Ghada Essawy’s Reviews > الإسلام أثره في الحضارة وفضله على الإنسانية > Status Update

Ghada Essawy
Ghada Essawy is on page 100
Apr 28, 2013 12:29PM
الإسلام أثره في الحضارة وفضله على الإنسانية

flag

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)

dateUp arrow    newest »

Ghada Essawy حين أعلن القرآن قبول توبة ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك من غير عذر صحيح مقبول ، وبقوا في المدينة ، فبدأ القرآن بذكر النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار الذين لم يتخلفوا عن هذه الغزوة ، ثم ثنَّى بهؤلاء الثلاثة الذين خُلفوا ، حتى لا يشعر هؤلاء المخلفون بإفرادهم بالتوبة ، ويكونوا بمعزل عن الشعور بالهوان ، وما يسمى في علم النفس بمركب النقص ، ويتضح للمؤمنين الي يوم القيامة أن مكانتهم الطبيعية في الصف الأول من الصادقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، فلا داعي للاستحياء ولا مقام العار
هل هناك مثال أروع ، وأجمل ، وأدق ، وأعمق ، وأحلى ، وأزهى ، لقبول التوبة وتكريم التائب ومسح غاشية الكآبة عن الإنسان بلطف، و ود ، وحب ، وحنو ، في تاريخ الأديان والأخلاق والتربية والإصلاح من هذا المثال :
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}


Ghada Essawy إن الأمة الإسلامية هي أمة الرسالة الأخيرة وأمة الخلود ، وأمل البشرية ، فلا بد أن تظل حاملة لرسالتها ، قائمة بدورها في قيادة الركب البشري ، والوصاية على العالم ، والحسبة على العقائد ، والأخلاق ، وعلاقة الإنسان بالإنسان ، والأمة بالأمة .. والأمم لا تعيش بالتاريخ وما حققته من نجاح وانتصار في عهد سابق ، إنما تعيش الأمم بالجهد التواصل ، والنشاط الدائم ، والشعور بالمسئولية المتمر ، والمخاطرة بالنفس والنفيس في كل زمان ، والجدة والابتكار ، وانتاج المفيد الجديد والصالح المزيد ، فإذا انطوت على نفسها ، وتنازلت عن مناصبها ، طويت من سجل التاريخ وتناساها الزمان ، فيجب أن تنهض الأمة الإسلامية من جديد بمسؤوليتها الدعوية الحضارية ، التوجيهية القيادية مرة ثانية .


back to top