“إن كانت حياتكَ إلى الآن تضيءُ بإحداهن فقمْ وقبل يديها، وأخبرها بأنك مدينٌ لها بحياة كاملة وتسعة أشهر!
وإن كانت عتمة بغيابها فأدعُ لها في العشي والابكار لتضيء حياتكَ بضياء قبرها وابقَ على ما ربتكَ عليه فأنت حسنتها الجارية.”
― حبيبتي قارئة
وإن كانت عتمة بغيابها فأدعُ لها في العشي والابكار لتضيء حياتكَ بضياء قبرها وابقَ على ما ربتكَ عليه فأنت حسنتها الجارية.”
― حبيبتي قارئة
“طاووس من طواويس الجنة قد حُصَّ ذيله فضاع أحسن ما فيه
يقول الرافعي:
قال أبو خالد الأحول الزاهد: لما ماتت امرأة شيخنا أبي ربيعة الفقيه الصوفي، ذهبتُ مع جماعة من الناس فشهدنا أمرها؛ فلما فرغوا من دفنها وسُوي عليها، قام شيخنا على قبرها، وقال:
يرحمك الله يا فلانة؟! الآن قد شُفيتِ أنتِ ومرضتُ أنا، وعُوفيتِ وابتُليتُ، وتركتني ذاكرًا وذهبت ناسية، وكان للدنيا بك معنى، فستكون بعدك بلا معنى؛ وكانت حياتك لي نصف القوة، فعاد موتك لي نصف الضعف؛ وكنت أرى الهموم بمواساتك همومًا في صورها المخففة، فستأتيني بعد اليوم في صورها المضاعفة! وكان وجودك معي حجابًا بيني وبين مشقات كثيرة، فستخلص كل هذه المشاق إلى نفسي؛ وكانت الأيام تمر أكثر ما تمر رقتك وحنانك، فستأتيني أكثر ما تأتي متجردة في قسوتها وغلظتها. أما إني -والله- لم أُرزأ منكِ في امرأة كالنساء، ولكني رُزئت في المخلوقة الكريمة التي أحسست معها أن الخليقة كانت تتلطف بي من أجلها!”
― وحي القلم - الجزء الأول
يقول الرافعي:
قال أبو خالد الأحول الزاهد: لما ماتت امرأة شيخنا أبي ربيعة الفقيه الصوفي، ذهبتُ مع جماعة من الناس فشهدنا أمرها؛ فلما فرغوا من دفنها وسُوي عليها، قام شيخنا على قبرها، وقال:
يرحمك الله يا فلانة؟! الآن قد شُفيتِ أنتِ ومرضتُ أنا، وعُوفيتِ وابتُليتُ، وتركتني ذاكرًا وذهبت ناسية، وكان للدنيا بك معنى، فستكون بعدك بلا معنى؛ وكانت حياتك لي نصف القوة، فعاد موتك لي نصف الضعف؛ وكنت أرى الهموم بمواساتك همومًا في صورها المخففة، فستأتيني بعد اليوم في صورها المضاعفة! وكان وجودك معي حجابًا بيني وبين مشقات كثيرة، فستخلص كل هذه المشاق إلى نفسي؛ وكانت الأيام تمر أكثر ما تمر رقتك وحنانك، فستأتيني أكثر ما تأتي متجردة في قسوتها وغلظتها. أما إني -والله- لم أُرزأ منكِ في امرأة كالنساء، ولكني رُزئت في المخلوقة الكريمة التي أحسست معها أن الخليقة كانت تتلطف بي من أجلها!”
― وحي القلم - الجزء الأول
“كففت عن أن أقيم مع أي كائن بشري أي تفاهم حقيقي!
لم يكن من بين أصدقائي من كان يتقبلني دون تحفظ، وما كان ينفّرهم مني هو ما عندي من عناد؛ رفضي لهذه الحياة العادية التي كانوا يُقرونها بصورة أو بأخرى، وجهودي العبثية للخروج منها. وحاولت أن ألتمس السبب "أنني لست كالآخرين"، رغم أني لم أقتنع، فإذا انفصلت عن الآخرين انقطع ما بيني وما بين العالم من صلة، وأصبح العالم مشهداً لا يعنيني.
لقد زهدت على التوالي بالمجد والسعادة وخدمة الناس، والآن لا أهتم حتى بأن أعيش، وكنت أفقد أحياناً حسّ الواقع، فلا تبدو الشوارع والسيارات والمارة في نظري إلا موكباً من المظاهر، كان وجودي بينها يرفرف بلا اسم.
وكان يناسبني أن أعتبر نفسي مجنونة، والحق أن المسافة لم تكن طويلة بين وحدة قاتلة كالتي أعيشها، وبين الجنون.. لقد كانت لي أسباب وجيهة في أن أضيع؛ إنني منذ عامين أتخبط في شركٍ لا أجد له مخرجاً.. وانتهى بي الأمر إلى الدوار. كنت أخدع خيبتي إذ أؤكد لنفسي أنني سأمتلك ذات يوم كل شيء، وأن ليس ثمة شيء يستحق أي اهتمام.
هكذا كنت أتخبط في هذه التناقضات وكنت على الأخص في صحةٍ جيدة وشباب طافح، وكانت هذه الحيوية التي لم أكن أفرغها تتسلسل في تيارات لا تُجدي، تملأ عقلي وقلبي.”
―
لم يكن من بين أصدقائي من كان يتقبلني دون تحفظ، وما كان ينفّرهم مني هو ما عندي من عناد؛ رفضي لهذه الحياة العادية التي كانوا يُقرونها بصورة أو بأخرى، وجهودي العبثية للخروج منها. وحاولت أن ألتمس السبب "أنني لست كالآخرين"، رغم أني لم أقتنع، فإذا انفصلت عن الآخرين انقطع ما بيني وما بين العالم من صلة، وأصبح العالم مشهداً لا يعنيني.
لقد زهدت على التوالي بالمجد والسعادة وخدمة الناس، والآن لا أهتم حتى بأن أعيش، وكنت أفقد أحياناً حسّ الواقع، فلا تبدو الشوارع والسيارات والمارة في نظري إلا موكباً من المظاهر، كان وجودي بينها يرفرف بلا اسم.
وكان يناسبني أن أعتبر نفسي مجنونة، والحق أن المسافة لم تكن طويلة بين وحدة قاتلة كالتي أعيشها، وبين الجنون.. لقد كانت لي أسباب وجيهة في أن أضيع؛ إنني منذ عامين أتخبط في شركٍ لا أجد له مخرجاً.. وانتهى بي الأمر إلى الدوار. كنت أخدع خيبتي إذ أؤكد لنفسي أنني سأمتلك ذات يوم كل شيء، وأن ليس ثمة شيء يستحق أي اهتمام.
هكذا كنت أتخبط في هذه التناقضات وكنت على الأخص في صحةٍ جيدة وشباب طافح، وكانت هذه الحيوية التي لم أكن أفرغها تتسلسل في تيارات لا تُجدي، تملأ عقلي وقلبي.”
―
“أدموعا تريدها أم رحيقا لا ونعماك ما عرفت العقوقا
تتجلّى عند المغيب لعيني ضياء عذب الحنان رفيقا
و جلاك الشروق حتّى تبيّنت محيّاك فاحتضنت الشروقا
و تزور البروق تخبرني عنك ولولاك ما استزرت البروقا
كلّ حسن أرى محيّاك فيه فأطيل الإمعان و التحديقا
طرق الطيف بعد أن غاب وهنا أنت أحلى من النعيم طروقا
مرّ في وحشتي نعيما و أنسا ومحا أدمعي رحيما شفيقا
كلّما غبت عنه أو غاب عنّي لاح في خاطري وسيما أنيقا
إن رعى صحبتي و أوردها الصفو فقد كان بالمعالي خليقا
نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا
نم بقلبي و حرمة لك لن تسمع منّي تأوّها و شهيقا
نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام مخضلّة الورود طريقا
نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها همّ عيني أن تصطفى و تروقا
زيّن الجفن دمعه لك فانهل سلافا عذبا و مسكا فتيقا”
―
تتجلّى عند المغيب لعيني ضياء عذب الحنان رفيقا
و جلاك الشروق حتّى تبيّنت محيّاك فاحتضنت الشروقا
و تزور البروق تخبرني عنك ولولاك ما استزرت البروقا
كلّ حسن أرى محيّاك فيه فأطيل الإمعان و التحديقا
طرق الطيف بعد أن غاب وهنا أنت أحلى من النعيم طروقا
مرّ في وحشتي نعيما و أنسا ومحا أدمعي رحيما شفيقا
كلّما غبت عنه أو غاب عنّي لاح في خاطري وسيما أنيقا
إن رعى صحبتي و أوردها الصفو فقد كان بالمعالي خليقا
نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا
نم بقلبي و حرمة لك لن تسمع منّي تأوّها و شهيقا
نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام مخضلّة الورود طريقا
نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها همّ عيني أن تصطفى و تروقا
زيّن الجفن دمعه لك فانهل سلافا عذبا و مسكا فتيقا”
―
“في هذي الدنيا كلنا سيلتقي بشخص لا تنساه الذاكرة
و العجيب أنه لن يكون لنا
ستعجب به .. ستكون به جميع المواصفات التي قد نقشها قلبك لعقلك
سيكون أنت في مكان آخر
ستعيش معه حياة مختلفة .. لن تقدر أن تقترب و لا أن تبتعد
هو مرة حبيبا و مرة صديقا و مرة أخرى غريبا
و تمضي الأيام .. تتمنى أن تجد سببا لتكرهه .. و لن تجد
تخشى التعلّق به .. و أنت فعلت حقا
أحيانا ستظنه لك ..
لكنك ستقبض على روحك بتنهيدة صامتة و تهمس " هو ليس لي”
― رحلة العشرين عاماً
و العجيب أنه لن يكون لنا
ستعجب به .. ستكون به جميع المواصفات التي قد نقشها قلبك لعقلك
سيكون أنت في مكان آخر
ستعيش معه حياة مختلفة .. لن تقدر أن تقترب و لا أن تبتعد
هو مرة حبيبا و مرة صديقا و مرة أخرى غريبا
و تمضي الأيام .. تتمنى أن تجد سببا لتكرهه .. و لن تجد
تخشى التعلّق به .. و أنت فعلت حقا
أحيانا ستظنه لك ..
لكنك ستقبض على روحك بتنهيدة صامتة و تهمس " هو ليس لي”
― رحلة العشرين عاماً
Redouane’s 2025 Year in Books
Take a look at Redouane’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Ebooks, Memoir, Mystery, Philosophy, Poetry, Romance, Science, Science fiction, Self help, Spirituality, and Travel
Polls voted on by Redouane
Lists liked by Redouane





















