ومن هذا الاختلاف في تحديد مذهبه يتبين كم كان المسعودي متوازنا في طرحه، موضوعيا في استعراضه لاحداث التاريخ ومقولات الفرق والمذاهب، متعاليا على الروح المذهبية، فإذا تناول المذاهب تحدث عنها جميعا بنفس واحد،وساق أدلتها بكل احترام، ويتكلم عن الجميع بضمير الغائب: «قالوا، اجمعوا...»، ولم ينسب نفسه إلى أي منها ولا تعرض لشيء منها بالقدح والتنقيص، رغم انه كان ناقدا لا يرحم حين يجد مبررا موضوعيا للنقد كما ستأتي الإشارة إليه.
— Jan 25, 2018 11:22PM
Add a comment