Find & Share Quotes with Friends

 

 (?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
مصطفى حجازي

“ولا بد هنا من إشارة إلى الهدر الذي تفرضه نُظم التحريم ، والذي يتآزر مع الهدر الذي تُمارسه العصبيات والاستبداد ، وهو الحب المهدور وملفه الكياني الممنوع .
العاطفة بما هي أشد وأسعى مُحركات الوجود الإنساني تُصادر وتُمنع . ومعها يُبتر كيان الانسان وتوقُه إلى الوجود النابض بالحيوية ، المُتعطش إلى الامتلاء العاطفي وما يحمله من طمأنينة ذاتية ، تجعل الإنسان يُحس أنه بخير وأن الدنيا وناسها بخير ، وأنه مُتآلف مع هذه الدنيا وناسها . هدر العاطفة يُكمّل ثلاثي هدر العقل والوعي والانتماء . يُصادر الحب كما يُصادر العقل والوعي وبالتالي نكون بصدد كيان سُلبت منه حيويته وحياته : ممنوع أن تكون فكريًا ، محروم أن تكون انتماءً و افتخارًا وثقة وطمأنينة على مستوى الهوية ، ممنوع أن تكون عاطفيًا . وهكذا تُفرض هزيمة كلية كيانية في أوطان مهزومة وحُكام يتربّعون على أنقاض كيانات وطنية . وتسوغ الهزيمة بمبررات شتّى تغذيها جوقة أبواق السُلُطات ، وتُستكمل بهزيمة ذاتية على مستوى العقل والوعي ، كما على مستوى العاطفة والحب وما يُفجرانه من زخم حي . تلك هي إحدى حالات الحِصار الكلي وقمقمة الوجود . ومن هنا تعلق الناس بخفقات الحياة التي يجدونها في شعر بعض الشعراء في الحب والوطنية ، حيث يشعر المرء للحظات بعودة الروح . يُشكل هؤلاء الشعراء صوتًا ناطقًا نيابة عن الناس يصرّ على التعبير عن فرحة التعبير عن الكيان المليء حبًا ووطنية .”

مصطفى حجازي, الإنسان المهدور: دراسة تحليلية نفسية اجتماعية
Read more quotes from مصطفى حجازي


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!



Browse By Tag