الدنيا، فبها يتراحَمُ الناسُ، وبها ترفعُ الدابةُ حافرَها عن ولدِها خشيةَ أن تصيبَه، وادَّخرَ تسعةً وتسعين رحمةً إلى يومِ الحسابِ) فجعل الله المرجع في كل تصرفات العبد الصالح هي الرحمة وليس العلم فحسب ، لانه اختفاء الرحمة يقوض دعائم المجتمع ويجعله مجتمع غابة لا مكان فيه لحب او مودة او تكافل .. فسبحان من جعل الرحمة له ديدانا ..”
―
―
No comments have been added yet.
