الحرية Quotes

Rate this book
Clear rating
الحرية الحرية by ستانلي موريسون
25 ratings, 3.76 average rating, 4 reviews
الحرية Quotes Showing 1-21 of 21
“دلت دروس التاريخ بصفة عامة على أن التقدم الحقيقى يمكن تحقيقه بطريقة تدريجية عن طريق تغيير وسائل الحكم بأساليب هادئة وتثقيف الرأى العام فى مدى من الزمن قد يبلغ السنوات الكثيرة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“كل فرد منذ طفولته يرضع أفكار الجماعة التى يولد فيها، ويأخذ من عاداتها ومبادئها. والأثر الذى ينقشه الوالدون فى البيت ينقر عليه المعلمون فى المدرسة. وبعد ذلك تتكيف حياته وعمله وألعابه وأفكاره ومثله بالوسط الذى يعيش فيه. وإن صح هذا عن الإنسان فى القرن العشرين، فهو صحيح أيضا عن الإنسان فى الجماعة البدائية الأولى، يوم لم يحس الإنسان بفرديته (أو حريته) إلا إحساسا ضئيلا غامضا حيال القبيلة التى انتسب إليها وكان فردا فيها.”
ستانلي موريسون, الحرية
“الحرية فى العلاقات الدولية لن تُكتسب كما هو الحال فى العلاقات الفردية إلا إذا تعاونت الشعوب والأمم فى نظام يقوم على الخدمة المتبادلة لخير الجميع.”
ستانلي موريسون, الحرية
“الحرية لأية أمة لا يمكن أن تكون مقصورة على الميدان السياسى،بل يجب أن تشمل أيضا مظاهر الحياة الاقتصادية والثقافية والفكرية وحتى الروحية. وفكرة السيادة والتسلط فى أى ميدان من ميادين الحياة الإنسانية يجب أن تُنبذ نبذا. والحرية لا تنسجم مع الاستبداد السياسى، ولا مع الاستغلال الاقتصادى، ولا مع التسلط الثقافى، ولا مع القيود الفكرية، ولا مع إنكار حرية الضمير.”
ستانلي موريسون, الحرية
“يجب ألا نغفل أن الخوف من الحرب ذاتها، يخلق الدكتاتورية المستبدة. فخشية أن يتعرض السلام الداخلى للخطر، يخضع الناس لأوضاع من الضغط الحكومى ما كانوا ليقبلونه لولا هذا الطارئ. كذلك الحرب هى التى تخلق روح عدم التسامح بين الأمم، فتفسد بذلك الأساس الحرية الشخصية وحرية الجماعة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“إن آراء التفوق الدينى قد تجنح إلى هذه الفلسفة عينها، وتذهب إلى أن العلاقات الطبيعية بين "الجماعات الدينية" وبين الخوارج عنها، هى علاقة حرب، إلا إذا انضم هؤلاء الأخيرون إلى دين الجماعة. وهذه العقيدة ولدت الفكرة الإسلامية المحافظة التى تقسم العالم إلى دارين، دار الإسلام ودار الحرب، وخلقت نظرية "الجهاد" أو الحرب المقدسة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“ثمة نظريتان أخريان قد سندتا العقيدة المطلقة عن الدولة فى موقفها العدائى حيال الدول الأخرى: أولاهما تلك التى تدور حول التفوق العنصرى ونقاء العنصر. وهذه تتمثل فى الدعوة الجرمانية القائمة اليوم (فى وقت تأليف الكتاب إبان العهد الهتلرى). وفى هذا يقول الكاتب "نيجرين": إن العاطفة العنصرية قد اكتسحت ألمانيا كلها. ولقد علا شأنها فى نظر كثيرين من المسيحيين بحيث أخفت المسيحية وراء الستار، وحل تأليه العنصر محل الدين.
وأما النظرية الأخرى وهى مقترنة عادة بالأولى فتدعى أن لأجناس معينة من البشر وشعوب خاصة رسالة عالمية لابد أن تؤديها. وعلى مقتضى هذه النظرية يكون لبعض الأجناس الخاصة مهمة فريدة تؤديها للتاريخ وقد دعاها الله لتحقيق هذه الغاية.”
ستانلي موريسون, الحرية
“واجب المواطن الصالح أن يرفع مستوى الإدارة فى وطنه بإدخال المبادئ الأساسية القائلة على البر والعدالة والتى وحدها ترفع شأن الأمة، فى إدارتها التشريعية والقضائية والتنفيذية. وأن يستلفت الأنظار فى غير هوادة إلى المساوئ الاجتماعية والاقتصادية والمدنية التى تصم بلاده، ويعمل على إزالتها بترقية الرأى العام الذى يعيش فى وسطه، وأن يقوم بنصيبه فى الإدارة المحلية - وعلى قدر المستطاع فى الإدارة المركزية - محاولا إدخال العدالة فيها والمساواة والعطف الإنسانى.”
ستانلي موريسون, الحرية
“الدولة والعدالة

لكى نستكمل أقصى حد من الحرية فى الدولة، لا مناص من وجود قانون، وقوة تنفذ هذا القانون. وفى رأى الفيلسوف الإنجليزى جون لوك إن هذا كان من الأغراض الرئيسية التى دعت إلى تكوين "الجماعة" وذلك لأنه فى الحالة التى قالوا عنها "الحالة الطبيعية" كان كل إنسان قاضيا ومنفذا لعدالته. فلكى تضمن العدالة ضمانا كاملا، وهى عامل أساسى لابد منه فى الحرية الشخصية، لا مناص من وجود مجموعة من القوانين متفق عليها، تسنها هيئة تشريعية منتدبة حسب مقتضيات الظروف والأحوال، ويسهر على تطبيقها علانية قضاة لا يجد التحيز ولا الفساد سبيلا إلى ذممهم، ويعملون مستقلين عن السلطة التنفيذية. ومن المسلم به بداهة فى أوضاع الحكم الديموقراطية أن القانون الواحد يخضع له جميع المواطنين بلا استثناء، وأن هذا القانون قد سنته هيئة مختارة اختيارا حرا. وحين يكون القانون غير شامل جامع، تحكيما أو سائبا، أو حينما يكون تطبيقه فى الخفاء، أو يكون موضع ضغط من جانب السلطات فى الدولة، فإن العدالة تتعرض لأخطار عظيمة. وتصاب الحرية بضربات قاتلة فى الصميم.”
ستانلي موريسون, الحرية
“مع وجود هذا الاتفاق العام على ضرورة "الدولة"، فإن هناك تفاوتا فى الرأى عن الأسباب الداعية إلى هذه الضرورة. وسنتناول أولا بحث أغراض الدولة كما يراها المفكرون الديموقراطيون. ويرى كثيرون منهم أن الغرض الأول من الدولة أن تكبح طبيعة الإنسان الجامحة السائبة، التى لو تركت وشأنها لأفسدت الجماعة وعرضت أمنها وطمأنينتها للمخاطر، وهى حالة لا يقدر معها الإنسان أن يباشر حياته العادية.وبهذه المناسبة تشبه الدولة بحاجز يصد فيضان خطايا الإنسان وآثامه. فكأنما الحاجة إلى الدولة قد نشأت أولا عن وجود الخطيئة والشر فى العالم. ويرى آخرون أنه حتى ولو لم تكن هناك خطية وإثم، فإن نشوء الدولة كان أمرا لا محيص عنه وذلك لأنه الخلائق الكاملة لا تستغنى عن نظام ينسق جهودها ونواحى نشاطها. وأقرب مثال على ذلك نراه فى تعيين السير للعربات، أيكون على اليمين مثلا أم على اليسار. وكلتا الطريقتين لا بأس بهما ولا شر فيهما، ولكن ما لم يتم الاتفاق على طريقة معينة يسود الاضطراب وتعم الفوضى.
وتبدو لنا لأول وهلة أهمية هذين الغرضين لضمان الحرية الشخصية. فلكى لا يتمتع الأقوياء والخارجون على القانون بالحرية وحدهم، ويُستعبد الآخرون، لابد من وجود سلطة تجرى العدل دون تحيز ولا محاباة. "فإنه بالحد من حرية قاطع الطريق، نضمن حرية غيره من الناس، ثم بالحد من حرية كل إنسان لكيلا يسير فى الطريق على هواه، يضمن للكل أوفر قسط من الحرية".”
ستانلي موريسون, الحرية
“لا مفر من القول إن الفرد من وجوه كثيرة هو نتاج الوسط الذى يعيش فيه. فإن الفرد لن يقدر أن يعيش بمعزل عن الجماعة، وإليها يرجع الفضل الأكبر فى تدريب وتكوين شخصيته، ولهذا هو مدين بواجبات ومسئوليات. ولن تغفل دعاوى الحرية الشخصية على إغفال هذه العلاقة الجوهرية الأصيلة بين الفرد والجماعة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“إن الإنسان بطبيعته أنانى محب لنفسه راغب فى سعادته ولذته، أى إن فى مقدوره ومن حقه أن يسعى وراء لذته الخاصة، فتغدو الحرية إذا حقا وفرصة لكل إنسان لإشباع رغباته وتحقيق لذته وسعادته وأنه ليس مقيدا بالاعتبارات الأدبية، ولا مضطرا أن يعنى بمصالح الآخرين. ولن يمكن استنباط الأسباب التى تحمل المرء على القيام بواجبه الأدبى والعناية بسعادة غيره إلا بالجنوح إلى نوع من أنواع الحفلطة المنطقية، أو بالزعم أن الاهتمام بالفضيلة والعناية بسعادة الآخرين قد تؤدى فى نهاية الأمر إلى سعادة الفرد نفسه وإشباع رغباته.”
ستانلي موريسون, الحرية
“فى سبيل الحرية ضحى الناس بالثروة والصحة والحياة ذاتها.”
ستانلي موريسون, الحرية
“الحرية لأية أمة لا يمكن أن تكون مقصورة على الميدان السياسى،بل يجب أن تشمل أيضا مظاهر الحياة الاقتصادية والثقافية والفكرية وحتى الروحية.”
ستانلي موريسون, الحرية
“إن الحرية السياسية التى تستمتع بها الدولة المستقلة لا قيمة لها إلا إذا اقترنت بما يضمن لها التقدم الإقتصادى، وإلا كانت مجرد حرية تؤدى إلى المجاعة. الحق أن ثمن الحرية السياسية باهظ جدا إذا اشتريت بهذا الاضطراب الدولى وتلك الحروب تضطرم الواحدة إثر الأخرى. وهل تستلزم الحرية حقا هذه النتيجة المفجعة المخربة؟”
ستانلي موريسون, الحرية
“كل نظام دولى مقدر له البقاء والدوام والصلاح لابد من توفر عوامل ثلاثة فيه، ونقول هذا متخذين تشبيها من الدولة ونظامها. أما هذه العوامل فهى أولا: مجموعة من القانون الدولى ملائمة، وثانيا: سلطة تمتلك حق تنفيذ هذا القانون، وثالثا: وهو المهم، نفسية دولية مشتركة تربط الجزء الأكبر من الجنس البشرى برغبة فى نجاح هذا النظام.”
ستانلي موريسون, الحرية
“لأسباب كثيرة يتحتم على ذوى العقول المفكرة المستنيرة نبذ هاتين الفكرتين النازية والشيوعية عن إنشاء نظام عالمى تسنده القوة. فكلتاهما قائمتان على الظلم الصارخ من حيث إنهما تعملان على ضمان مصالح عنصر واحد أو طبقة واحدة وإغفال مصالح الآخرين. وكلتاهما متعسفتان فى الوسائل التى تلجئان إليها لسحق كل مقاومة، مثل الجستابو فى ألمانيا، والأجبو فى روسيا، ومعسكرات الإعتقال وإقامة الحكومات الصورية مثل حكومة كوسلنج فى نروج. وكلتاهما نتاج فلسفة خاطئة فى الحياة، فالنازية تزعم أن العامل الفاصل فى العلاقات الدولية هو القدرة والقوة وحدهما. وتقيم الفكرة الشيوعية نظرياتها على العقيدة الماركسية القائلة إن كل المشاكل اقتصادية فى نهاية الأمر، وإن التاريخ هو سجل للتقدم الحتمى الذى يسير بعملية مادية منطقية نحو حالة شيوعية سعيدة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“ومما يُشبه هذا، مبدأ سيادة العالم، من وجوه عدة الفكرة الشيوعية عن إنشاء دولة عالمية تحكمها طبقات العمال وصيحتها الداوية "يا عمال العالم اتحدوا". وغرضها أداة الدولة لسحق مقاومة الطبقات المثقفة والطبقات المتوسطة. وبذلك على حد قول لينين "تذبل" الدولة التى نعيدها اليوم، ويقوم على أنقاضها الحلم الدولى الشيوعى. وبهذه الطريقة يقوم اتحاد عالمى بين العمال يستأثر بالسلطة المطلقة.”
ستانلي موريسون, الحرية
“الفرد مدين للجماعة بقسط كبير من شخصيته، وهو مرتبط مع مواطنيه فى الدولة بروابط عنصرية وثقافية وتعليمية وتاريخية.”
ستانلي موريسون, الحرية
“لاشك أن موقف المواطن فى الدولة التى هو عضو فيها، ينبغى أن يكون موقف الطاعة والتعاون الصريح. فإن الدولة هى نظام طبيعى ضرورى لتصريف شئون الجماعة وتقرير العلاقات المتبادلة لخير الجميع.”
ستانلي موريسون, الحرية
“كثيرا من المبادئ والأوضاع والأنظمة التى نعتز بها حتى الآن ونحسبها أسسا ثابتة، لابد أن يطرأ عليها تغيير كبير، فالنزعة القومية مثلا التى كانت أثرا من آثار الثورة الفرنسية والتى توجتها الحرب الكبرى الماضية، سوف تنزل من عليائها تحت ضغط نزعة أخرى أرقى منها وأجدى، وهى النزعة العالمية الإنسانية التى توفق بين مصالح الأمة الواحدة وبين مصالح الأمم جميعا، وترى خير الأمة فى خير الإنسانية كلها.”
ستانلي موريسون, الحرية