فاطمة الزهراء محمود’s Reviews > الرحلة: أيام طالبة مصرية في أميركا > Status Update
فاطمة الزهراء محمود
is on page 150 of 176
« سقطت سايجون في يد الثوار! »
كان مشهد جلاء آخر رجالات اليانكي من سايجون عبر ثقب في سطوح سفارتهم حيث انتظرتهم طائرة هليكوبتر مصدراً لحالة من الهستيريا العامة. سقط العلم الأمريكي وسط أنقاض الحرب الفيتنامية، وكان على المؤسسة أن تنكر تلك الصورة وأن تقدم بدائل لها ترضي الغرور الوطني وتكرس الأوهام عن الذات، هكذا راح الإعلام يتغنى بأمريكا الجميلة، وبحلمها النبيل، وبالأم الإمبريالية العطوف....
— Jun 17, 2026 01:26AM
كان مشهد جلاء آخر رجالات اليانكي من سايجون عبر ثقب في سطوح سفارتهم حيث انتظرتهم طائرة هليكوبتر مصدراً لحالة من الهستيريا العامة. سقط العلم الأمريكي وسط أنقاض الحرب الفيتنامية، وكان على المؤسسة أن تنكر تلك الصورة وأن تقدم بدائل لها ترضي الغرور الوطني وتكرس الأوهام عن الذات، هكذا راح الإعلام يتغنى بأمريكا الجميلة، وبحلمها النبيل، وبالأم الإمبريالية العطوف....
4 likes · Like flag
فاطمة الزهراء ’s Previous Updates
فاطمة الزهراء محمود
is on page 50 of 176
يقول مريد في رسالته: «حين سافرتِ سافر الوطن مرة أخرى»، وهو لا يعرف أن هذه الرسائل كانت في الغربة لي هي الوطن، أمامها يتراجع الشعور بأنني انفلتّ ضائعة في فضاء خارجي لم أعرف له بعد قانوناً. ستزيد المغلفات حاملات رسائلنا، ليس هذا محزناً إلى هذا الحد، أليست حكايتنا هي التي تطول وتبدأ فصلاً جديداً؟
— Jun 15, 2026 04:26AM
Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)
date
newest »
newest »


ثم نقلت وكالات الأنباء خبر طائرة النقل الأمريكية التي حملت إلى الولايات المتحدة عدة مئات من الأطفال الفيتناميين إنقاذاً لهم مما لحق ببلادهم من هول. وجلس الأمريكيون أمام شاشات التلفزيون يتابعون في نشرة أخبار السابعة مساءً الرئيس فورد وهو يستقبل الأطفال في المطار ويحمل بين ذراعيه طفلاً رضيعاً من بين ركاب الطائرة. والمؤكد أن رجالاً ونساءً عديدين ممن يسكنون إلى الوهم الأمريكي المسمى حلماً قد مسحوا دموعهم سراً أو على مرأى من آخرين أمام هذا المشهد الذي يمس شغاف القلوب ويؤكد «الإحسان الأمريكي»، والمؤكد أيضاً أن العديدين ممن يعون الطبيعة الكابوسية للحلم أو يعيشون خارج سياقه قد تابعوا المشهد بمزيج من الارتياح والمرارة وهم العارفون بالبئر وغطائها، وقد يكونون ضحكوا ساخرين من تمثيليات «التسامي الوطني» أو سبوا المؤسسة وممثليها، أو شربوا وهم يتذكرون مظاهراتهم المناهضة للحرب نخب المدينة المحررة، ثم خرجوا بعد ذلك يسعون في الأرض وقد أودعوا مخلاتهم القماشية الكالحة المعلقة على ظهورهم وزر فيتنام جنباً إلى جنب مع الآثام الوطنية الأخرى.
أما لنا نحن الوافدين من أبناء وبنات العالم المجلود بالسوط الإمبريالي فلم يكن خبر التحرير ورفع علم الثوار على سايغون مجرد خبر مفرح تمنيناه وتناقلته وكالات الأنباء يوماً فتحققت الأمنية، بل كان الأمر يخصنا ويدخل في صلب حكايتنا وتاريخنا ومستقبلنا، ويؤكد لنا أن ما نراه
ونعتقده ونقوله ونتوقعه ونعد له، في نهاية المطاف ومهما بدا غير ذلك، هو الصحيح الذي لا يصح سواه. كان العلم الإمبرايالي قد سقط وكنا قد شاهدنا كيف!