“وحدها الجدران في بلادي اصبحت قبورا عمودية لاصحابها”
― غابة أصابع
― غابة أصابع
“المأساة الحقيقية في ذلك أن مصر لا تأخذ في وجه هذه الأزمات الحل الجذري الراديكالي قط، و إنما الحل الوسط المعتدل، أى المهدئات و المسكنات المؤقتة، و النتيجة أن الأزمة تتفاقم و تتراكم أكثر، و لكن مرة أخرى تهرب مصر من الحل الجذري إلي حل وسط جديد، و هكذا.
بعبارة أخرى، مأساة مصر في هذه النظرية هى الاعتدال، فلا تنهار قط، و لا هي تثور أبداً، و لا هى تموت أبداً، و لا هى تعيش تماماً، إنما هى فى وجه الأزمات و الضربات المتلاحقة تظل فقط تنحدر و تتدهور ، تطفو و تتعثر ، دون حسم أو مواجهة حاسمة تقطع الموت بالحياة أو حتي الحياة بالموت، منزلقة أثناء هذا كله من القوة إلي الضعف و من الصحة إلي المرض و من الكيف إلي الكم و أخيراً من لاقمة إلي القاع.
غير أن النتيجة النهائية لهذا الانحسار المستمر المساوم أبداً و صفقات التراجع إلي ما لا نهاية هي أننا سنصل يوماً ما إلي نقطة الانكسار بعد الالتواء، و بدل المرونة سيحدث التصادم، و محل المهدئات ستحل الجراحةـ أي سنصل إلي نقطة اللاعودة إلي الحل الوسط، و عندئذ سيفرض الحل الجذري الراديكالي نفسه فرضاً، و لكن بعد أن يكون المستوي العام قد تدني إلي الحضيض، و الكيف قد تدهور إلي مجرد كم ، و المجد إلي محض تاريخ، و ذلك هو الثمن الفادح للاعتدال.”
― شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان
بعبارة أخرى، مأساة مصر في هذه النظرية هى الاعتدال، فلا تنهار قط، و لا هي تثور أبداً، و لا هى تموت أبداً، و لا هى تعيش تماماً، إنما هى فى وجه الأزمات و الضربات المتلاحقة تظل فقط تنحدر و تتدهور ، تطفو و تتعثر ، دون حسم أو مواجهة حاسمة تقطع الموت بالحياة أو حتي الحياة بالموت، منزلقة أثناء هذا كله من القوة إلي الضعف و من الصحة إلي المرض و من الكيف إلي الكم و أخيراً من لاقمة إلي القاع.
غير أن النتيجة النهائية لهذا الانحسار المستمر المساوم أبداً و صفقات التراجع إلي ما لا نهاية هي أننا سنصل يوماً ما إلي نقطة الانكسار بعد الالتواء، و بدل المرونة سيحدث التصادم، و محل المهدئات ستحل الجراحةـ أي سنصل إلي نقطة اللاعودة إلي الحل الوسط، و عندئذ سيفرض الحل الجذري الراديكالي نفسه فرضاً، و لكن بعد أن يكون المستوي العام قد تدني إلي الحضيض، و الكيف قد تدهور إلي مجرد كم ، و المجد إلي محض تاريخ، و ذلك هو الثمن الفادح للاعتدال.”
― شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان
“كان العمر كلما مر تخففت شيئًا فشيئًا من أحمال المحبين.. وحُمّلت بدلًا منها أوزار ذكراهم.. ولما نظرت معي.. لم يكن شيئًا معي. فعلمت أن وِزر الذكرى أثقل وأبقى من حِمل أصحابها.”
― الزعفرانة: موعد مع السيدة الجميلة
― الزعفرانة: موعد مع السيدة الجميلة
“فقد أصدرت مشيخة الأزهر في عهد الملك فاروق فتوى تقول " إن الملك فاروق من الأشراف و من حقه أن ينصب نفسه خليفة للمسلمين".
و عقب صدور هذه الفتوى، أطلق الملك العنان لنمو لحيته حتى مطلع الأربعينيات، و ظل يسوّق نفسه بوصفه الرجل الصالح و الزعيم المؤهل للخلافة الإسلامية، و أخذ يصاحب باستمرار الشيخ محمد مصطفى المراغي و يصلي كل يوم جمعة في مسجد من المساجد، و طلب إلى شيخ الأزهر إعطاء دروس في الدين لزوجته الملكة فريدة.
ثم انتهت المغامرة بحلق اللحية، التي عادت في نهاية الأربعينيات، مع نمو فكرة إنشاء جامعة الدول العربية، و استيقاظ آمال فاروق بأن يكون بشكل من الأشكال زعيمًا أو خليفة للمسلمين.
و ترتبط لحية فاروق مع الخبر المؤسف الذي هو إلى الهزل أقرب منه إلى الجد، عندما قالت الصحف إن جلالة الملك المعظم ينتسب من جهة والدته الملكة نازلي بنت عبد الرحيم صبري إلى الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه و سلم، و أعلنت الصحف أن هذا الكشف قد توصل إليه وزير الأوقاف الهمام صاحب المعالي حسين الجندي باشا و أن الذي أرشده إلى هذا الاكتشاف الخطير و باركه هو السيد محمد الببلاوي نقيب الأشراف في مصر و خطيب مسجد الإمام الحسين.
و الحقيقة أن نازلي هي حفيدة الضابط الفرنسي الذي جاء مع حملة نابليون بونابرت على مصر، قبل أن يسمي هذا الضابط نفسه سليمان باشا الفرنساوي.
و يقول مصطفى النحاس في مذكراته: " فاروق ابن نازلي التي يتصل نسبها بلاظوغلي تصبح بين عشية و ضحاها من آل البيت النبوي الكريم و يتصل نسبها بخاتم المرسلين...سبحانك...ضحكت كما لم أضحك في حياتي و تذكرت المثل اللي يعيش ياما يشوف".”
― جمهورية الفوضى
و عقب صدور هذه الفتوى، أطلق الملك العنان لنمو لحيته حتى مطلع الأربعينيات، و ظل يسوّق نفسه بوصفه الرجل الصالح و الزعيم المؤهل للخلافة الإسلامية، و أخذ يصاحب باستمرار الشيخ محمد مصطفى المراغي و يصلي كل يوم جمعة في مسجد من المساجد، و طلب إلى شيخ الأزهر إعطاء دروس في الدين لزوجته الملكة فريدة.
ثم انتهت المغامرة بحلق اللحية، التي عادت في نهاية الأربعينيات، مع نمو فكرة إنشاء جامعة الدول العربية، و استيقاظ آمال فاروق بأن يكون بشكل من الأشكال زعيمًا أو خليفة للمسلمين.
و ترتبط لحية فاروق مع الخبر المؤسف الذي هو إلى الهزل أقرب منه إلى الجد، عندما قالت الصحف إن جلالة الملك المعظم ينتسب من جهة والدته الملكة نازلي بنت عبد الرحيم صبري إلى الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه و سلم، و أعلنت الصحف أن هذا الكشف قد توصل إليه وزير الأوقاف الهمام صاحب المعالي حسين الجندي باشا و أن الذي أرشده إلى هذا الاكتشاف الخطير و باركه هو السيد محمد الببلاوي نقيب الأشراف في مصر و خطيب مسجد الإمام الحسين.
و الحقيقة أن نازلي هي حفيدة الضابط الفرنسي الذي جاء مع حملة نابليون بونابرت على مصر، قبل أن يسمي هذا الضابط نفسه سليمان باشا الفرنساوي.
و يقول مصطفى النحاس في مذكراته: " فاروق ابن نازلي التي يتصل نسبها بلاظوغلي تصبح بين عشية و ضحاها من آل البيت النبوي الكريم و يتصل نسبها بخاتم المرسلين...سبحانك...ضحكت كما لم أضحك في حياتي و تذكرت المثل اللي يعيش ياما يشوف".”
― جمهورية الفوضى
Reham’s 2025 Year in Books
Take a look at Reham’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Reham
Lists liked by Reham







































