24 books
—
124 voters
“أحرف أربع بها هام قلبـى ... و تلاشت بها همومي و فكري
ألِفٌ تألف الخلائق بالصنِع ... ولامٌ على الملامة تجري
ثمّ لامٌ زيادة فى المعانى ... ثمَّ هاءٌ أهيمُ فيها .. أتدري؟”
― ديوان الحلاج
ألِفٌ تألف الخلائق بالصنِع ... ولامٌ على الملامة تجري
ثمّ لامٌ زيادة فى المعانى ... ثمَّ هاءٌ أهيمُ فيها .. أتدري؟”
― ديوان الحلاج
“لا آبه لأسئلة الناس: “إنتَ شو عملت في حياتك؟” ، فقط أُجيبهم سرًا: لقد أنجزت الكثير مِن الأعمال المهمة التي لا تَمُتُّ إلى عالمكم المحدد بِصِلة :
ابتسمت كثيرًا في وجوه أطفال كثيرين، أحببت أمي كثيرًا، عانقت أصدقاء يبكونَ بعد أن كسَر الحبُّ قلوبهُم أو خطف الغِياب آباءهم، نهضت في صباحاتٍ كثيرة مُبكِّرة و لمستُ رائحة البِدايات البيضاء، تقاتلتُ مع أغلى الأصحاب، خدَعتُ آخرين خداعات بسيطة غير مؤذية، و تمّ خداعي من آخرين خداعاتٍ كبيرة مُدمِّرة، كذبت كثيرًا على أمي و أستاذي و نفسي و أصحابِي، و أحبَبتُ الله كثيرًا ..”
―
ابتسمت كثيرًا في وجوه أطفال كثيرين، أحببت أمي كثيرًا، عانقت أصدقاء يبكونَ بعد أن كسَر الحبُّ قلوبهُم أو خطف الغِياب آباءهم، نهضت في صباحاتٍ كثيرة مُبكِّرة و لمستُ رائحة البِدايات البيضاء، تقاتلتُ مع أغلى الأصحاب، خدَعتُ آخرين خداعات بسيطة غير مؤذية، و تمّ خداعي من آخرين خداعاتٍ كبيرة مُدمِّرة، كذبت كثيرًا على أمي و أستاذي و نفسي و أصحابِي، و أحبَبتُ الله كثيرًا ..”
―
“إني بحاجة إلى موعد مع ذاتي ..
ولن اخلف موعدي مع ذاتي بأي ثمن ،
فانا التي اخترت منذ البداية أن اخسر العالم كله على أمل أن اربح نفسي!”
― ختم الذاكرة بالشمع الأحمر
ولن اخلف موعدي مع ذاتي بأي ثمن ،
فانا التي اخترت منذ البداية أن اخسر العالم كله على أمل أن اربح نفسي!”
― ختم الذاكرة بالشمع الأحمر
“بعد يومين من الزفاف جلست «هدى» في الفراش وقد أسندت ذقنها إلى ركبتيها مفكرة بعمق.. نظراتها مثبتة على «كمال» زوجها الذي صار كذلك من يومين، وكان ما زال نائماً.
لاحظت أن ذقنه نامية مما جعله يبدو كالسفاحين المكسيكيين في أفلام رعاة البقر.. وكان يلتهم تلك الأجسام الغامضة التي يأكلها النيام دائماً.. لاحظت كذلك أن جفنه لا ينغلق جيداً، لهذا ظل جزء من عينيه بادياً لعينيها وهو أبيض تماماً. صدره يعلو ويهبط كالمضخة وصوت الشخير ينبعث منه..
لاحظت كذلك أن إبهام قدمه كبير جداً ولا يتناسق مع بقية الأصابع. بعد قليل صحا من النوم فجلس على حافة الفراش وراح يمارس عملاً فريداً، هو أنه يهرش شعر رأسه ثم تنحدر يديه لتهرشا ذقنه محدثة ذلك الصوت المزعج (فريشت فريشت)..
نهض إلى الحمام.. لم تره يدخل الحمام قط أيام الخطبة، وقد بدا لها هذا عملاً غير رومانسي البتة. دقائق ثم سمعت صوت السيفون وانفتح الباب.. ها هو ذا يقف أمام مرآة الحمام وقد دهن ذقنه بالكريم .. يصفر وهو ينتقي موسى حلاقة مناسبة.. يبدأ في الحلاقة وهو يرمق كل ما يدور خلف ظهره عن طريق المرآة كأنه يقود سيارته..
عندما انتهى مشى والمنشفة فوق كتفه، كأنه راهب بوذي، ليجلس على مائدة الإفطار. وضع في طبقه طناً من الفول المدمس، وثلاث بيضات ثم جذب رغيفين.. لم ينس أن يقطع طناً من الجبن يضعه على حافة الطبق..
-- هل يوجد بصل هنا»؟
- هكذا جلست شاعرة بالصدمة.. هي لم تتزوج هذا الرجل.. لم يكن هو الرجل الذي عرفته في الخطبة، والذي لم يكن يأكل أبداً بل يكتفي بتأمل عينيها.. الأسوأ أنه يعبث باللقمة في طبق الفول قبل أن يأكلها، ويتأمل البيضة في غرام قبل أن يدسها في فمه. طعام هذا الرجل يحتاج إلى متعهد تغذية لا إلى زوجة...
تأمل كيف يهشم البصلة بقبضته وكيف يضرب البيضة في جبهته كي يقشرها.. مستحيل.. لا بد أن هذا كابوس!
عندما عادت هدى إلى المكتب بعد شهر العسل، سألتها عن الزواج، فهزت رأسها وابتسمت بما يعني أن الأمور سيئة جداً..
قلت لها في قلق:
-- هل بدأ بتعاطي الماريجوانا؟.. هل يلعب القمار مع رفاق السوء كل ليلة وأرغمك على بيع مجوهراتك؟... كم زجاجة خمر يشرب قبل النوم»؟
هزت رأسها أنه لا شيء من هذا. لكن هناك ما هو أسوأ.. زوجها فظ وغير رومانسي بالمرة..
قلت لها في صبر:
- المشكلة أن الأفلام العربية أفسدت تفكيرك.. رشدي أباظة يصحو من النوم بالبذلة وربطة العنق أو البيجامة المكوية.. كمال الشناوي لا تتبعثر شعرة من رأسه أبداً.. مهما حدث لعماد حمدي، فهو «جنتلمان» لا ينسى أن يفتح باب السيارة لشادية كي تركب.. أفظع شيء يمكن أن يحدث لأنور وجدي هو أن تسقط خصلة شعر على عينه».
-- كان كمال مثلهم وأكثر».
قلت لها في صبر:
- ماذا تتوقعين ؟.. الناس يروننا ساعة أو ساعتين في اليوم، فنحاول أن نظهر بأفضل صورة ممكنة.. لا تتوقعي من خطيبك أن يبصق ويشتم ويصفعك ويمسك بزجاجة خمر يمشي بها مترنحاً لمجرد أن يكون صريحاً.. بالطبع نحن نمثل.. نتجمل أمام الناس، ثم يصير من حقنا التام أن نتعب ونتخلى عن أقنعتنا عندما ننفرد بأنفسنا. لو قلت لي إن زوجك ينام بالبذلة أو لا يأكل أو يمشي حاملاً باقة ورد طيلة اليوم، لأصابني الذعر وطلبت منك أن تأخذيه لطبيب نفسي».
قالت في قلق:
-- تصور .. هو أسبوع واحد وقد اكتشفت الكثير .. فماذا يأتي به الغد»؟
ابتسمت في رقة وقلت:
- هذه مسألة متروكة للحظ... قد تكتشف الزوجة أن زوجها الرقيق هو في الحقيقة سفاح هارب أو يأكل لحم البشر.. ربما هو هتلر الذي فر من الحلفاء.. ربما هو مصاص دماء أو ميت منذ عشرة أعوام.. أو ربما هو مجرد وغد آخر.. كما قلت لك: لن تعرفي هذا إلا بعد عام على الأقل.. لا أريد أن أسبب لك توتراً.. فلنترك الأمور تمضي في مسارها الطبيعي إلى أن يعلن عن حقيقته السوداء التي أخفاها طويلاً»”
― ضحكات كئيبة
لاحظت أن ذقنه نامية مما جعله يبدو كالسفاحين المكسيكيين في أفلام رعاة البقر.. وكان يلتهم تلك الأجسام الغامضة التي يأكلها النيام دائماً.. لاحظت كذلك أن جفنه لا ينغلق جيداً، لهذا ظل جزء من عينيه بادياً لعينيها وهو أبيض تماماً. صدره يعلو ويهبط كالمضخة وصوت الشخير ينبعث منه..
لاحظت كذلك أن إبهام قدمه كبير جداً ولا يتناسق مع بقية الأصابع. بعد قليل صحا من النوم فجلس على حافة الفراش وراح يمارس عملاً فريداً، هو أنه يهرش شعر رأسه ثم تنحدر يديه لتهرشا ذقنه محدثة ذلك الصوت المزعج (فريشت فريشت)..
نهض إلى الحمام.. لم تره يدخل الحمام قط أيام الخطبة، وقد بدا لها هذا عملاً غير رومانسي البتة. دقائق ثم سمعت صوت السيفون وانفتح الباب.. ها هو ذا يقف أمام مرآة الحمام وقد دهن ذقنه بالكريم .. يصفر وهو ينتقي موسى حلاقة مناسبة.. يبدأ في الحلاقة وهو يرمق كل ما يدور خلف ظهره عن طريق المرآة كأنه يقود سيارته..
عندما انتهى مشى والمنشفة فوق كتفه، كأنه راهب بوذي، ليجلس على مائدة الإفطار. وضع في طبقه طناً من الفول المدمس، وثلاث بيضات ثم جذب رغيفين.. لم ينس أن يقطع طناً من الجبن يضعه على حافة الطبق..
-- هل يوجد بصل هنا»؟
- هكذا جلست شاعرة بالصدمة.. هي لم تتزوج هذا الرجل.. لم يكن هو الرجل الذي عرفته في الخطبة، والذي لم يكن يأكل أبداً بل يكتفي بتأمل عينيها.. الأسوأ أنه يعبث باللقمة في طبق الفول قبل أن يأكلها، ويتأمل البيضة في غرام قبل أن يدسها في فمه. طعام هذا الرجل يحتاج إلى متعهد تغذية لا إلى زوجة...
تأمل كيف يهشم البصلة بقبضته وكيف يضرب البيضة في جبهته كي يقشرها.. مستحيل.. لا بد أن هذا كابوس!
عندما عادت هدى إلى المكتب بعد شهر العسل، سألتها عن الزواج، فهزت رأسها وابتسمت بما يعني أن الأمور سيئة جداً..
قلت لها في قلق:
-- هل بدأ بتعاطي الماريجوانا؟.. هل يلعب القمار مع رفاق السوء كل ليلة وأرغمك على بيع مجوهراتك؟... كم زجاجة خمر يشرب قبل النوم»؟
هزت رأسها أنه لا شيء من هذا. لكن هناك ما هو أسوأ.. زوجها فظ وغير رومانسي بالمرة..
قلت لها في صبر:
- المشكلة أن الأفلام العربية أفسدت تفكيرك.. رشدي أباظة يصحو من النوم بالبذلة وربطة العنق أو البيجامة المكوية.. كمال الشناوي لا تتبعثر شعرة من رأسه أبداً.. مهما حدث لعماد حمدي، فهو «جنتلمان» لا ينسى أن يفتح باب السيارة لشادية كي تركب.. أفظع شيء يمكن أن يحدث لأنور وجدي هو أن تسقط خصلة شعر على عينه».
-- كان كمال مثلهم وأكثر».
قلت لها في صبر:
- ماذا تتوقعين ؟.. الناس يروننا ساعة أو ساعتين في اليوم، فنحاول أن نظهر بأفضل صورة ممكنة.. لا تتوقعي من خطيبك أن يبصق ويشتم ويصفعك ويمسك بزجاجة خمر يمشي بها مترنحاً لمجرد أن يكون صريحاً.. بالطبع نحن نمثل.. نتجمل أمام الناس، ثم يصير من حقنا التام أن نتعب ونتخلى عن أقنعتنا عندما ننفرد بأنفسنا. لو قلت لي إن زوجك ينام بالبذلة أو لا يأكل أو يمشي حاملاً باقة ورد طيلة اليوم، لأصابني الذعر وطلبت منك أن تأخذيه لطبيب نفسي».
قالت في قلق:
-- تصور .. هو أسبوع واحد وقد اكتشفت الكثير .. فماذا يأتي به الغد»؟
ابتسمت في رقة وقلت:
- هذه مسألة متروكة للحظ... قد تكتشف الزوجة أن زوجها الرقيق هو في الحقيقة سفاح هارب أو يأكل لحم البشر.. ربما هو هتلر الذي فر من الحلفاء.. ربما هو مصاص دماء أو ميت منذ عشرة أعوام.. أو ربما هو مجرد وغد آخر.. كما قلت لك: لن تعرفي هذا إلا بعد عام على الأقل.. لا أريد أن أسبب لك توتراً.. فلنترك الأمور تمضي في مسارها الطبيعي إلى أن يعلن عن حقيقته السوداء التي أخفاها طويلاً»”
― ضحكات كئيبة
“إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة « الأم » ، وأجمل مناداة هي : يا أمي ، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف ، وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة . الأم هي كل شيء في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ، والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ، فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه وعينًا تحرسه … كل شيء في الطبيعة يرمز ويتكلم عن الأمومة ، فالشمس هي أم هذه الأرض ترضعها حرارتها وتحتضنها بنورها ، ولا تغادرها عند المساء إلا بعد أن تنوّمها على نغمة أمواج البحر وترنيمة العصافير والسواقي ، وهذه الأرض هي أم للأشجار والأزهار تلِدُها وتُرضعها ثم تَفطمها . والأشجار والأزهار تصير بدورها أمهات حنونات للأثمار الشهية والبزور الحية . وأم كل شيء في الكيان هي الروح الكلية الأزلية الأبدية المملوءة بالجمال والمحبة .”
― The Broken Wings
― The Broken Wings
Majdi’s 2025 Year in Books
Take a look at Majdi’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Majdi
Lists liked by Majdi



























































