Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following Emily Nasrallah املي نصرالله.
Showing 1-19 of 19
“هناك أبدًا نافذة، كوة صغيرة يطل منها النور... مهما أدلهمت الظلمة، ويظل الإنسان يصارع باحثًا عن الكوة.”
―
―
“لمَ تركتِ يا "مِرسال" أوراقكِ بين يدي ؟
كانت الصداقة تقتضي بأن أحتفظ منكِ بذكريات أخرى : عقد ألفّهُ حول عنقي ،ويجيء يوم تنفرط حباته وتضيع على الطريق .
أو قِرط يبرق ، ويبطلُ استعماله بعد أيام ، فأُقفلُ عليه علبة الحلي .
أو سوار رخيص يبهتُ لونه بعد ساعات .
أشياء صغيرة لا تخدشُ الذات ، نلفها حول العنق أو المعصم أو نضعها فوق الصدر ،ثم ننساها حين نتابعُ رحلتنا في دروب الحياة .
وهديّتُكِ أقضّت مِضجعي ، وأقلقت وحدتي يا "مِرسال" !”
―
كانت الصداقة تقتضي بأن أحتفظ منكِ بذكريات أخرى : عقد ألفّهُ حول عنقي ،ويجيء يوم تنفرط حباته وتضيع على الطريق .
أو قِرط يبرق ، ويبطلُ استعماله بعد أيام ، فأُقفلُ عليه علبة الحلي .
أو سوار رخيص يبهتُ لونه بعد ساعات .
أشياء صغيرة لا تخدشُ الذات ، نلفها حول العنق أو المعصم أو نضعها فوق الصدر ،ثم ننساها حين نتابعُ رحلتنا في دروب الحياة .
وهديّتُكِ أقضّت مِضجعي ، وأقلقت وحدتي يا "مِرسال" !”
―
“من يعلم ، ما الذى يعيش فينا من الأحباء ، بعد أن يرحلوا ؟
و من يدرى أين تكمن الحفائر التى غرسوها فى كياننا الواعى أو اللاواعى ؟”
― وصارت الصخور فراشات
و من يدرى أين تكمن الحفائر التى غرسوها فى كياننا الواعى أو اللاواعى ؟”
― وصارت الصخور فراشات
“لكلّ صليبه، يحمله ويمشي.”
―
―
“أدخل فى دروب الضياع و الوحشة و الحنين الدائم إلى المفقود المستحيل”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“من أجله ترشق الكون بألوان قوس قزح”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“وحرّكني شعورٌ غريب ، قد يحسّه الإنسان عندما يتحرر من جاذبية الأرض ، والثقل المادي .
دام هذا الشعور لحظة واحدة وفكّرت : لو تتجمّع الحياة كلّها في هذه اللحظات من النشوة النادرة !
كنت أعوم بخفّة فوق بركة من نور غمَرَتْها الشمس بأشعتها الدافئة وراحت الألوان تنعكس على صفحتها في تجدّد مستمر .
نسيتُ خشونة الصخرة ونواتئها المنغرزة في ساقي .
نسيتُ البرودة الناعمة المستقوية على شمس الربيع .
أحسستني جسماً أثيرياً يحلّق ويصعد مُنعتقاً من كل قيد .”
―
دام هذا الشعور لحظة واحدة وفكّرت : لو تتجمّع الحياة كلّها في هذه اللحظات من النشوة النادرة !
كنت أعوم بخفّة فوق بركة من نور غمَرَتْها الشمس بأشعتها الدافئة وراحت الألوان تنعكس على صفحتها في تجدّد مستمر .
نسيتُ خشونة الصخرة ونواتئها المنغرزة في ساقي .
نسيتُ البرودة الناعمة المستقوية على شمس الربيع .
أحسستني جسماً أثيرياً يحلّق ويصعد مُنعتقاً من كل قيد .”
―
“لم أدرِ كيف أخفف من آلام مرسال. فقد كنتُ أخاف من تجسيد الحب في إنسان. وهكذا بقي الحب، فارساً ملثماً، يطرق عالمي في اللحظات المقفرة، في ساعات الوحدة والفراغ، يتمشى معي في الدروب الضيقة، يتلوى مع الحروف السود في كتبي، ويملأ صدري نشوةً لا توصف، فتنتعش خطواتي، وتسير لتحقق رحلتها في سبل الحياة الوعرة”
― طيور أيلول
― طيور أيلول
“لولا هذا الغروب الجليل ، لما كان هناك الشروق البهى المنتظر..”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“ولأنّ المرض يقيّدنا، فإنّ النّفس تزداد توقاً إلى فكّ ذلك القيد، والتحليق بعيداً عن أسره.”
― الزمن الجميل
― الزمن الجميل
“إخال أن يده تمسك بيدى و تقودها و أن هذا الدرب المظلم الذى أجتازه لابد من أن يوصلنى إلى نافذة النور”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“مثلما أبصرهم في حلم اليقظة، يراهم أمامه، متحلّقين حول مائدة المطبخ، يتحادثون همساً.
أحسّ بحدسه أنّه موضوع الحديث، وانقبضت نفسه. خشي أن يتحوّل حوار الحلم إلى حديث اليقظة، فبادرهم بالسّؤال:
- خير إن شاء الله. شو أخبار البلاد؟
التقت عيونهم في مؤتمر لحظة، قبل أن يرد نبيل:
- الأخبار منحوسة، الحالة من سيّء إلى أسوأ.
- هذا ما يقوله الرّاديو؟
فردّ حسّان:
- الرّاديو، التّلفزيون والصّحف. كلّ وسائل الإعلام لا حديث لها، إلا عن لبنان.
هزّ رأسه بأسى:
- كان لازم توقع الحرب، حتّى يهتموا فينا؟!
ردّت نوال:
- هذا بالضّبط ما هو حاصلٌ يا أبي. لولا الحرب ما كنّا سمعنا أخبار الوطن. من المؤسف أنّ عصرنا يتغذّى بمواضيع الإثارة، ولا يشبع.
وسألها:
- شو قولك، يا نوال، الحرب طويلة؟
فأجابت ببساطة:
- الحرب، يا أبي، نعرف متى تبدأ. لكن متى تنتهي، هذا علمه عند الله وحده.
وطرح سؤالاً يختبرهم:
- وشو العمل؟
وتجرّأ نبيل:
- على الصّعيد العائلي، نحمد الله على أنّكم هنا؛ وهذا يخفّف من قلقنا وانشغال بالنا. أمّا على الصّعيد الوطني، فالإخوان المغتربون متحمّسون للاجتماعات، ونرجو أن تكون لقاءاتنا مثمرة.
وفاجأهم بردّه:
- من جهتي، أنا، بفضّل إرجع "للجورة" قبل ما تصير الحالة أسوأ.
ترفع أمّ نبيل صوتها، في وجهه، لأوّل مرّة:
- ولكنّك مقدم على الخطر يا رجّال. من الجنون أن تسافر الآن إلى البلاد.
- جنون، أو غير جنون... هكذا قرّرت.
ويتدخل نبيل:
- المسألة ليست مسألة تقويم كلام واتّخاذ قرارات، يا أبي، هناك خطر أكبر منّا جميعاً. النّاس يهربون من لبنان، وأنت راجع... لماذا؟
وتسانده نوال:
- ما دمنا كلّنا هنا، يا أبي، وكلّنا أولادك، فلذات كبدك، أحفادك، ورفيقة العمر، حبيبتك أمّ نبيل... فإلى من تعود هناك؟
يرفع عينيه إلى وجه نوال ولا يردّ.
ويحرجه حسّان:
- نوال طرحت عليك سؤالاً هامّاً، لماذا لا تجيب؟ من ينتظرك هناك؟
يبقى صامتاً. يفضّل الصّمت على أن يجرحهم بالجواب، فيقول لهم:
- هناك من ينتظرني. حبيبتي تنتظر بشوق؛ تتّكىء على جبل حرمون، وتفتح لي ذراعيها بلهفة، لتضمّني إلى حضنها الدّافىء... هناك، حيث غرست سبعين سنة من عمري.
وتنبري لمياء:
- تحبّك؟ أكثر ممّا نحبّك نحن؟ لا أظنّ! هذا مستحيل. لا نسمح برجوعكم للبلاد في الوقت الحاضر. النّاس تهرب من لبنان بالزّوارق، وفوق بواخر الشّحن...
فقال:
- النّاس أحرار يا بنتي. كل واحد يعمل ما يناسبه. وأنا شعوري يدفعني إلى أن أرجع. وبأسرع وقت.
اعترض حسّان:
- يا أبي، دعنا نتصارح: رجوعكم لا يفيد الوطن. ويمكن أن يكون أكبر خطر على حياتكم.
فردّ رضوان مؤكّداً:
- لا أحد يموت قبل أوانه... وقبل حلول السّاعة.
أخرسهم جوابه، وحرّك الإنسان الصّامت في أعماقهم، والتّائق توقه هو إلى تلك العودة.
انتصر عليهم، في هذه اللّحظة، على الأقل...
حين يقترب من حدود الجرح المفتوح، يستطيع أن يغلبهم... فقط حين يضع إصبعه على نقطة الضّعف والانهزام: غربتهم الجائرة.”
― الإقلاع عكس الزمن
أحسّ بحدسه أنّه موضوع الحديث، وانقبضت نفسه. خشي أن يتحوّل حوار الحلم إلى حديث اليقظة، فبادرهم بالسّؤال:
- خير إن شاء الله. شو أخبار البلاد؟
التقت عيونهم في مؤتمر لحظة، قبل أن يرد نبيل:
- الأخبار منحوسة، الحالة من سيّء إلى أسوأ.
- هذا ما يقوله الرّاديو؟
فردّ حسّان:
- الرّاديو، التّلفزيون والصّحف. كلّ وسائل الإعلام لا حديث لها، إلا عن لبنان.
هزّ رأسه بأسى:
- كان لازم توقع الحرب، حتّى يهتموا فينا؟!
ردّت نوال:
- هذا بالضّبط ما هو حاصلٌ يا أبي. لولا الحرب ما كنّا سمعنا أخبار الوطن. من المؤسف أنّ عصرنا يتغذّى بمواضيع الإثارة، ولا يشبع.
وسألها:
- شو قولك، يا نوال، الحرب طويلة؟
فأجابت ببساطة:
- الحرب، يا أبي، نعرف متى تبدأ. لكن متى تنتهي، هذا علمه عند الله وحده.
وطرح سؤالاً يختبرهم:
- وشو العمل؟
وتجرّأ نبيل:
- على الصّعيد العائلي، نحمد الله على أنّكم هنا؛ وهذا يخفّف من قلقنا وانشغال بالنا. أمّا على الصّعيد الوطني، فالإخوان المغتربون متحمّسون للاجتماعات، ونرجو أن تكون لقاءاتنا مثمرة.
وفاجأهم بردّه:
- من جهتي، أنا، بفضّل إرجع "للجورة" قبل ما تصير الحالة أسوأ.
ترفع أمّ نبيل صوتها، في وجهه، لأوّل مرّة:
- ولكنّك مقدم على الخطر يا رجّال. من الجنون أن تسافر الآن إلى البلاد.
- جنون، أو غير جنون... هكذا قرّرت.
ويتدخل نبيل:
- المسألة ليست مسألة تقويم كلام واتّخاذ قرارات، يا أبي، هناك خطر أكبر منّا جميعاً. النّاس يهربون من لبنان، وأنت راجع... لماذا؟
وتسانده نوال:
- ما دمنا كلّنا هنا، يا أبي، وكلّنا أولادك، فلذات كبدك، أحفادك، ورفيقة العمر، حبيبتك أمّ نبيل... فإلى من تعود هناك؟
يرفع عينيه إلى وجه نوال ولا يردّ.
ويحرجه حسّان:
- نوال طرحت عليك سؤالاً هامّاً، لماذا لا تجيب؟ من ينتظرك هناك؟
يبقى صامتاً. يفضّل الصّمت على أن يجرحهم بالجواب، فيقول لهم:
- هناك من ينتظرني. حبيبتي تنتظر بشوق؛ تتّكىء على جبل حرمون، وتفتح لي ذراعيها بلهفة، لتضمّني إلى حضنها الدّافىء... هناك، حيث غرست سبعين سنة من عمري.
وتنبري لمياء:
- تحبّك؟ أكثر ممّا نحبّك نحن؟ لا أظنّ! هذا مستحيل. لا نسمح برجوعكم للبلاد في الوقت الحاضر. النّاس تهرب من لبنان بالزّوارق، وفوق بواخر الشّحن...
فقال:
- النّاس أحرار يا بنتي. كل واحد يعمل ما يناسبه. وأنا شعوري يدفعني إلى أن أرجع. وبأسرع وقت.
اعترض حسّان:
- يا أبي، دعنا نتصارح: رجوعكم لا يفيد الوطن. ويمكن أن يكون أكبر خطر على حياتكم.
فردّ رضوان مؤكّداً:
- لا أحد يموت قبل أوانه... وقبل حلول السّاعة.
أخرسهم جوابه، وحرّك الإنسان الصّامت في أعماقهم، والتّائق توقه هو إلى تلك العودة.
انتصر عليهم، في هذه اللّحظة، على الأقل...
حين يقترب من حدود الجرح المفتوح، يستطيع أن يغلبهم... فقط حين يضع إصبعه على نقطة الضّعف والانهزام: غربتهم الجائرة.”
― الإقلاع عكس الزمن
“صرت تغرقين الهموم و العذاب و آلام الطفولة فى امتداد الخطوط ، استخدمتها مطية للقفز فوق كل ما يؤذى ، و صارت هوايتك مهربا ،جنبك الكثير من أوجاع القلب”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“أخبار الكون بأسره غير مطمئنة، فإلى أين يرحل سكان الكرة الأرضية؟”
― المرأة في 17 قصة
― المرأة في 17 قصة
“مثل شمس نادرة وسط ظلمة اليأس”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“تتمتع بمرح الأطفال”
― وصارت الصخور فراشات
― وصارت الصخور فراشات
“أخطر الأحكام تلك التي تعتمد على ظواهر الأمور”
― المرأة في 17 قصة
― المرأة في 17 قصة




