“لمحت كومة من الأوراق عبر الطاقة الزجاجية الصغيرة. هل يمكن أن تكونأوراقًا رسمية من إدارة الجامعة أو إعلانات تجارية؟ أشفقت على قلبي الذي رحت أسمع دقاته و أنا أدير القرص لفتح الصندوق. هذه رسائل؛ رسائل بالطائرة! حملت بين يدي خمسة مظاريف مستطيلة تحمل اسمي و عنواني مكتوبة بخط مريد المرتب الواضح. و سرت ببطء في اتجاه السلم القاصد غرفتي. كانت الرسائل بين يدي هكذا في مظاريفها المغلقة، هدية غمرتني كالوردة التي حملها لي ابني تميم بعد ذلك بسنوات و هو بعدُ لم يتم العامين و قال: " أنا باحبك يا ماما... باحبك و عشان كده جبت لك وردة! ". خمس رسائل تصل امرأة من الرجل الذي تحب، تصلها معًا و في الغربة. أيها أفتح أولًا؟ فتحتها جميعًا معًا. غمرتني الدهشة، كانت قصائد! غمرتني الدهشة كما لو كنت أجهل حقيقة أن مريد شاعر، أو كأنني لم أتلقَّ منه في سنوات سابقة عشرات القصائد الجديدة بالبريد و بدأت اقرأ
.....
بعد يومين وصلتني ثلاثة مظاريف أخرى تحمل باقي أجزاء القصيدة التي تتجاوز أبياتها الخمسمئة بيت. و لو أن القصيدة لشاعر آخر تحمل اسم امرأة أخرى لحملتها و انطلقت من غرفتي كالسهم البشير إلى الصحاب أطلعهم عليها. و لكن القصيدة كانت لي، مرآة مسحورة مد لي مريد بها يده عبر المسافة و قال: هي لكِ! فهل هذه حقًّا أنا؟ كانت رضوى القصيدة كزرقة النار صافية و مطلقة، وقفت أمامها موزعة بين الزهو و الحياء ومازلت!”
― الرحلة: أيام طالبة مصرية في أميركا
.....
بعد يومين وصلتني ثلاثة مظاريف أخرى تحمل باقي أجزاء القصيدة التي تتجاوز أبياتها الخمسمئة بيت. و لو أن القصيدة لشاعر آخر تحمل اسم امرأة أخرى لحملتها و انطلقت من غرفتي كالسهم البشير إلى الصحاب أطلعهم عليها. و لكن القصيدة كانت لي، مرآة مسحورة مد لي مريد بها يده عبر المسافة و قال: هي لكِ! فهل هذه حقًّا أنا؟ كانت رضوى القصيدة كزرقة النار صافية و مطلقة، وقفت أمامها موزعة بين الزهو و الحياء ومازلت!”
― الرحلة: أيام طالبة مصرية في أميركا
“جدتى قامت من نومها يوما ،كنست أرض البيت الواسع ،أزاحت أعشاش العنكبوت من الأركان ،وضعت السمك المغموس فى الردة فوق البابور ،حكت للصغار حكايات عن غيلان وأميرات يتزوجن الفقراء ،قدمت السمك لجدى وجلست كعادتها على كرسيها تنتظر ،والموت قرر أن ذلك سيكون يوم انتظار أخير فأتى .”
―
―
“يذكرنى بك صوت محمد رفعت فى الصباح يرتل من آى القرآن ،يذكرنى بك شجن الكمان فى الموسيقى يتكئ على جراحاتى ،تذكرنى بك فيروز تغنى عن حب بلا بيت يجمع الأحبة فى نهاية الطريق ،يذكرنى بك نداءات أمى وابتسامة امرأة عجوز أصادفها فى الصباح وابنة الحارس الصغير تستجيب لمداعبتى .”
― بقايا حكايات لما جرى
― بقايا حكايات لما جرى
“وابتسامة لا ترى بالعين المجردة آتية من عيني بهيجة الجميلتين”
― حديث الصباح والمساء
― حديث الصباح والمساء
“و تأتيني كلمات مريد كقبلة على الجبين تباركني، أخرج و أرتبك و أسأل نفسي في عتب: هل كانت تنقص مريد الغربة؟ تستحيل عودته لفلسطين، و البيت ليس وطنًا لكنه وطن! تحمس لسفري، و شجعني، و لكني أعرف أنه ساعة أدار المفتاح في الباب و دخل البيت داهمته الوحشة، فكيف أردها عنه؟ يقول في رسالته: " حين سافرتِ سافر الوطن مرة أخرى "، و هو لا يعرف أن هذه الرسائل كانت في الغربة لي هي الوطن، أمامها يتراجع الشعور بأنني انفلت ضائعة في فضاء خارجي لم أعرف له بعد قانونًا”
― الرحلة: أيام طالبة مصرية في أميركا
― الرحلة: أيام طالبة مصرية في أميركا
صدر حديثا - كتب ومجلات عربية
— 7249 members
— last activity Feb 24, 2026 02:22PM
الهدف من هذه المجموعة هو التنويه عن أحدث الإصدارات باللغة العربية من كتب ومجلات ومطبوعات فى مختلف المجالات, مع إعطاء فكرة عامة عن محتواها أو الكُتاب ا ...more
Passeint’s 2025 Year in Books
Take a look at Passeint’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Passeint
Lists liked by Passeint
























































