إبراهيم عادل ’s Reviews > أصل الأنواع > Status Update

إبراهيم   عادل
إبراهيم عادل is on page 200 of 258
كان رام يسير في الشارع ومنفصلًا عنه كمن يطل على الواقع من نافذة الحلم وبخُطًى عرجاء يطأ الأرض من دون أن يشعر بثباتها وكان الشارع مزدحمًا بالآلاف يحملون نعشًا ويقولون إنه نعش عبد الناصر ويبكون وهم يسيرون بخُطًى عرجاء مثله وحين وصلوا أمام مستشفى قصر العيني رأى امرأة ثلاثينية تحمل بين ذراعيها طفلًا في الخامسة وتركض بأقصى سرعة وتبكي بقلب مفطور ثم مرَّت إلى جوار الجنازة الشعبية فظن المشيِّعون أنها مثلهم تبكي موت الزعيم
Feb 06, 2026 04:49AM
أصل الأنواع

2 likes ·  flag

إبراهيم ’s Previous Updates

إبراهيم   عادل
إبراهيم عادل is on page 150 of 258
على عكس ما يظن الكثيرون فحياة لاعب كرة القدم أشد بؤسًا من ذئبٍ حبيسٍ ينظر إلى المنطقة الجبلية من وراء قفص لكنَّ الفارق أن الذئب إن هرب لن يعود فيما يعود لاعب الكرة كل يوم مثل سيزيف حتى يمنعه السن أو الإصابة أو لعنة نادرة مثل فقد أصابع القدمين سواء كان لها سبب علمي أو محض صدفة لقد بدأ يحيى الحافي مسيرته في سن تبدو فيها الحياة غائمة فانتقل من جنة الطفولة المفترَضة وإن لم يشهدها إلى جحيمِ ماراثون لا يمكن العودة منه
Feb 04, 2026 06:46AM
أصل الأنواع


إبراهيم   عادل
إبراهيم عادل is on page 120 of 258
ربما لا يعرف رام إذا كان المهندس المسلم أنشأ المقابر بالتخطيط نفسه في مدنٍ إسلامية أخرى أم لا لكنه يميل إلى تأثُّر هذا المهندس بالمقبرة الفرعونية وبدلًا من صُنع الغرف تحت الأرض شيَّدها فوق الأرض كأنها امتداد للحياة واستبدل بالرسومات الفرعونية والتعاويذ آياتٍ قرآنية ورسومات نباتية ليتجنَّب التجسيد وفي تجنُّبه هذا خلق فنًّا يتسق مع منظور أفلاطون للفن حيث الرمز لا الصورة ما يعنيه الفن أما المدينة نفسها مدينة الأحياء
Feb 04, 2026 02:05AM
أصل الأنواع


إبراهيم   عادل
إبراهيم عادل is on page 70 of 258
كان يعاني بالأحرى من نوع من الاكتئاب حيث هذه حياتنا ولا يمكن تغييرها وكان بالفعل يدافع عن الحفاظ على قطع البازل في مكانها فالموتى في قبورهم والعفاريت في شقته والنساء زائرات عابرات وهو في الصباح في مبنى المحافظة أو في زيارة ميدانية تابعة للعمل وفي المساء ينام القيلولة وفي الليل يقرأ في تخطيط المدن القديمة أو التاريخ أو الروايات ويشاهد فيلمًا وتطارده الذكريات أو يستقبل حبيبة فيحدث نشاط في المطبخ وتُسمَع موسيقى معاصرة
Feb 03, 2026 03:42AM
أصل الأنواع


No comments have been added yet.