ولقد رأيتُه وقد وصل خبر وفاة تقي الدين -ابن أخيه- والعدو بِيازور بيننا وبينه شوط فرس، فأحضر الأمراء، وطُرد الناس حول الخيمة، ثم أظهر الكتاب ووقف له، وبكى بكاء شديدا حتى أبكانا من غير أن نعلم السبب، ثم قال والعبرة تخنقه: توفي تقي الدين
فاشتد البكاء فقلتُ: استغفروا الله، وانظروا أين أنتم وفيمَ أنتم
فقال: نعم، أستغفر الله —يكررها— لا يعلم بهذا أحد
واستدعى ماء الورد فغسل عينيه، واستحضر الطعام وحضر الناس ولم يعلم أحد
— May 11, 2026 05:54AM
Add a comment