Maha Moustafa
https://www.goodreads.com/thais14_03
“تعالَ يا ولدي، امتثِل ليَدَي أبيكَ المرتعشتين، وسامحهُ إن جرّكَ في الرمالِ خارجَ قبرِكَ العظيم. آهِ لو كنتُ مستطيعًا أن أمنحَكَ من خُلودي. إذَن لرأيتَ بلادَكَ تسقُطُ في أيدي الغُزاةِ مرّةً ومرّةً ومرّة. ورعاياكَ ينسون أباكَ ويغرقونَ في النسيانِ وهم أحياءٌ، ويسلّمون أنفسَهم لكلِّ شجاع. لكن. شكرًا للقدَرِ الّذي حرمَكَ الخُلود. أنت الآنَ مستريحٌ من حُزني الذي أحملُهُ منذُ سقوطِ مصرَ الأول والثاني والثالث. غزاةُ الشّرق. يالَغُزاةِ الشّرق! لا يعرفون شيئًا عن (سِت) ملِكِ الصحراء. ومجيئُهم أغرى المصريين بي، فصاروا يكرهونني، ويقولون إنني أنا الشّرّ، وكأنهم نسوا أنهم جاءوا منّي، من الصحراء. ولماذا أقولُ (كأنهم)؟ بل قد نسوا بالفعل. ألم أقُل لك يا ولدي إنهم غرقوا في النسيانِ وهم أحياء؟!"
..................
من قصة (الأب والجثمان)”
― ما يحدث في هدوء
..................
من قصة (الأب والجثمان)”
― ما يحدث في هدوء
“ماذا عليَّ لو اطَّهَرتُ من كَبْتِي
وطُفتُ سَبعَةَ أشواطٍ بأُوشَبْتِي
يَمَّمتُ تابوتَها أمْتاحُ مُلهِمَةً
فقِيلَ تابَتْ ؛ فهَلْ يا زَورَقي تُبتِ؟!
عن طعنِكِ البَحرَ حتى يرتَمِي ثَمِلاً
على شُطوطِكِ ذاتِ الظِّلِّ و النَّبْتِ؟
أم عَن تَلَوُّنِكِ المَزهُوِّ في لُغَتي:
أينَعتِ بالنَّعتِ أو في الاسمِ أطْنَبتِ؟
حاشاكِ .. هل توبَةُ الطاغُوتِ مُنجِيَةٌ
إيَّايَ مِن بَعدِ أن آمَنتُ بالجِبتِ؟!
أنشَبتُ في المُومِيَا الكَحْلاءِ أُغنِيَتي؛
وفِيَّ أنشَبتِ حتى قِيلَ أنشَبتِ ..
أرضِي و أرضُكِ .. هذا العِشقُ مُمْطِرُنا
أعشَبتُ أقْفَرتِ أو أقفَرتُ أعشَبتِ
تُخومُنا لا تَبينُ اليومَ؛ نحنُ ثَرَىً
مُسافِرٌ في ثرَىً .. لا أُبتُ أو أُبتِ"
......................
من تجربة "أُوشَبتي" (تمثال مُلهِمة)
صباح السبت 18/11/2006”
― تعاطٍ
وطُفتُ سَبعَةَ أشواطٍ بأُوشَبْتِي
يَمَّمتُ تابوتَها أمْتاحُ مُلهِمَةً
فقِيلَ تابَتْ ؛ فهَلْ يا زَورَقي تُبتِ؟!
عن طعنِكِ البَحرَ حتى يرتَمِي ثَمِلاً
على شُطوطِكِ ذاتِ الظِّلِّ و النَّبْتِ؟
أم عَن تَلَوُّنِكِ المَزهُوِّ في لُغَتي:
أينَعتِ بالنَّعتِ أو في الاسمِ أطْنَبتِ؟
حاشاكِ .. هل توبَةُ الطاغُوتِ مُنجِيَةٌ
إيَّايَ مِن بَعدِ أن آمَنتُ بالجِبتِ؟!
أنشَبتُ في المُومِيَا الكَحْلاءِ أُغنِيَتي؛
وفِيَّ أنشَبتِ حتى قِيلَ أنشَبتِ ..
أرضِي و أرضُكِ .. هذا العِشقُ مُمْطِرُنا
أعشَبتُ أقْفَرتِ أو أقفَرتُ أعشَبتِ
تُخومُنا لا تَبينُ اليومَ؛ نحنُ ثَرَىً
مُسافِرٌ في ثرَىً .. لا أُبتُ أو أُبتِ"
......................
من تجربة "أُوشَبتي" (تمثال مُلهِمة)
صباح السبت 18/11/2006”
― تعاطٍ
“قِفا، كاد قُرصُ الشمسِ يَغرُبُ، مُهلِكًا
نُضارَ نَهارَيكُم تَليدًا وطارِفا
وغيمتُنا سارَت وَئيدًا وهَدَّدَت
بقتلِكُما صَبرًا، فأمسيتُ خائِفا
قِفا أيُّها الظّلاّنِ فالقَلبُ واجِفٌ
ألا رَحمةً لي مِن وُقوفِيَ واجِفا؟!
قد ائتَمَرُوا بي، أينَ رُمحي؟ لأرفَعَنْ
على نَصلِهِ من ذِكرَياتي مَصاحِفا
لعلَّ نَهارًا قادمًا سيُظِلُّني
بظِلَّينِ يَحمُومَينِ، أدعوهُما: "قِفا"!
...........
من تجربةِ (قِفَا) من ديوانِ (أَفنيتُ عُمري واقِفا)”
― أفنَيتُ عُمري واقِفا
نُضارَ نَهارَيكُم تَليدًا وطارِفا
وغيمتُنا سارَت وَئيدًا وهَدَّدَت
بقتلِكُما صَبرًا، فأمسيتُ خائِفا
قِفا أيُّها الظّلاّنِ فالقَلبُ واجِفٌ
ألا رَحمةً لي مِن وُقوفِيَ واجِفا؟!
قد ائتَمَرُوا بي، أينَ رُمحي؟ لأرفَعَنْ
على نَصلِهِ من ذِكرَياتي مَصاحِفا
لعلَّ نَهارًا قادمًا سيُظِلُّني
بظِلَّينِ يَحمُومَينِ، أدعوهُما: "قِفا"!
...........
من تجربةِ (قِفَا) من ديوانِ (أَفنيتُ عُمري واقِفا)”
― أفنَيتُ عُمري واقِفا
“- كنتلبة (دَهِشَةً): سرق عرقَك؟ أتعني أنهم في الأقاليم يصنعون من عرقِكَ شرابًا مثل عرق البلح، وأنّ أبي
سرق زجاجةً منه؟ (تروقُها الفكرةُ فتعود للضحك الهستيري) واو، يالها من فكرة. أو
ربما هم يصنعون من عرقِكَ شرابًا لأنكَ بلح. أنت بلح. (تقترب من أبيض مصافِحةً مرةً
أخرى) تشرّفنا يا بلح. أنا قريبتُكَ من عالم الفواكه (كنتلبة)، لكني أكبر منك بكثير!
(تنخرط في الضحك مرةً أخرى).
- ذو (يضع يده على فمها مُخرسًا): هاه، أخبرنا يا أبيض، كيف سرقَ أبوها (غليونجي) عرقَك؟
- أبيض (يذرع المسرح إلى الجهة الأخرى ثُمّ يقف ويمدُّ يده سائلاً ذا):
أتعرف الترجمة الأخيرة لـ(طوق الحمامة) إلى اللغة الخَرمانية، التي طُرِحَت في الأسواق منذُ أيام؟
(ذو يهزُّ رأسه بالنفي)
- أبيض (يحتدُّ أكثر): جاهل! بهيم! إنها أهم ترجمةٍ أنجِزَت لهذا الكتاب منذ وضعه مؤلفُه، وأنا الذي قمتُ
بها، ثُمّ سرقها (غليونجي) ووضع اسمَه عليها!
- ذو (يقترب منه خافضًا صوته لئلا تسمعه كنتلبة التي تقترب من خلفِهِ لتتسمَّع ما يقولُه):
لكنهم هنا في هذا الحي يفعلون كل شيءٍ إلاّ أن يسرقوا. إنهم لا يسرقون هنا يا أبيض چورچ.
- أبيض (يرفع صوته عاليًا لكنّ ذا يشيرُ إليه بالهمس): كيف تعرفُ ذلك؟ كيف تعرف ذلك؟ وهل أدّعي على
هذا المترجم بالباطل؟ هاه؟ تريدُ أن تقولَ إنني مُدَّعٍ؟
...................
النَّصّ المسرحيّ "ذُو" - الفصل الأوَّل - المشهد الأوَّل”
― (نقوش الحصاد - ذو) مسرحيّتان
سرق زجاجةً منه؟ (تروقُها الفكرةُ فتعود للضحك الهستيري) واو، يالها من فكرة. أو
ربما هم يصنعون من عرقِكَ شرابًا لأنكَ بلح. أنت بلح. (تقترب من أبيض مصافِحةً مرةً
أخرى) تشرّفنا يا بلح. أنا قريبتُكَ من عالم الفواكه (كنتلبة)، لكني أكبر منك بكثير!
(تنخرط في الضحك مرةً أخرى).
- ذو (يضع يده على فمها مُخرسًا): هاه، أخبرنا يا أبيض، كيف سرقَ أبوها (غليونجي) عرقَك؟
- أبيض (يذرع المسرح إلى الجهة الأخرى ثُمّ يقف ويمدُّ يده سائلاً ذا):
أتعرف الترجمة الأخيرة لـ(طوق الحمامة) إلى اللغة الخَرمانية، التي طُرِحَت في الأسواق منذُ أيام؟
(ذو يهزُّ رأسه بالنفي)
- أبيض (يحتدُّ أكثر): جاهل! بهيم! إنها أهم ترجمةٍ أنجِزَت لهذا الكتاب منذ وضعه مؤلفُه، وأنا الذي قمتُ
بها، ثُمّ سرقها (غليونجي) ووضع اسمَه عليها!
- ذو (يقترب منه خافضًا صوته لئلا تسمعه كنتلبة التي تقترب من خلفِهِ لتتسمَّع ما يقولُه):
لكنهم هنا في هذا الحي يفعلون كل شيءٍ إلاّ أن يسرقوا. إنهم لا يسرقون هنا يا أبيض چورچ.
- أبيض (يرفع صوته عاليًا لكنّ ذا يشيرُ إليه بالهمس): كيف تعرفُ ذلك؟ كيف تعرف ذلك؟ وهل أدّعي على
هذا المترجم بالباطل؟ هاه؟ تريدُ أن تقولَ إنني مُدَّعٍ؟
...................
النَّصّ المسرحيّ "ذُو" - الفصل الأوَّل - المشهد الأوَّل”
― (نقوش الحصاد - ذو) مسرحيّتان
“ابتدرني (11) الذي يرفع رأسه إلى السقف كلما تكلّم كعادة المقرئين العميان:
- أكيد عرفتنا كلّنا. أكيد!
هززتُ كتفيّ وقلت:
- نعم! وهذا ما يدهشني!
أضاف مقهقهًا:
- هذا فقط ما يدهشك؟
- لا بالتأكيد، فما يدهشني أكثر هو أنكم موجودون! أعني كيف يمكن أن أراكم هكذا كأنكم حقيقيون؟ ومجتمعون معي مرّةً واحدةً عند طبيب الأسنان؟!
تنحنح (10) وأمال جذعه ناحيتي قليلاً وقال بصوته الهادئ:
- يا صديقي أمامك الكثير لتعرفه في جلستنا هذه. أول ما ينبغي عليك معرفته هو أننا جميعًا نعاني آلام ضرس العقل!
غلبني الضحك حينئذٍ فابتسم في هدوئه المعتاد وأردف:
- نعم صدّقني. لك أن تتوقع أننا لا نَشِيخُ بالطبع. إلاّ أن الوُجودَ استبقَى لنا مِن شيخوخةِ البشَرِ آلامَ ضِرسِ العَقل!
نَظَرَ المُقرِئُ الضرير في السقف من جديدٍ وهو يضحك، وقال بين ضحكاته:
- نعم يا صاحبي. صدّق (راغب دميان) فهو لا يقول إلا الصدق!
.....................
من قصّة (الناظرون عَبرَ الوَرَق)”
― الناظرون
- أكيد عرفتنا كلّنا. أكيد!
هززتُ كتفيّ وقلت:
- نعم! وهذا ما يدهشني!
أضاف مقهقهًا:
- هذا فقط ما يدهشك؟
- لا بالتأكيد، فما يدهشني أكثر هو أنكم موجودون! أعني كيف يمكن أن أراكم هكذا كأنكم حقيقيون؟ ومجتمعون معي مرّةً واحدةً عند طبيب الأسنان؟!
تنحنح (10) وأمال جذعه ناحيتي قليلاً وقال بصوته الهادئ:
- يا صديقي أمامك الكثير لتعرفه في جلستنا هذه. أول ما ينبغي عليك معرفته هو أننا جميعًا نعاني آلام ضرس العقل!
غلبني الضحك حينئذٍ فابتسم في هدوئه المعتاد وأردف:
- نعم صدّقني. لك أن تتوقع أننا لا نَشِيخُ بالطبع. إلاّ أن الوُجودَ استبقَى لنا مِن شيخوخةِ البشَرِ آلامَ ضِرسِ العَقل!
نَظَرَ المُقرِئُ الضرير في السقف من جديدٍ وهو يضحك، وقال بين ضحكاته:
- نعم يا صاحبي. صدّق (راغب دميان) فهو لا يقول إلا الصدق!
.....................
من قصّة (الناظرون عَبرَ الوَرَق)”
― الناظرون
Maha’s 2025 Year in Books
Take a look at Maha’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Maha
Lists liked by Maha






















