رفيقة الكتب’s Reviews > خاتم سليمى > Status Update

رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 272 of 304
- فالحب إذن ... مجرد هلوسة !
-ثمةَ طبعًا أنواع من الحب، لكن ذلك المجنون... الأعمى... الذي يسكن تحت الجلد ويسري في الدماء... هو مجرد هلوسة وعناصر حيوية نحملها في جيناتنا.
- وما هو العلاج إذن؟
- لا علاج ، لا تحاولي أن تتخلّصي من هلوستك لأنها في جيناتك أصلا، ولكن أيضًا، لا تصدقيها وتسلميها زمام حياتك، تعايشي معها، وعيشي.
ضحکت سلمی:
- ما أسخف الحياة!
فابتسم شمس بعذوبة وقال:
- لا أحلى من تلك السخافة !

- خاتم سليمى, ص. 2
— Sep 16, 2026 01:33PM
خاتم سليمى

1 like ·  flag

رفيقة الكتب’s Previous Updates

رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 294 of 304
تحققت النبوءة !! أربكتها المفاجأة، شلّت ذهنها تماماً وقطعت كل خيوط المنطق التي كان من الممكن أن تسير خلفها. هي لا تملك الشرح الذي ينتظره، لكن، لعله هو يملك إجابة لذلك السؤال: كيف وصل الخاتم الذي تركته في صندوق شمس الدين في الأمس القريب، إلى يد لوكاس اليوم؟!
صار عندها سبب أقوى لتعود إلى مدريد: خاتم سليمان، الذي أرادت أن تعرف أية سمكة لفظته هناك، على مائدة لوكاس!

- خاتم سليمى, ص. 294
— Sep 16, 2026 03:17PM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 291 of 304
في تولوز، انتهزت سلمى الفرصة القصيرة للاسترخاء في حضن والديها لتتخلص من التوتر الكبير والضغط الهائل اللذين عاشتهما في الأيام الأخيرة. كانت هي المرة الأولى التي تغادر فيها حلب بعد الحرب. شعرت بالاغتراب عن كل ما حولها، كأنها مسخٍ آتٍ من كوكب آخر. بدا الهدوء غريباً عليها بعد سنوات من ضجيج القذائف، نامت بعمق لساعات طويلة، وشعرت أنها بحاجة إلى فترة من إعادة التأهيل، لتتأقلم من جديد مع أسلوب الحياة العادية كإنسانة طبيعية!
— Sep 16, 2026 03:06PM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 275 of 304
حلقت سلمى في عوالمَ غريبة لا تحكمها قوانين الأرض ولا الطبيعة. راقبتْ مذهولةً مشاعرها التي تخففت من أثقالها، فبدت كأنها تسبح في مجالٍ خارجَ نطاق الجاذبية. عِوضًا عن الحزن الذي كان يلتهم روحها منذ ساعات، أحست سلمى بشعور لم تعرفه قبلا ، له مذاق الحرية، ويتضوع بعبير الأمل وانتظار غد جديد، كأنه الانعتاق بعد سجن طويل، أو السلام بعد حرب ضروس!

- خاتم سليمى, ص. 275
— Sep 16, 2026 01:43PM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 265 of 304
ابتسمت تلك الابتسامة الخطيرة التي لطالما هددت سلامه وعَمِلَ جاهداً على الهروب منها ، لكنه اليوم استسلم لها بانصياع لذيذ وغَرِقَ فيها حتى القاع، وهو ينصت مستمتعاً لنبرة صوتها ويفكر: كم هو جميل وحزين أن نعرف متى تكون المرة الأخيرة التي نعيش فيها موقفا مُحَّبباً أو نسمع صوتاً عزيزاً ، أو تهددنا ابتسامة خطيرة بسرقة سلامنا وأمننا!

- خاتم سليمى, ص. 265
— Sep 16, 2026 01:18PM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 257 of 304
دمعت عيناه وشعر بضيق في صدره وتساءل عما يدور في صدر صديقه وهو يتجول على أنقاض معشوقته. وإذ شعر أن ركبتيه ترتجفان تحت جسده من هول ما يشهده، استغرب قدرة شمس الهائلة على الاستمرار في السير قدما، حاملا أوجاعه وذكرياته ومتوغلا في عمق الخراب في حارات ما عادت مأهولة لمدينة لقبت يوما بأقدم مدينة مأهولة في التاريخ!

- خاتم سليمى, ص. 257
— Sep 15, 2026 09:20PM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 243 of 304
اكتفيت بنصف الحقيقة، لأنني كنت مرهقة ومستنفدة، وعاجزة عن مواصلة بحثي عن النصف الآخر . عَلِقتُ في عنق الزجاجة، وشعرت أنني أضعف من أن أجاهد للخروج منها، وأثقل من أن أستطيع العبور للعودة من حيث أتيت إلى حيث كنت أرتاح بخفة هائمة في بطنها.

- خاتم سليمى, ص. 243
— Sep 15, 2026 11:31AM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 235 of 304
قرر ليلتها أن الوقت قد حان ليلّتم شملهما كعائلة صغيرة تحت سقف واحد، لوكاس الأب وابنه مانويل .. لعل عودتي إلى الحياة كانت فقط من أجله... فلولا مانويل ... ماذا يضير هذا العالم التافه إن مت وتلاشيت؟؟ ما الذي سيفتقده الكون برحيلي؟ أتلك الصور التي أصنعها من خلف الكاميرا ؟! العالم يغص باللوحات والصور، وبآلاف الفنانين، لكن مانويل ... ليس عنده إلا أب واحد، أب مشتت وضائع ... ولا يعرف شيئًا !

- خاتم سليمى, ص. 235
— Sep 15, 2026 11:06AM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 234 of 304
وجد نفسه يتساءل بعد مغادرة مانويل وانفراده بنفسه، هل أستحق فعلا أن يشكرني ابني لبقائي معه؟ هل أنا موجود معه أساسا... كي أبقى؟ قتلته نغمة الاستجداء التي سمعها في صوت الصبي عندما كان يقول: «أنا أحبك بابا ... وبحاجة إليك ...» شعر بندم قاتل عن كل الأيام التي أمضاها بعيدًا عنه تاركًا إياه لجدته بحجة أنه بحاجة لحنان امرأة، ورعاية امرأة، كما أقنعته إستير عندما قالت له: «أنت لا تعرف شيئًا عن تربية الأطفال يا لوكاس !!»
— Sep 15, 2026 11:02AM
خاتم سليمى


رفيقة الكتب
رفيقة الكتب is on page 233 of 304
وكانت سلمى في هذه الأثناء، تبتسم في خياله تلك الابتسامة الصغيرة التي انتظرها كثيرًا لكي تكبر ... ولم تكبر ، نصف الحقيقة التي سعى خلفها جاهدًا ... ولم تكتمل.

- خاتم سليمى, ص. 233
— Sep 15, 2026 10:57AM
خاتم سليمى


No comments have been added yet.