Maha Moustafa > Maha's Quotes

Showing 1-18 of 18
sort by

  • #1
    مرة كان فيه شيخ قبيلة اسمُه (أميبا) .. كان لوحدُه .. أمه مهدُه ومنشؤُه ،
    “مرة كان فيه شيخ قبيلة اسمُه (أميبا) ..
    كان لوحدُه ..
    أمه مهدُه ومنشؤُه ، وولادُه لَحدُه ..
    كان شبه أول طموحات العدم ،
    كان البداية ..
    والخلية الإرهابية العندليبة !
    يوم ما غنَّى ،
    الأرض شربت غنوتُه ،
    أما السما الكاشحة الحبيبة .. :
    مطَّرِت سِمّ ،
    وسحابها فَحّ ،
    بَخّ النار فِ خدُّه .."
    ..................
    من تجربة (رقصة داروِن) - ديوان: رقاصة”
    محمد سالم عبادة, رقاصة

  • #2
    محمد سالم عبادة
    “لا يَسألُ ولا أجيب
    (بلسانِ امرأة)
    .............................
    يُسائِلُني هل حُبُّهُ لا مَذاقَ لَهْ ..
    وهل حاد عَنِّي الخطوُ من يومِ نَقَّلَهْ

    أنا من تُغَني خطوَكَ الحُلوَ حينما
    تَمُرُّ بَعيدًا ثُمَّ تُدنيكَ عَرقَلَةْ

    تَوَسَّدتُ عند النومِ قلبَكَ ؛ فالتقَى
    بصدرِكَ رأسي في المنامِ، وحُقَّ لَهْ

    حنانَيكَ يا قُطبَ المُحِبِّينَ ؛ لا تَغَرْ
    فذا أنتَ مِلءَ الحُلمِ تشدُو بحَوقَلَةْ !!

    تعالى بهذا الحُبِّ جَدِّي؛ أنا هُنا
    أرَتِّلُ شِعرًا فيكَ ينضَحُ قلقَلَةْ..!

    ذِرَاعَاكَ؟! آهٍ مِن ذِراعَيكَ ؛ إنَّني
    أحِبُّكَ؛ والهِجرانُ ما كان أعقَلَهْ

    يُحَدِّقُ فينا النَّاسُ .. أعرِضْ عن الهَوَى ..
    أنا بِكَ .. لكنِّي بِنَفسِيَ مُثقَلَة ْ .

    محمد سالم عُبادة
    22/3/2007”
    محمد سالم عبادة, تعاطٍ

  • #3
    محمد سالم عبادة
    “سَقَتني (مستوحاةٌ من فيلم أحدب نوتردام)
    .................
    خرِسَ الطفلُ
    وأعطى وأَكْدَى ..
    بُحَّ صوتُ المَهدِ ،
    ليتَ المَهْدَا !

    وأَصَمَّتهُ بأجراسِها الأمُّ ،
    أأجراسُ الكَنيسةِ تُفدَى ؟!

    قارعُ الوقتِ الذي يَتَعالَى
    راحَ في دَوّامةٍ يَتَرَدَّى

    أيُّها الشائهُ
    إني أنا أنتَ ،
    فقُبحي في الوُجوهِ تَبَدَّى

    نصفُ مَخلوقٍ
    ولي نصفُ دِينٍ ..
    نصفُ فانٍ لا يُريدُ الخُلدا

    أخدُمُ الإيمانَ حيثُ أرَبِّي
    حاسَّةَ الكُفرِ ،
    ولا شيءَ أجدَى !

    سَيفُ (باريسَ) الذي امتَشَقَتهُ
    والذي لا يَستَطيبُ الغِمدا

    هِيَ
    مَوتي
    وهْيَ عطرُ حياتي
    سيفُ (باريسَ) اسمُهُ (إزميرالْدا) !

    أمطَرَتْ وجهي
    بوابلِ آهاتٍ عِذابٍ ،
    ثُمَّ خَلَّتهُ صَلدا

    جَفَّ حَلقِي
    فاستدارَت ،
    سَقَتني
    أشرَقَ اللهُ ،
    وغابَتْ ،
    فرُدَّا !

    أنا أعدَى الناسِ للناسِ طُرًّا
    وهْيَ يا وَيليَ أهدَى وأندَى

    ما سَقَتني غيرَ بعضِ عَذابٍ
    كلما مَرَّت بِرُوحيَ
    جَدَّا .
    .........
    محمد سالم عبادة
    15 يناير 2010”
    محمد سالم عبادة, قداسٌ أسود

  • #4
    محمد سالم عبادة
    “رُومْبا
    .........
    ياعنزتي ..
    يا عنز ...!
    ماء ضحكتك
    طرطش ف حزني رمز !
    نازلة ف رجولتي عَزق ..
    ف الدنيا لِيّا من أنوثتك جُزء ..،
    أما ف يوم الحشر : ليّا منها بالصبر الجميل
    تسعة و تسعين جزء ..!

    يا عنزتي يا عنز ..
    فتشت ف جيوبي لقيتني
    عامل اسمك حِرز ..

    يا عنزتي يا عنز ..
    شَكِّيت ف حُبك لِيّا حتى الوخز ..
    خِفِّيِّتِك و الرزق :
    لاعبوني فوق كل الشناكل ..
    شفتي رُوحي؟؟
    مَزق !
    يا عنز يا ست النغم واللطف ..
    وحياة جنوني بيكي :
    لما تستوي الرُّومبا ،
    ما هاشبع قطف ..
    راح ترقصيها فوق كفوفي خطف ..
    وانا كمان يا عنز ...
    هارقصها برضك فوق شفايفك :
    قفز !
    .........
    ليل الاثنين
    19/2/2007”
    محمد سالم عبادة, هنجراني

  • #5
    محمد سالم عبادة
    “صومعتي إنتي وماخوري"
    باطلِق ف ساحتك بخوري
    وانا اللي بارمان وخُوري
    مندور لخدمة جمالِك".
    ........ من تجربة (المبتدأ والخير) - ديوان (دروس في العربي) .. محمد سالم عبادة”
    محمد سالم عبادة, دروس في العربي

  • #6
    محمد سالم عبادة
    “عن أنس بن مالكٍ قال:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    "ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في صلاتهم؟"
    فاشتدَّ قوله في ذلك حتى قال:
    "لينتهُنَّ عن ذلك أو لَتُخطَفَنَّ أبصارُهم".
    ...............
    غاشية
    ........................

    غَشِيَتكَ التي غَشِيَت مَن مَضَوْا
    فأضاءت ولم تَرَها
    غشيَتكَ وأنتَ تَخيطُ اليواقيتَ،
    وجهُكَ في الأرضِ،
    والسجدةُ المنتهَى تتعجلُ أن تنتهي وتَخِرَّ
    وتقضِيَ مثلَ الذين قَضَوا
    المثاني تقولُ وتنشرُ طِيبَ صَداها،
    أخي أنتَ مِنبَرُها،
    والمثاني عَلَت فيكَ منبرَها
    أينَ عيناكَ؟
    هل شقَّتا الأرضَ بحثًا عن اللاّزَوَرْدِ السماويِّ
    أم غابتا في وهادِ الدموعِ
    فعُدتَ إلى ما هنا
    مُغمَضًا مُكرَها؟!
    غَشِيَتكَ التي غَشِيَت كُلَّ مَن أطعمَتهُ المثاني إذَن تَمرَها!
    ذُقْ حلاوةَ ما أطلعَتْ أحرفُ النُّورِ واصمُتْ
    فإنكَ إن رُحتَ عنها تحدِّثُ غارَت
    وغابَت ولم تكتشفْ سِرَّها
    أين عيناكَ؟
    وَيحَكَ،
    لا تصطلِ الضوءَ،
    قد غشيَتكَ التي غشيتْ من مَضَوا
    لا تسَلْ ما تكونُ،
    ففِتنتُها سبقَتْ –إن سألتَ، أخي– بِرَّها
    ذاك يَكفيكَ:
    أن تقرأَ الوَحيَ بينا فؤادُكَ يَدري بأنْ غَشيَتكَ،
    وإلا يَكُن نَفعُها ضُرَّها
    أين عيناكَ؟
    هاك الترابُ،
    تَمَلَّ الترابَ ولا تلتفتْ نحوَها
    انضُ عنكَ الذي قد نَضَوا
    وانسَ في سجدةِ الحبِّ -يا ساجدًا- أمرَها!
    ............
    تجربة بعنوان (غاشية) من ديوان (أخطأتُ من شدة الفرح)”
    محمد سالم عبادة, أخطأتُ من شدة الفرح

  • #7
    محمد سالم عبادة
    “عبدُ الباسِط
    .........
    أ – حَمُّودة:

    أنا دغدغتُهُ هَوْنًا فَثَرثَرْ .. كذا واللهِ فِعلِيَ، ليسَ أكثَرْ
    فما أوعزتُ بالأنغامِ سِرًّا .. إليهِ، وما رآنِيَ إذ تَدَثَّرْ
    ولكنْ عَندَهُ سِحرٌ قديمٌ .. فَمَن لاقاهُ في زمنٍ تأَثَّرْ
    إذا صادفتَهُ يَنسابُ رَقصًا .. سَتَعثِرُ فيهِ، فَهْوَ دمٌ تَخَثَّرْ
    سَيَشدُو لي بـ(قِطَّتِه) مَلِيًّا .. فاَطرَبُ ثُمَّ أكتُبُ ألفَ (أرثَرْ)!

    ب- عبدُ الصَّمَد:

    رأيتُ كما لو انَّ الحُجْبَ تُحسَرْ .. وأنَّ الآيَ تَبرُقُ إذ تُفَسَّرْ
    وأنَّكَ رافِعٌ فينا أذانًا .. وأنَّكَ ظافِرٌ والناسُ تَخسَرْ
    وأنَّكَ إذ تُصافِحُنا بَشُوشًا .. تُيَمِّنُنا، وكُلُّ سِواكَ أَعسَرْ
    هُوَ الفُرقانُ ما سَيُقيمُ أَودِي .. فإنَّ الشعرَ خادَعَني وكَسَّرْ
    فعَاينتُ المقامَ بدارِ صِدقٍ .. وكان (البَسطُ) يَتلُو ما تَيَسَّرْ
    ............
    فجر الجمعة 27/7/2007
    ............”
    محمد سالم عبادة, أيتها العِير إنكم لسارقون

  • #8
    محمد سالم عبادة
    “أصبحنا أنا و(رحاب) نتحادثُ هاتفيًّا بشكلٍ يومِيٍّ تقريبًا .. إمّا أن" تطلبَني وإما أن أطلُبَها .. حدَّثَتني عمّا جرى بينها وبين (صلاح) بالتفصيل .. كانت تضحكُ كما لو أنَّ كلَّ ذلك حدثَ مع صديقةٍ لها وليس معها هي .. حين قالَت إنها تشفِقُ على (صلاح) ممّا هو فيه، عرفتُ أنها صادقة .. لديَّ تلك الموهبة .. أعرفُ مَن يصدقُ مِمَّن يكذب .. لكنّي أفتقرُ إلى ملَكَةٍ أخرى أظنُّها مهمَّةً، وهي أن أفهمَ ما قيمةُ صدقِ هؤلاء وكذبِ أولئك؟!”
    محمد سالم عبادة, كلام

  • #9
    محمد سالم عبادة
    “قِفا، كاد قُرصُ الشمسِ يَغرُبُ، مُهلِكًا
    نُضارَ نَهارَيكُم تَليدًا وطارِفا

    وغيمتُنا سارَت وَئيدًا وهَدَّدَت
    بقتلِكُما صَبرًا، فأمسيتُ خائِفا

    قِفا أيُّها الظّلاّنِ فالقَلبُ واجِفٌ
    ألا رَحمةً لي مِن وُقوفِيَ واجِفا؟!

    قد ائتَمَرُوا بي، أينَ رُمحي؟ لأرفَعَنْ
    على نَصلِهِ من ذِكرَياتي مَصاحِفا

    لعلَّ نَهارًا قادمًا سيُظِلُّني
    بظِلَّينِ يَحمُومَينِ، أدعوهُما: "قِفا"!
    ...........
    من تجربةِ (قِفَا) من ديوانِ (أَفنيتُ عُمري واقِفا)”
    محمد سالم عبادة, أفنَيتُ عُمري واقِفا

  • #10
    محمد سالم عبادة
    “قررتُ أن أفتتحَ هذا الكِتابَ بطلَبٍ إليكم
    أن تذهبوا بقميصي هذا
    لا أدري إلى أين!
    ودِدتُ فقط أن أُسَمِّيَ هذا الّذي نسجتُهُ بحِبرِ الذِّكرَياتِ قميصا
    وأن تذهبوا به ..
    هل قُلتُ: "حِبرُ الذِّكرَيات"؟!
    لا عليكم،
    هي مُجرَّدُ مُبالَغَةٍ مقصودةٍ كالّتي يجتَرِحُها الشُّعَراءُ
    ولا أدّعي الانتسابَ إليهم ..
    قصدتُ ما حَلَبتُهُ جاهِدًا
    وما تكلّفتُهُ
    وما تجشَّمتُ المَشاقَّ لأجلِهِ من مُحاولَةِ الشِّعر ..
    فأنا لا أعتبِرُ ما يَطرُقُ الخاطِرَ طواعِيَةً شِعرا ..
    إن لَم أجذب الكلامَ مِن ذِراعِهِ وألوِهِ
    إن لم أَصُدَّ لكماتِهِ عن وجهي، وهو المادّةُ الخامُ للمُلاكَمَةِ
    إن لَم أقذِفهُ بما يتسنّى لي من طُوبٍ
    إن لم أدعُهُ إلى مصارعَةٍ رُسغِيّةٍ خفيفةٍ على أقلِّ تقديرٍ
    لا أعتبِرُهُ شِعرا."
    ...........
    من الافتتاحية (اذهَبُوا بقميصي هذا”
    محمد سالم عبادة, أيتها العِير إنكم لسارقون

  • #11
    محمد سالم عبادة
    “مافيش مهرَب ..
    قدَر مكتوب
    ألاقي نفسي مزروع فِ النّفير والعِير ..
    باجاهد دولة الجنزير ..
    وإيش نزّلني من برجي الأدارجي اللاسع العاجي الديباجي الواسع العقرب؟!
    وإيش زهّدني فِ المبني
    وهُوّا للسّما أقرب؟
    وإيش حببني ف المُعرَب؟؟
    مانيش فاكر غير انّ بعير :
    رفَس من غير ما يقصُد شخص كان بيخالفُه ف المشرَب ..
    وجابني ف وسطُكُم رفسُه!"
    ...
    الجمعة
    17/6/2011
    من تجربة (الإعراب والبُنا)”
    محمد سالم عبادة, دروس في العربي
    tags: شعر

  • #12
    محمد سالم عبادة
    “أَيُّهَذِي الأوراقُ
    يا قِطَعَ الرُّوحِ الّذي حِيزَ للسُّيوفِ البَواتِرْ

    أعجَبُ الأمرِ
    ما جَنى ورَقُ التُّوتِ على نَسلِهِ الغَريرِ المُكابِرْ

    ساتِرُ العَورَةِ القديمُ
    أبُو ذُرِّيـَّـةٍ في عَوراتِها لا تُحاذِرْ!

    هاهُنا قد شَغَلتُ منكِ إطارًا
    مِن جَثامِينَ لَم تَرُقْها المَقابِرْ

    حَولَ إحدى لَوحاتِ فَنّانِ عَصرٍ
    لَم يَرِدْ بَعدُ ذِكرُهُ في الدّفاتِرْ

    فاغِرٍ مَأساوِيَّةً من جُنونٍ
    بَينَ طَيّاتِها مَلاهٍ مَساخِرْ

    أطبِقي يا أوراقُ عَنِّيَ أجفانَكِ،
    إنَّ القصيدَ في اللَّوحِ فاغِرْ!"
    .....................
    8/11/2014
    من (شَطح جامع التّذاكِر)”
    محمد سالم عبادة, كذا نَفَخَ الأنا في كِيرِ رُوحي
    tags: شعر

  • #13
    محمد سالم عبادة
    “ابتدرني (11) الذي يرفع رأسه إلى السقف كلما تكلّم كعادة المقرئين العميان:
    - أكيد عرفتنا كلّنا. أكيد!
    هززتُ كتفيّ وقلت:
    - نعم! وهذا ما يدهشني!
    أضاف مقهقهًا:
    - هذا فقط ما يدهشك؟
    - لا بالتأكيد، فما يدهشني أكثر هو أنكم موجودون! أعني كيف يمكن أن أراكم هكذا كأنكم حقيقيون؟ ومجتمعون معي مرّةً واحدةً عند طبيب الأسنان؟!
    تنحنح (10) وأمال جذعه ناحيتي قليلاً وقال بصوته الهادئ:
    - يا صديقي أمامك الكثير لتعرفه في جلستنا هذه. أول ما ينبغي عليك معرفته هو أننا جميعًا نعاني آلام ضرس العقل!
    غلبني الضحك حينئذٍ فابتسم في هدوئه المعتاد وأردف:
    - نعم صدّقني. لك أن تتوقع أننا لا نَشِيخُ بالطبع. إلاّ أن الوُجودَ استبقَى لنا مِن شيخوخةِ البشَرِ آلامَ ضِرسِ العَقل!
    نَظَرَ المُقرِئُ الضرير في السقف من جديدٍ وهو يضحك، وقال بين ضحكاته:
    - نعم يا صاحبي. صدّق (راغب دميان) فهو لا يقول إلا الصدق!
    .....................
    من قصّة (الناظرون عَبرَ الوَرَق)”
    محمد سالم عبادة, الناظرون

  • #14
    محمد سالم عبادة
    “تعالَ يا ولدي، امتثِل ليَدَي أبيكَ المرتعشتين، وسامحهُ إن جرّكَ في الرمالِ خارجَ قبرِكَ العظيم. آهِ لو كنتُ مستطيعًا أن أمنحَكَ من خُلودي. إذَن لرأيتَ بلادَكَ تسقُطُ في أيدي الغُزاةِ مرّةً ومرّةً ومرّة. ورعاياكَ ينسون أباكَ ويغرقونَ في النسيانِ وهم أحياءٌ، ويسلّمون أنفسَهم لكلِّ شجاع. لكن. شكرًا للقدَرِ الّذي حرمَكَ الخُلود. أنت الآنَ مستريحٌ من حُزني الذي أحملُهُ منذُ سقوطِ مصرَ الأول والثاني والثالث. غزاةُ الشّرق. يالَغُزاةِ الشّرق! لا يعرفون شيئًا عن (سِت) ملِكِ الصحراء. ومجيئُهم أغرى المصريين بي، فصاروا يكرهونني، ويقولون إنني أنا الشّرّ، وكأنهم نسوا أنهم جاءوا منّي، من الصحراء. ولماذا أقولُ (كأنهم)؟ بل قد نسوا بالفعل. ألم أقُل لك يا ولدي إنهم غرقوا في النسيانِ وهم أحياء؟!"
    ..................
    من قصة (الأب والجثمان)”
    محمد سالم عبادة, ما يحدث في هدوء

  • #15
    محمد سالم عبادة
    “ماذا عليَّ لو اطَّهَرتُ من كَبْتِي
    وطُفتُ سَبعَةَ أشواطٍ بأُوشَبْتِي

    يَمَّمتُ تابوتَها أمْتاحُ مُلهِمَةً
    فقِيلَ تابَتْ ؛ فهَلْ يا زَورَقي تُبتِ؟!

    عن طعنِكِ البَحرَ حتى يرتَمِي ثَمِلاً
    على شُطوطِكِ ذاتِ الظِّلِّ و النَّبْتِ؟

    أم عَن تَلَوُّنِكِ المَزهُوِّ في لُغَتي:
    أينَعتِ بالنَّعتِ أو في الاسمِ أطْنَبتِ؟

    حاشاكِ .. هل توبَةُ الطاغُوتِ مُنجِيَةٌ
    إيَّايَ مِن بَعدِ أن آمَنتُ بالجِبتِ؟!

    أنشَبتُ في المُومِيَا الكَحْلاءِ أُغنِيَتي؛
    وفِيَّ أنشَبتِ حتى قِيلَ أنشَبتِ ..

    أرضِي و أرضُكِ .. هذا العِشقُ مُمْطِرُنا
    أعشَبتُ أقْفَرتِ أو أقفَرتُ أعشَبتِ

    تُخومُنا لا تَبينُ اليومَ؛ نحنُ ثَرَىً
    مُسافِرٌ في ثرَىً .. لا أُبتُ أو أُبتِ"
    ......................
    من تجربة "أُوشَبتي" (تمثال مُلهِمة)
    صباح السبت 18/11/2006”
    محمد سالم عبادة, تعاطٍ

  • #16
    محمد سالم عبادة
    “اسمي شاعر شيخ بتاع فَتَّة"
    لَم أُفارِق جُبَّتي البَتَّة
    كِيفي في القرآن: باقول وَاحفَض
    والوُضوء مَوصُول ولا بيُنقَض
    إلّا لَمّا تخُمّني الفَتّة
    وامّا احَدِّف شِعر زَيّ الدَّبش
    واللي سمّاني كِدَه .. ما كَدَبش!"
    ................
    من "بتاع فتة”
    محمد سالم عبادة, آخر سحابة صيف
    tags: شعر

  • #17
    محمد سالم عبادة
    “حظِيَت قصيدتي "آرثر" بتَلَقٍّ لا بأس به. وأذكرُ من بين الجمهور شخصًا قامَ بعد فَراغي من إلقائها، لم يكن قد انتبه مع صعودي إلى المنصّة إلى اسمي وجنسيّتي واللُّغة التي سأُلقي بها القصيدة– وتَقضي تقاليدُ هذا المهرجان بأن يُلقي كلُّ شاعرٍ قصيدتَه بلُغته التي كتبها بها، ثُمَّ تقدَّم ترجمةٌ لها بالإنـﮕـليزية لُغة العالَم- وسألَني باهتمامٍ مسحورٍ عن هذه اللُّغةِ التي ألقيتُ بها القصيدة، فلمّا عرفَ أنها العربية، قال إنّه لم يَسمع وَقعَ حُروفٍ سِحريًّا كهذا.
    كان ذلك أفضلَ ما حدثَ تلك الليلة، فقد جدَّد للمرء اعتزازه بعربيّته، تلك اللغة الشاعرة –كما سمّاها أستاذنا العَقّاد في عنوان كتابه عنها- في أصواتها وصَرفها ونَحوها وأساليبها، ناهيك عمّا تضيفُه إليها القافية من سِحرٍ وما تبرزه من جَمالها.
    لكنّي أذكرُ حديثًا قصيرًا دار بيني وبين (إنريك) زوج الشاعرة البرتغاليّة (أنّا ﭘـيسوا)، إذ رآني أكتبُ شيئًا ما بالعربية، فسألني في دهشةٍ كيف نكتبُ لغتَنا من اليمين إلى اليسار! كان هذا غريبًا بعض الشيء، فقد طالما اعتقدتُ أنّ اللُّغات التي تُكتب من اليمين إلى اليسار كثيرةٌ، أعرف منها العربية والعِبرية والفارسية. لكن يبدو أنّ هذه الكثرة محضُ افتراضٍ وهميٍّ من جانبي، فقد اكتشفتُ مؤخَّرًا أنّ هذه اللغات الثلاث هي أكثرُ اللغات التي تُكتب من اليمين إلى اليسار انتشارًا في عالمنا المعاصر، ومعها مجموعةُ لغاتٍ أخرى لا تحظى بمِثل انتشارها. لكنّ الملاحظة الجديرة بالالتفات في حديث صديقنا الشاعر، هي التي أضافها بعد تعبيره عن دهشته، إذ قال "إنّهم" يكتبون لُغاتِهم من اليسار إلى اليمين ليَرَوا ما كتبوه! هكذا ببساطة!
    لم أكُن قد انتبهت إلى هذا الأمر من قبلُ، وهو صادقٌ إلى مدىً بعيد. إنّ الدراساتِ الإحصائيّة تشير إلى أنّ عشرةً بالمائة فحَسبُ من الناس عُسرٌ، أي يستخدمون يُسراهم أساسا. وإذَن فالمتعارَف عليه أنّ الإنسانَ يكتبُ بيُمناه. فإذا ما بدأنا الكتابة باليُمنى من اليمين إلى اليسار، فإنّ اليد اليمنى تَحجب عن أعيُننا ما كتبناه فِعلًا إلى درجةٍ ما، فضلًا عن أنّها بالضرورة لا تسمح لنا بأن نرى بالكامل ما نقومُ بكتابته! هذا في مقابل بدء الكتابة من اليسار باليد اليمنى، إذ يسمح هذا للكاتب بأن يرى ما يكتبُه على نحوٍ أوضحَ أوّلًا بأوّل، هذا فضلًا عن أنّ يدَه لا تحجب عنه ما قد كتبه وهو يكتبُ ما بعده. يالَها من ملاحظةٍ باعثةٍ على التأمُّل!
    أتكون لهذا الأمر علاقةٌ بعلاقتنا المزدوِجة نحنُ العربَ بالكلمتَين المسموعة والمكتوبة؟ كثيرًا ما يُقال إننا أُمّةٌ شَفاهيّةٌ تقدِّس الكلمةَ المسموعة، وتنظرُ إلى المكتوبة بشيءٍ من النُّفور. وربّما لهذا هَيمَنَت مفردةُ "القرآن" المشتقّة من القراءة على ما عداها من المفردات التي تُشير إلى كتاب الإسلام المقدَّس، ككلمتَي "المصحَف" و"الكِتاب" اللتَين تشيران إلى ارتباط النصّ بالكتابة والورَق، فيُقال: "أتمَّ حفظَ القرآن" و"يقولُ الله في القرآن" و"القرآنُ كلامُ الله" إلى آخِر تلك الأمثِلة. هذا، فيما يُشير المسلمون إلى أصحاب الديانات الإبراهيمية الأخرى بأنهم "أهلُ الكِتاب"، رابِطين إيّاهم بالكلمة المكتوبةِ لا المسموعة، وهو وصفٌ مشتقٌّ هو الآخَر من القرآن! فإذا صحَّت هذه العلاقةُ، فقد يكون من المحتمَل أنّ هذه الأمّة الأُمّيّة حين استقَت نظامَ كتابتها من السريانيّة التي تُكتَب بدَورها من اليمين إلى اليسار قد راقَها هذا النِّظامُ الذي يَحجُب عن الكاتب ما كتبَه أوّلًا بأوّلٍ، وذلك أنّ هذا الحَجب يتجاوبُ ورغبةً دفينةً لدى الكاتب العربيّ في التنصُّل من فِعل الكتابة الذي يَزدريه في قرارة نفسِه وينظر إليه نظرةً استعلائيّةً حين يُقارِنه بفِعل القَول الشفاهيّ.
    والحَقُّ أنّ الكلمةَ المَقولةَ المسموعةَ أقربُ إلى الأثيريّة من المكتوبة، ومِن ثَمَّ فهي أقربُ إلى مفهوم الوَحي، فإذا ما وُضِعَ المَقولُ والمكتوبُ وجهًا لوجهٍ، فإنّ التراتُبيّة تحبِّذ المَقول، وتجعل له الأولويّة، فهو المقدَّس الآتي من لَدُن الله، ولا يجِد المكتوبُ إلا أن يَقبعَ في المرتبة الثانيةِ بوَصفِه مُدنَّسًا معرَّضًا للخطأ والنسيان والتصحيف.”
    محمد سالم عبادة, الفتوحات البوهيميّة

  • #18
    محمد سالم عبادة
    “- كنتلبة (دَهِشَةً): سرق عرقَك؟ أتعني أنهم في الأقاليم يصنعون من عرقِكَ شرابًا مثل عرق البلح، وأنّ أبي
    سرق زجاجةً منه؟ (تروقُها الفكرةُ فتعود للضحك الهستيري) واو، يالها من فكرة. أو
    ربما هم يصنعون من عرقِكَ شرابًا لأنكَ بلح. أنت بلح. (تقترب من أبيض مصافِحةً مرةً
    أخرى) تشرّفنا يا بلح. أنا قريبتُكَ من عالم الفواكه (كنتلبة)، لكني أكبر منك بكثير!
    (تنخرط في الضحك مرةً أخرى).
    - ذو (يضع يده على فمها مُخرسًا): هاه، أخبرنا يا أبيض، كيف سرقَ أبوها (غليونجي) عرقَك؟
    - أبيض (يذرع المسرح إلى الجهة الأخرى ثُمّ يقف ويمدُّ يده سائلاً ذا):
    أتعرف الترجمة الأخيرة لـ(طوق الحمامة) إلى اللغة الخَرمانية، التي طُرِحَت في الأسواق منذُ أيام؟
    (ذو يهزُّ رأسه بالنفي)
    - أبيض (يحتدُّ أكثر): جاهل! بهيم! إنها أهم ترجمةٍ أنجِزَت لهذا الكتاب منذ وضعه مؤلفُه، وأنا الذي قمتُ
    بها، ثُمّ سرقها (غليونجي) ووضع اسمَه عليها!
    - ذو (يقترب منه خافضًا صوته لئلا تسمعه كنتلبة التي تقترب من خلفِهِ لتتسمَّع ما يقولُه):
    لكنهم هنا في هذا الحي يفعلون كل شيءٍ إلاّ أن يسرقوا. إنهم لا يسرقون هنا يا أبيض چورچ.
    - أبيض (يرفع صوته عاليًا لكنّ ذا يشيرُ إليه بالهمس): كيف تعرفُ ذلك؟ كيف تعرف ذلك؟ وهل أدّعي على
    هذا المترجم بالباطل؟ هاه؟ تريدُ أن تقولَ إنني مُدَّعٍ؟
    ...................
    النَّصّ المسرحيّ "ذُو" - الفصل الأوَّل - المشهد الأوَّل”
    محمد سالم عبادة, (نقوش الحصاد - ذو) مسرحيّتان



Rss