فاطمة الزهراء محمود’s Reviews > 1948 حرب فلسطين: إعادة كتابة تاريخ > Status Update
فاطمة الزهراء محمود
is on page 85 of 226
وكانت كل دولة عربية تحركها مصالح حاكمها أو مصلحتها الوطنية، وكان الحكام العرب شغلهم الشاغل هو كيف يكبح بعضهم البعض كما لو كانوا فى حالة حرب وفى ظل هذه الظروف كان من المستحيل التوصل إلى أى إجماع حقيقى بشأن وسائل وغايات التدخل العربي فى فلسطين، وبالتالى، بدلا من أن يواجه المجتمع اليهودي عدوا متحدا له هدف واضح وخطة عمل واضحة فإنه واجه تحالفا هشا يتكون من الجامعة العربية ودول عربية مستقلة، وقوات فلسطينية غير نظامية.
— Dec 13, 2024 05:25AM
23 likes · Like flag
Comments Showing 1-3 of 3 (3 new)
date
newest »
newest »
فالبرهان المقدم فى هذا الفصل ، يقول فى جوهره إن التحالف العربى الذى كان يواجه إسرائيل فى ١٩٤٧_١٩٤٨ كان أبعد ما يكون عن التماسك، فلم يكن هناك أى اتفاق على أهداف الحرب، وكان عجز العرب عن تنسيق جهودهم الدبلوماسية والعسكرية مسئولا عن هزيمتهم، وكانت إسرائيل دائما طوال الصراع تمتلك زمام التفوق العسكرى على أعدائها العرب، وأخيرا فإن الشيء الأكثر أهمية هو أن القادة الإسرائيليين كانوا على علم تام بالانقسامات العربية واستغلوها على أحسن وجه فى تأجيج نيران الحرب وتوسيع حدود دولتهم.
بمعني بيحاول الكتاب ينفي من خلال المقال دا ان انتصار اسرائيل في حرب ٤٨ انه معجزة أو ان السبب عزيمة وبطولة المقاتلين الإسرائيلين أو لأنه الجيش الذي لا يُقهره اللي انتصر علي خمس دول زي ما فضل يروج لسنين طويلة...ولكن السبب الحقيقي هو تشتت العرب طبعا دي مش حاجه تفرح أبدا بس اهو محاولة لفهم الماضي علي أمل تجنب الأخطاء في المستقبل
دا في حالة اصلا لو قررنا نعمل حاجه أو نتحد مثلا :)


كانت هناك مصالح وطنية ومتعارضة، وكانت المشكلة الفلسطينية هى أول اختبار صعب للجامعة العربية وكان فشل الجامعة العربية ذريعا.
كانت تصرفات الجامعة العربية من الناحية الظاهرية تهدف إلى مساندة المطلب الفلسطينى باستقلال كامل فلسطين، ولكن ظلت الجامعة غير راغبة على نحو يثير الدهشة فى السماح للفلسطينيين بتقرير مصيرهم بأنفسهم، فكان المفتى بالنسبة لعبد الرحمن عزام الأمين العام للجامعة العربية «مناحم
بيجن العربى» حيث أسر لأحد الصحفيين البريطانيين (الذى قام بدوره بنقل ذلك إلى أحد المسئولين اليهود) أن سياسة جامعة الدول هى «التخلص من المفتى».
وفى اجتماعات الجامعة العربية، أعلن المفتى اعتراضه على تدخل الجيوش العربية النظامية فى فلسطين، وكل ما كان يريده المفتى هو المساندة المالية والسلاح وتم تقديم
الوعود إليه، ولكن كل ما وصل عليه هو أقل القليل ، ولذلك يكون من قبيل التضليل أن نزعم أن كل موارد الجامعة العربية كانت موضوعة تحت تصرف الفلسطينيين.
على النقيض، تخلت الجامعة عن الفلسطينيين فى الوقت الذي كانوا فى أمس الحاجة إليها.
وكما يصوغ يزيد الصايغ، المؤرخ الشهير الكفاح الفلسطينى المسلح، الأمر بقوله:
"إن الامتناع عن تخصيص موارد كافية للصراع وانعدام الثقة المتبادل أدى إلى نزاعات مستمرة حول الدبلوماسية والاستراتيجية كما أدى إلى مناورات خلف الستار وتدخل عسكرى يعوزه الحماس والتخطيط مما أدى فى النهاية إلى الهزيمة فى ساحة القتال".